بلغت تكلفتها 77 مليون درهم

غرفة عمليات شرطة دبي: خدمات أمنية واجتماعية متميزة

أكد العقيد عمر عبد العزيز الشامسي مدير إدارة مركز القيادة والسيطرة بالإدارة العامة للعمليات بشرطة دبي، أن تدشين الرقم الجديد 901 يأتي بسبب استخدام الرقم 999 بطريقة غير صحيحة من قبل الجمهور، حيث تبلغ نسبة المكالمات غير الطارئة والاستفسارات البسيطة التي تصل على رقم الطوارئ 70% من حجم المكالمات الواردة للمركز ما يشكل ضغطا كبيرا على رقم الطوارئ الذي أطلق بهدف مساعدة الحالات الطارئة والعاجلة.

وأفاد أن الرقم 999 يتلقى بين 130 إلى 150 اتصالا يوميا، وان غرفة العمليات تلقت 4 ملايين و43 ألفا و 944 مكالمة تليفونية خلال 20 شهرا أي منذ مطلع العام الماضي وحتى نهاية شهر أغسطس الماضي، الأمر الذي يحتاج الى وجود فرق مدربة للرد على الاتصالات الهاتفية وتقديم المساعدة في أسرع وقت.

وأشار العقيد الشامسي الى أن السائحين من كندا وأميركا وبريطانيا وبعض الدول الأخرى يمكنهم التواصل مع غرفة العمليات مباشرة عبر أرقام الطوارئ الخاصة ببلدهم، حيث يتم تحويل المكالمات من داخل الدولة على الأرقام الخاصة ببلدهم لغرفة العمليات، وهو الأمر الذي لا يعرفه كثيرون، مؤكدا سعي شرطة دبي لمواكبة احدث تقنيات الاتصالات عبر الزيارات المستمرة والمتبادلة مع الشركات العالمية العاملة في هذا المجال.

وأكد مدير مركز القيادة والسيطرة أن سرعة الاستجابة للبلاغات تختلف حسب تصنيف البلاغ، إلا أن انتقال الشرطة في الحالات الطارئة يتراوح بين 3 إلى 15 دقيقة من وقت تلقي البلاغ، في حين يستغرق وصول الشرطة للحالات غير الطارئة بين 15 إلى 20 دقيقة، مفيدا أن آلية العمل تبدأ من تلقي العمليات الاتصال الهاتفي، وتصنيفه ومن ثم الاتصال في نفس الوقت بأقرب دورية موجودة في المكان، وذلك في غضون 3 دقائق وهي سرعة عالمية إذا ما قورنت بالأجهزة الشرطية الأخرى المتقدمة.

موضحا ان غرفة العمليات تضم 30 فردا من جنسيات مختلفة يتقنون أكثر من 10 لغات عالمية، حيث يتم التعامل مع البلاغات باهتمام كبير للتأكد من جدية المتصل واحتياجه للمساعدة أو الإبلاغ عن حادث معين، أما البلاغات الأخرى غير الطارئة فتصنف على أنها بلاغات وهمية ويتم الاعتذار لطالبيها أو توجيههم للوجهة الصحيحة غير رقم الطوارئ، مشيرا الى أن المكالمات الوهمية تشغل الخط وقد تعرض حياة آخرين من المحتاجين إلى المساعدة للخطر.

البدايات

وقال العقيد عمر الشامسي ان بداية مركز القيادة والسيطرة كانت في «مركز نايف» مع تأسيس شرطة دبي تحت مسمى غرفة المخابرة اللاسلكية، وذلك لتوفير عملية الاتصال لدوريات الحراسات، وفي فترة لاحقة افتتح قسم اللاسلكي في إدارة المرور سابقا والتي كانت في مركز شرطة المرقبات، وفي عام 1973 انتقلت جميع وحدات اللاسلكي إلى المقر القديم لمبنى القيادة العامة لشرطة دبي عند افتتاحه، وتم دمجها آنذاك تحت مسمى «إدارة العمليات»، إلى أن جاء العام 1984 وتم افتتاح مركز القيادة والسيطرة الجديد الذي أصبح يحتوي على أحدث الأجهزة العالمية التي تضاهي بقدرة دبي على استخدامها الدول العظمى.

اهمية المركز

وأكد الشامسي أهمية مركز القيادة والسيطرة الحديث في كونه يتيح وضع إمكانيات قوة الشرطة في مكانها الصحيح وفي التوقيت المناسب بهدف تحقيق أفضل انجازات في مجال بسط الأمن ونشر الاستقرار في الإمارة، ويعزز ذلك امتلاك المركز نظاما تقنيا متطورا متمثلا بشبكة اتصالات حديثة مع مختلف الدوريات الأمنية العاملة في أماكن اختصاصها، بالإضافة الكاميرات المنتشرة في جميع المواقع الحساسة في الإمارة، ما يمنح شرطة دبي القدرة على ردع كل من تسول له نفسه العبث بأمن الناس.

الأحدث عالمياً

وأضاف الشامسي أن تكلفة إنشاء غرفة العمليات بشرطة دبي بلغت 77 مليون درهم وفق أحدث النظم العالمية بشهادة المتخصصين من الخبراء في هذا المجال ممن زاروا غرفة العمليات، حيث يأتي إنشاؤها انسجاما مع رؤية شرطة دبي الطامحة نحو تسخير أحدث وسائل التكنولوجيا في مجال خدمة الأمن بشقيه الجنائي والمروري، وتعد الغرفة الأحدث فنياً وتقنياً بين أكثر من 200 غرفة عمليات في العالم .

حيث تواكب غرفة العمليات الجديدة، جميع التطورات في مجال التكنولوجيا، كما أنها أحدثت نقلة نوعية كبيرة في الأجهزة والتطبيقات، لتلبية الاحتياجات والتطورات خلال السنوات الـ «15» المقبلة، وتتميز بربط 1089 كاميرا مراقبة، تغطي جميع أنحاء الإمارة، وترتبط مع أكثر من 13 مركزاً للتسوق و7 مراكز شرطة، كما يتيح النظام الارتباط بأربع كاميرات في المركز في الوقت الواحد، إضافة إلى الكاميرات المحمولة جواً بمروحيات الجناح الجوي، التي تم تزويدها بكاميرات لتصوير الأحداث ونقلها مباشرة إلى غرفة العمليات.

وكاميرات مزودة بنظام حراري لكشف الأجسام الحرارية مثل الأشخاص في الأوقات الليلية، حيث يمكن استخدامها في حوادث الغرق وإنقاذ الأشخاص المفقودين تحت الأنقاض وفي الصحارى وغيرها، كما وتنفرد غرفة العمليات الجديدة من حيث الإمكانات والتجهيزات على مستوى العالم، حيث تتسع القاعة الرئيسية لـ (87) موظفاً، وتضم أقسام الهواتف والخطوط الساخنة، واستقبال مكالمات النجدة، و 999 المأمورين اللاسلكيين، والكاميرات المغلقة والإنذار المبكر، والفاكس والبريد الإلكتروني والسكرتارية، والضابط المناوب، ومراقبة الحوادث الجنائية، والمرورية، وقسم خدمات الإسعاف، بالإضافة إلى قسم المراقبة الأمنية الذي يُعنى بدراسة الإحصائيات وإيجاد الحلول لمختلف المشكلات.

وأضاف العقيد الشامسي أن الغرفة تشتمل على جدار للعرض التلفزيوني يتألف من 40 شاشة متصلة ببعضها، لتشكل شاشة جدارية واحدة بمساحة 4 أمتار ظ 41 متراً، وتتميز بخاصية إدخال صور المطلوبين أو شريط الأخبار أو الخريطة ثلاثية الأبعاد التي تغطي جميع مناطق الإمارة، وعرضها على الشاشات بصورة مكبرة، كما يمكن إدخال القنوات الإخبارية، وصور من الحاسب الآلي والإحصائيات، إضافة إلى خاصية تحديد مواقع الدوريات التي يمكن عرضها على الخريطة، وتحديد مواقع العسكريين

دبي- شيرين فاروق

comments powered by Disqus
خدمة RSS LinkedIn يوتيوب جوجل + فيسبوك تويتر Instagram
متوفر في App Storeمتوفر في Google Play

عيون الكاميرا مباشر

الأكثر شعبية في عبر الإمارات

اقرأ أيضا

اختيارات المحرر

  • برج خليفة.. دبي في بُعد خاص

    حين تكون الزيارة لبرج خليفة، فهي ليست مجرد زيارة لمبنى أو برج بالمفهوم الذي نعرفه، بل هي زيارة لأول مدينة عمودية

  • حميد بن قدور.. رائد التراث الإلكتروني

    حميد محمد بن قدور اليماحي؛ ابن «الفغوة» في منطقة الطويين التابعة لإمارة الفجيرة، من أوائل المواطنين الذين وظفوا هوايتهم

  • زهور باحات قرطبة.. مهرجان للحفاظ على تراث الأندلس

    خلال موسم كل ربيع، في بداية مايو، تنطلق في مدينة قرطبة، جنوب اسبانيا، احتفالات خاصة لاستقبال موسم الزهور، إذ تتزين المدينة بمئات الأزهار من مختلف الألوان. تبدأ الاحتفالات

  • «ك 2» في باكستان ثاني أعلى قمة في العالم

    يقع جبل "ك2 أو K2" على الحدود بين باكستان والصين، وهو ثاني أعلى جبل في العالم بعد جبل إيفرست (8 آلاف و800 متر) وأعلى قمة جبلية في باكستان، يبلغ طوله 8 آلاف و612 متراً.

  • بتر أعضاء الجمال في الصين.. أبشع طريقة للتسول

    لجأ متسولين في الصين إلى حيلة جديدة بشعة لكسب تعاطف المارة وهي تشويه الجمال واستخدامها للتسول عمدا للحصول على التبرعات. هذه الحيلة الخبيثة انتشرت مؤخراً بطريقة متزايدة بعدما أثبتت نجاحها في كسب تعاطف الأشخاص الذين لا يترددون في التبرع بسخاء لمساعدة هذه الحيوانات الفقيرة.