رفض تعويض بـ 20 مليون دولار ضد شرطة دبي

قضت محكمة الاستئناف بدبي بتأييد الحكم المستأنف الصادر من محكمة أول درجة والقاضي برفض دعوى تعويض بـ 20 مليون دولار امريكي المرفوعة من المدعي «م.ل» امريكي الجنسية ضد شرطة دبي. وكانت المحكمة قد اسست قضاءها على ان الثابت ان المدعي قد اتفق في كولومبيا مع اتحاد مزارعي البن على شحن كمية من البن يبلغ وزنها 210 أطنان الى دبي وقد وصلت الشحنة الى ميناء راشد وتلقى ضابط قسم مكافحة المخدرات اتصالا هاتفيا من احد موظفي بلدية دبي ويعمل مفتش اغذية يفيد بأنه اثناء قيامه بواجبه بالميناء وتفتيشه احدى الحاويات المحملة بكميات من جوالات البن وهي من ضمن 12 حاوية أخرى مرسلة من كولومبيا عثر على جوالين من الحشيش يختلفان في شكليهما عن باقي الجوالات ويحتويان على كتل بيضاء اللون مربعة الشكل ويشتبه ان تكون مخدر فانتقل عنصر التحريات الى الميناء وأخذ عينة من الجوالين أرسلها الى المختبر الجنائي لبيان ماهيتها وتبين انها مادة الكوكايين. وبعد التحري ثبت للشرطة بأن المدعي هو صاحب هذه الشحنة فتم اخذ الاذن من النيابة العامة وإلقاء القبض على المتهم وإحالته الى النيابة والتي بدورها باشرت التحقيق واحالته الى المحكمة، ومما تقدم وما فعلته شرطة دبي والممثلة في عنصرها فإن ذلك كان بحسن نية وعملا بمقتضى وظيفتها في ضبط الجرائم ولم يرتكب أي خطأ مهني جسيم يستوجب مساءلتها عن تعويض الضرر المزعوم عنه اذ ان القانون يلزم الشرطة والتي هي في خدمة الشعب بأن تتحرك على وجه السرعة قبل أن يدخل ذلك المخدر (السم) في الدولة حفاظا على المصلحة العامة والتي هي أولى وأبدى عن المصالح الخاصة. وأكدت المحكمة على دعوى المدعي بأن ثمة خطأ مهنيا جسيما قد وقع من شرطة دبي (التحريات) على غير أساس من المواقع والقانون فقد أدت الشرطة واجبها المنوط بها على أكمل وجه وتصرفت بحسن نية في إلقاء القبض على المدعي وتقديمه للنيابة والتي أحالته إلى المحاكمة الجنائية وبالتالي تكون هذه الدعوى للمطالبة بالتعويضات منها، فقد فقدت الأساس القانون الذي تقوم عليه، الأمر الذي تنتهي معه المحكمة إلى رفضها. وتتلخص الدعوى في ان المدعي طلب الحكم بإلزام الشرطة بتعويضه مبلغ 20 مليون دولار أمريكي والفائدة القانونية والمصاريف وأتعاب المحاماة وذلك عن الضرر المادي والمعنوي الذي لحق به أثناء توقيفه في السجن لمدة ثلاث سنوات. وقال المدعي شارحاً لدعواه انه اتهم في قضية جزائية وقدم للمحاكمة بتهمة جلب وحيازة بقصد الاتجار كمية من الكوكايين تزن 61 كيلوجراما و 233 جراما كان يخفيها في حاوية ضمن شحنة بن مستوردة من كولومبيا، حيث حكمت محكمة أول درجة بالسجن لمدة عشر سنوات مع الابعاد والمصادرة والمؤيد من الاستئناف. فطعن بطريقة التمييز والتي قضت بإحالة القضية إلى محكمة الاستئناف لتقضي فيها من جديد وذلك تأسيساً على ان أقوال الشهود وأقوال المتهم الثاني ان المتهم الأول «المدعي» قد خلت الأوراق مما يفيد ان الأخير كلف المتهم الثاني باستلام البضاعة «أكياس البن» مع الجوالين اللذين ضبط بهما المخدر الزائدين عن كمية الشحنة الموضحة بسند الشحن. وأكدت محكمة التمييز ان الثابت بالأوراق ان الشرطة هي التي قامت باستلام هذين الجوالين وأودعتهما بمكتب المتهم «المدعي» الملحق بمستودعه في دبي بما لا يتوفر معه مفهوم معنى الحيازة في قانون المخدرات. وانتهت محكمة التمييز في أسباب حكمها إلى ان الحكم المطعون فيه قد استند إلى ما ليس له أصل في الأوراق بأدلة لا تظاهر هذا الاستدلال وأنه يتعين ان تكون الادانة على أساس من الواقع وليس مجرد الافتراض. وبعد النقض والاحالة قضت محكمة الاستئناف ببراءة المتهم «المدعي» من تهمة جلب وحيازة المخدرات بقصد المتاجرة. وقد قدر المدعي بالحق المدني التعويض الجابر له ماديا ومعنويا مبلغ 20 مليون دولار وذلك لتعرض تجارته لخسائر كثيرة خلال وجوده في السجن لمدة ثلاث سنوات وتأثرت سمعته كتاجر معروف في دبي.

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram
متوفر في App Storeمتوفر في Google Play

الأكثر شعبية في عبر الإمارات

اقرأ أيضا

اختيارات المحرر

اشترك الكترونيا