جهاز الرقابة المدرسية يكشف لـ«البيان» عن نتائج الدورة الثالثة

‬6 مدارس حكومية في قائمة «التميز» العام الجاري

كشف جهاز الرقابة المدرسية في هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي لـ«البيان» عن حصول ‬6 مدارس حكومية، من إجمالي ‬79 مدرسة حكومية في العام الدراسي الجاري، على مستوى متميز في جودة الخدمات التعليمية، التي تقدمها لطلبتها البالغ عددهم ‬1404 طلاب وطالبات من إجمالي‬27 ألفا و‬213 طالباً وطالبة في المدارس الحكومية في دبي، وتقدّر نسبتهم بنحو ‬5,2٪ من إجمالي أعداد الطلبة المواطنين والعرب في المدارس الحكومية بالإمارة.

وتشمل قائمة المدارس الحكومية المتميزة، التي تجسد ‬7,6٪ من المدارس الحكومية بدبي، كلا من روضة المنهل للأطفال، وروضة البراءة للأطفال، ومركز تطوير رياض الأطفال، ومدرسة النخبة النموذجية، ومدرسة القيَم النموذجية، ومدرسة أم سقيم للتعليم الأساسي للبنات.

كان جهاز الرقابة المدرسية في هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي قد واصل تنفيذ عمليات الرقابة المدرسية للسنة الثالثة على التوالي، في ‬215 مدرسة حكومية، وخاصة بواقع ‬79 حكومية، و‬136 مدرسة خاصة بدبي في أكتوبر من العام ‬2010، وانتهت بالفعل أعمال الرقابة في كافة مدارس دبي بنهاية الأسبوع الماضي.

 

الجهاز فخور

وقالت جميلة المهيري رئيس جهاز الرقابة المدرسية في هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي: إن الجهاز فخور بحصول ‬6 مدارس حكومية خلال الدورة الثالثة للرقابة المدرسية على تصنيف «متميز»، إذ صعدت ‬3 مدارس من تصنيف «جيد» إلى «متميز»، وهي روضة البراءة، ومدرسة القيم النموذجية للحلقة الأولى، ومدرسة أم سقيم للتعليم الأساسي للحلقة الثانية، فيما حافظت ‬3 مدارس أخرى هي روضة المنهل، ومدرسة النخبة النموذجية، ومركز تطوير رياض الأطفال على تصنيف «متميز».

وذكرت أن قائمة التميز تشرفت اليوم بوجود ‬3 مدارس رياض أطفال، ومدرستين حلقة أولى، إضافة إلى مدرسة حلقة ثانية، كما أن ثمة مؤشرات إيجابية على ارتفاع أعداد الطلبة الذين يتلقون تعليماً جيداً على الأقل، مقابل انخفاض أعداد الطلبة الذين يتلقون تعليماً غير مقبول في مدارس دبي الحكومية، مما يعكس الجهود التي يبذلها الميدان التربوي بالتعاون مع جهاز الرقابة المدرسية؛ من أجل إيجاد منظومة تعليمية تزدهر بها دبي.

وأشارت جميلة المهيري إلى أن «تلك المدارس المتميزة تم تقييمها في العام الأول من الرقابة المدرسية ‬2008-‬2009، على أنها تقدم خدمات تعليمية جيدة لطلبتها، مؤكدة نجاح هذه المدارس خلال السنوات الثلاث الماضية في تحقيق تقدم كبير في مختلف جوانب عملها، حيث تجاوبت هذه المدارس بحماس وعزيمة مع التوصيات الواردة في تقارير الرقابة المدرسية السابقة».

ووصفت رئيس جهاز الرقابة المدرسية الإدارات المدرسية في المدارس الحكومية المتميزة، بأنها «قيادات ميدانية فعّالة نجحت بالتعاون مع الكوادر التدريسية والإدارية، في توظيف فهمهم لأفضل الممارسات التعليمية في تطوير مدارسهم، حيث فتحت تلك الإدارات المدرسية الطريق أمام المدارس الست لتستفيد من المدارس الأفضل أداءً في دبي، وأن تتبنى الجوانب الأكثر نجاحاً وتطبقها في إطار منهجي من تبادل أفضل الممارسات».

وأوضحت المهيري أن المدارس المتميزة تمكنت من رفع مستويات التحصيل الدراسي لدى طلبتها، وتحسين تقدمهم الدراسي في جميع المواد الدراسية الرئيسة، من خلال رفع مستوى جودة التدريس، وتوسيع نطاق مناهجها التعليمية، مشيرة إلى أن المدارس الحكومية أصبحت الآن قادرة على منافسة المدارس الخاصة في تقديم تعليم متميز يحفّز المواطنين على الالتحاق فيها.

ووفقاً لجهاز الرقابة المدرسية فإنه وفي الوقت الذي تشترك فيه جميع المدارس الحكومية المتميزة، بوجود قيادات قوية فيها لديها رؤية واضحة للتحسين وجودة العملية التعليمية في مدارسها، قامت تلك المدارس بتفويض المسؤوليات والصلاحيات لفرق العمل، مع التركيز على تحسين جودة عملية التعليم والتعلم فيها، كما اتسمت جميع هذه المدارس الست المتميزة بتركيزها على تحسين تعلم الطلبة، من خلال تطوير التدريس الفعال وتعزيزه، ولقد حققت ذلك من خلال توفير التدريب المهني لكوادرها، وتعميم أفضل الممارسات، سواء الموجود داخل المدرسة أو المطبقة في مدارس أخرى عالية الأداء. وتطور تعلم طلبة هذه المدارس ليصبح أكثر نشاطاً وقدرة على وضع الطلبة في محور العملية التعليمية، مع التركيز على الأداء العملي للطلبة.

 

سبعة أسئلة

وقالت المهيري: إنه يتم تنظيم بنية الرقابة المدرسية على أساس سبعة أسئلة محورية، وتعد المدرسة متميزة إذا تمكنت من توفير معدلات تحصيل وتقدم دراسيين بمستوى جيد على الأقل في معظم المواد الدراسية الرئيسة، إلى جانب التطبيق الفعّال للتقييم الذاتي بما يعكس الصورة الحقيقية لمستوى أداء المدرسة، إلى جانب وفاء المدرسة الكامل لوعودها الطموحة التي قطعتها لأولياء الأمور.

 

أسباب التميز

ومن جانبها قالت خوله محمد العبدولي مديرة مدرسة النخبة: إن أسباب تميز المدرسة جاء من مقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله: «رحلة التميز ليست لها نهاية»، موضحة أن التميز يصنع من قبل جميع أفراد المجتمع المدرسي من الهيئة الإدارية والتعليمية وأولياء الأمور والطلبة مع أفراد المجتمع الخارجي، وذكرت أن جهاز الرقابة أعطى جميع المدارس في دبي إطار عمل موحد تعمل به المدارس الحكومية والخاصة، من خلال مؤشرات سبعة.

وهذه المؤشرات تعتبر عالمية من خلال تقييم التعليم على مستوى العالم، موضحة أن الجهاز له دور فى تدريب الهيئة الإدارية ورؤساء الأقسام على مؤشرات الرقابة، ووجود رؤية واحدة يعمل من خلالها الجميع في المدرسة، ووجود خطة تدريب منظمة للهيئة الإدارية والتعليمية طوال العام الدراسي، والتواصل القوى والفعال والمميز مع أولياء الأمور، وتبادل الخبرات التعليمية مع المدارس الأخرى.

وأوضحت أنها تنتمي إلى مدارس الحلقة الأولى الحكومية، التي تقدم خدماتها التعليمية للطلبة الذكور، ويبلغ عدد الطلبة الملتحقين فيها ‬375 طالباً تتراوح أعمارهم بين ‬6 و‬11 سنة.

 

التميز الأكاديمي

وقالت الهيئة عن المدرسة: إنه تم تقييم هذه المدرسة منذ العام الدراسي ‬2009-‬2010 على أنها تقدم خدمات تعليمية بمستوى جودة متميز، وحافظت على هذا المستوى المتميز في العام الدراسي الحالي أيضاً، ووصف المقيمون التربويون هذه المدرسة في عمليات الرقابة المدرسية الماضية بأنها مدرسة تتسم بمصادر ملائمة، نجحت في تنظيم غرف الفصول الدراسية بأساليب مبدعة ومبتكرة؛ لجعل التعلم مرحاً ومتصلاً باهتمامات الطلبة، وقادراً على تقديم التحديات اللازمة لهم، كما نجح طلبة هذه المدرسة بتحقيق مستوى تقدم دراسي متميز في جميع المواد الدراسية الرئيسة، وكانت حصص مواد دراسية محددة تم عمل غرف مصادر متخصصة لهذه المواد، وتوفر المدرسة نطاقاً واسعاً من المصادر التعليمية، ونجحت المعلمات في إبداع فرص تعلم أتاحت للطلبة تطوير مهاراتهم الأساسية في سياقات هادفة ومرتبطة بحياة الطلبة الواقعية.

وأوضحت منى عبدالله محمد مديرة مدرسة القيم النموذجية، أن التميز الأكاديمي أصبح مطلباً ملحاً لجميع الإدارات المدرسية، وأن تقييمنا من قبل خبراء عالميين وحصولنا على التميز، يعزز الثقة بأننا على المسار الصحيح، ويعطينا المزيد من الدافعية للعمل لاستمرار التميز، ومن المهم جداً أن نعلم بأن أحد أسباب حصولنا على التميز هو كوننا أسرة واحدة من هيئة إدارية وتدريسية وطلاب، يساعدنا المجتمع المحلي وهيئة المعرفة والتنمية البشرية متمثلة في مؤسسة التعليم المدرسي، وما قدمته لنا من دعم.

وقالت فاطمة حرقوص الفلاسي رئيسة قسم التربية الإسلامية واللغة العربية في المدرسة: إن التميز كان صعباً للسنة الأولى والثانية، وحرصت إدارة المدرسة على رفع مستوى الكادر التدريسي، من خلال عقد لقاءات مكثفة للوقوف على توصيات جهاز الرقابة المدرسية، وكثفت كذلك الاجتماعات مع منسقات المواد الدراسية دليل جهاز الرقابة المدرسية بجميع مؤشراته وفروعه، مع توضيح من قبل مديرة المدرسة، لبعض النقاط المبهمة التي قد نكون أغفلناها من قبل.

وبالنسبة لطلابنا فقد تم تدريبهم على استراتيجيات التعلم الفعال والنشط، والتركيز على مهارات العلم من خلال الشبكة العنكبوتية، وتم وضع خطط ومشاريع تقيس مدى تمكن الطالب من المهارات والمفاهيم، التي تدرس له ويقوم بتطبيقها في رحلة تعلمه، كما تم تحليل نتائج الاختبارات التشخيصية لتصنيف المهارات المفقودة لدى الطلبة، ووضع الخطط العلاجية لتحسينها.

 

خطة تنظيمية

أما بثينة محمد أبوخرمة رئيسة قسم الرياضيات في المدرسة، فقالت: إنه تم وضع خطة تنظيمية لمنهج الرياضيات؛ ليكون منهاجاً قادراً على تلبية متطلبات وزارة التربية والتعلـيم، والاحتياجات التعليمية لجميع الطلبة، لرفع مستوى التحصيل لديهم في مهارات الرياضيات، وليكون متوافقاً مع مؤشرات الأداء العام المطلوبة لتحقيق التميز.

وذلك من خلال توجهات عدة، أهمها تنمية مهارات الطلبة في استراتيجيات حل المسائل والمشكلات، بالإضافة إلى تنمية مهارة الحفظ والوصول إلى مستوى كاف لحقائق عمليات الضرب، ومعالجة التفاوت الموجود في مستوى معارف ومهارات وفهم الطلبة قياساً إلى المعايير العالمية، والحرص على تنمية الجانب التطبيقي لدى الطلبة لتوظيف المهارات والمعارف في سياقات ومواقف مختلفة، واتباع سياسة تقييم لمادة الرياضيات تعتمد على تحليل نقاط القوة والضعف في المنهاج لكل مرحلة بمقارنة المنهاج الحالي مع الوثيقة الوطنية والمعايير العالمية.

 

بيئة جاذبة

وفي إطار التميز قالت نوره سيف المهيري: إن المدرسة أولت اهتماماً كبيراً بالبيئة المدرسية فتهيئة المكان عامل من عوامل نجاح الإنسان، فحرصت على كل ما يضمن جواً مريحاً للعمل والتعامل سواء لمن هم في المدرسة أو زائريها، ووفرت المدرسة بيئة تعليمية جاذبة من مراكز تعلم مزودة بكل وسائل التعليم والتعلم إلى صالات استراحة للطالبات، ومكتبة تضم ثروة من الكتب والمراجع وصالة رياضية حديثة ومختبرات علمية ومختبرات لغوية ومختبر تقني مزود بأحدث الأجهزة..

وأضافت أنها حرصت على مواكبة التقدم التعليمي التقني، فهي مدرسة الكترونية تتوفر بها شبكة اتصال، تسهم في عملية التعليم الالكتروني التي انتهجتها المدرسة، وتوفر للطالبات تواصلاً مع العالم الالكتروني التقني، من خلال البحث الذي يوفر المعلومة المباشرة ويرتبط ارتباطاً تقنياً سريعاً بالمنهج، كما ربطت المدرسة مبناها وزواياها بالهوية الوطنية والطابع الإماراتي الجميل، الذي تلمسه أينما تجولت في نواحيها، وإلى جانب هذا وقبل كل شيئ الاهتمام الكبير بشروط الأمن والسلامة والذي تتواصل فيه المدرسة وتتعاون مع الدفاع المدني ودائرة كهرباء ومياه دبي والقيادة العامة للشرطة.

 

تطوير الكتب

وذكرت أن المدرسة عملت على تطوير الكتب وتحولها من الجمود ومصاحبتها بالأنشطة، التى تجعل تلقيها سهلا، كما ربطت المواد جميعها في حلقة واحدة بحيث جعلت كل مادة تكمل الأخرى، وربطتها بالكثير من المشاريع المتنوعة، والتي كسرت الجمود وجعلت الطالبات أكثر إقبالاً على التحصيل والتلقي، مما انعكس إيجابا على مستوى التحصيل والتقدم الدراسي.

ومن المنهج إلى المنهاج والطريقة فالمنهج يحتاج إلى إعداد فريق مؤهل من المعلمات اللواتي يملكن القدرة، وتملك المدرسة مركزاً للتدريب والتطوير تحرص من خلاله على استضافة الندوات والمحاضرات، التي تسهم في بلورة وتطوير الأساليب التعليمية للمعلمات، وأفادت بأن المدرسة لها دور في الأنشطة المدرسية، فهي كخلية النحل التي لا تهدأ، وهناك الكثير من المشاريع التي تفردت بها المدرسة كمشروع (معا نبدع)، والذي شكل علامة بارزة في الأنشطة المدرسية حيث كان شاملاً لمجموعة كبيرة من الإبداعات، والتي نالت استحسان وإعجاب الجميع، وهناك مشروع (الرماية)، والذي يعد نقلة نوعية في مجال الأنشطة خاصة أنشطة الطالبات، ومن خلاله تعاونت المدرسة مع القيادة العامة لشرطة دبي لتعليم وتأهيل فريق من الطالبات لدورة في الرماية، خاضت الطالبات خلال الدورة تدريباً نظريا ثم عملياً.

وتبع ذلك بعد نجاح المشروع مشروع (ركوب الخيل) وذلك بالتعاون مع أحد المختصين بهذه الهواية وتم تدريب فريق الطالبات.. والمدرسة تدرس مساهمتهن في المشاركات الخارجية.

كما حرصت المدرسة على فتح مركز لرعاية (الموهوبات) بالتعاون مع جمعية الإمارات لرعاية الموهوبين، وذلك للأخذ بيد الطالبات المبدعات والكشف عن مواهبهن، وقد مرت الطالبات بكثير من الاختبارات والقياسات التي تكشف عن مواهبهن، بالإضافة إلى التفاعل المجتمعي فهي عضو مشارك وبارز وفعال في المناسبات والأحداث الوطنية، وتكاد لا تغيب عن مرآة الحضور، فهكذا كما تحرص على التعليم الأكاديمي تحرص على التعليم الإنساني، ودمج الطالبات بفعاليات وطنها وأحداثه مهم جدا.

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram
متوفر في App Storeمتوفر في Google Play

الأكثر شعبية في عبر الإمارات

رشد استهلاكك تزيد حسناتك

اقرأ أيضا

اختيارات المحرر

اشترك الكترونيا