نفذتها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي واستفادت منها 21 دولة

2.4 مليار درهم برامج زايد الإغاثية في 10 سنوات

بلغت قيمة البرامج الإغاثية والمبادرات الإنسانية التي أمر بها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، وتم تنفيذها عبر هيئة الهلال الأحمر الإماراتي في الفترة من 1993 وحتى 2003 ملياراً و849 مليوناً و409 آلاف و914 درهماً استفادت منها 21 دولة حول العالم، فيما بلغت المشاريع التنموية 595 مليوناً و708 آلاف درهم استفادت منها أربع دول شملت فلسطين والعراق وأفغانستان وكوسوفو.

وعلى امتداد مسيرتها الحافلة بالعطاء الإنساني اللامحدود حظيت هيئة الهلال الأحمر بدعم ورعاية خاصة من المغفور له الشيخ زايد الذي سجل بأحرف من نور على صفحات تاريخ البشرية الإنساني اسم دولة الإمارات رائدة العمل الخيري ومجالاته المختلفة وسخر الفقيد موارد الدولة وطاقات شعبه العامرة بحب الخير وارتياد طرقه من أجل الآخرين ودفع الأذى والشرور عن الناس وتلمس احتياجاتهم وحمايتهم من مخاطر الجوع والفقر والجهل والمرض.

ومحلياً لم يبخل الفقيد على أبنائه المواطنين والمقيمين بتوفير سبل الحياة الكريمة لهم وسخر إمكانات الدولة لهذا الغرض النبيل وأنشأ المؤسسات التعليمية والصحية والخدمية ودور الرعاية الاجتماعية ومراكز أصحاب الهمم لتوفير الرعاية والعناية بالفئات الأشد ضعفاً وتحسين أوضاعهم الإنسانية.

إمكانات

وخارجياً وضع المغفور له دولة الإمارات في مصاف الدول العصرية المتقدمة من خلال منجزاتها الحضارية في المجال الإنساني واستطاع توجيه ما تنعم به من إمكانات حباها الله بها لمساعدة الشعوب الشقيقة والصديقة وفتح أمامها آمالاً عراضاً ومد جسور المحبة والسلام معها من خلال ما نفذته هيئة الهلال الأحمر من مشاريع خيرية رائدة تعود عليها بالخير العميم وانتشرت مشاريع زايد الخير الصحية والتعليمية والخدمية والزراعية والإنشائية والتنموية والسكنية في قارات العالم لتجسد على أرض الواقع انحياز الفقيد التام للضعفاء وأصحاب الحاجات ومدى الاهتمام الذي أولاه الراحل الكبير لقضايا الشعوب الإنسانية.

وبناء على توجيهات وأوامر الراحل زايد نفذت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي برامج إغاثية في 21 دولة تضررت بفعل الكوارث والأزمات خلال 10 سنوات على النحو التالي: بلغت البرامج التي نفذتها الهيئة في فلسطين 548 مليوناً و767 ألفاً و820 درهماً، والأردن 39 مليوناً و452 ألفاً و484 درهماً، وفي الجزائر بلغت 12 مليوناً و915 ألفاً و34 درهماً، وفي السودان 51 مليونا و314 ألفا و544 درهما والصومال 110 ملايين و253 ألفا و299 درهما، والعراق 58 مليونا و162 ألفا و90 درهما، وفي المغرب 18 مليونا و995 ألفا و103 دراهم، واليمن 110 ملايين و388 ألفا 792 درهما وأفغانستان 106 ملايين و743 ألفا و798 درهما، وإندونيسيا 117 مليونا و818 ألفا و561 درهما، وباكستان 53 مليونا و826 ألفا و703 دراهم، وبنجلاديش 6 ملايين و584 ألفا و971 درهما، وتنزانيا 9 ملايين و85 ألفا و926 درهما، وجيبوتي 4 ملايين و817 ألفا و21 درهما، وسريلانكا 31 مليونا و979 ألفا و237 درهما، وسوريا 12 مليونا و447 ألفا و333 درهما، وغانا 43 مليونا و674 ألفا و699 درهما، ولبنان 141 مليونا و367 ألفا و410 دراهم، وموريتانيا 15 مليونا و667 ألفا و631 درهما، وكوسوفا 80 مليونا و627 ألفا و487 درهما والبوسنة 102 مليون و519 ألفاً و971 درهماً.

العمل بقوة

ومن الساحات التي عملت فيها الهيئة بقوة خلال السنوات من 1993 وحتى 2003 بتوجيهات ودعم الراحل الشيخ زايد فلسطين والعراق وأفغانستان وكوسوفا.

وفي فلسطين التي شهدت أحداثاً مأساوية ومؤسفة في تلك الفترة بلغت تكلفة المشاريع التنموية التي نفذتها الهيئة في الضفة الغربية وقطاع غزة 537 مليوناً و808 آلاف و600 درهم وتضمنت إعادة بناء مخيم جنين بتوجيهات الفقيد وإنشاء ضاحية الشيخ زايد في القدس ومستشفى الشيخة سلامة للعيون في نابلس ومستشفى الشيخ زايد في القدس وإعمار وترميم المسجد الأقصى وكنيسة المهد وإنشاء مستشفى الشيخ زايد في رام الله، ومدينة الشيخ زايد في غزة.

وعندما اشتدت محنة الأشقاء في العراق وتفاقمت المعاناة بسبب الأحداث التي شهدتها بلادهم كانت توجيهات المغفور له الشيخ زايد، طيب الله ثراه، واضحة وصريحة بتقديم أشكال الدعم والمساندة كافة للشعب العراقي الشقيق حتى يتجاوز ظروفه تلك وبناء على تلك التوجيهات تم تنفيذ العديد من البرامج الإنسانية والمشاريع الخيرية والتنموية التي بلغت قيمتها 172 مليون درهم.

وعندما عصفت الأزمة بالشعب الأفغاني الذي عانى لأكثر من 20 عاماً من ويلات الحروب والنزاعات التي مزقت نسيج المجتمع الأفغاني وأدت إلى تفتت الأسر وتشتت في الدول المجاورة هربا من جحيم النزاعات، كما كان لسنوات القحط والجفاف التي شهدتها أفغانستان خلال تسعينيات القرن الماضي دور كبير في نزوح الملايين طلباً للغذاء والعيش الكريم، في ظل هذا الواقع المأساوي أدرك المغفور له الشيخ زايد منذ الوهلة الأولى حجم الكارثة المحدقة بالشعب الأفغاني ووقعها على النساء والأطفال وكبار السن فكانت توجيهاته السديدة بتنفيذ برامج إنسانية وتنموية تلبي احتياجات المنكوبين، وتعمل على تحسين واقعهم الإنساني المتردي.

وتركت الأحداث الدامية التي تعرضت لها دول البلقان بصماتها واضحة على ملايين الأسر التي شردتها الحرب ومزقت أوصالها وعرضتها للكثير من المآسي التي مازالت عالقة بأذهان من تبقى من شعوب المنطقة، وكدأبها دائما كانت دولة الإمارات الأكثر حضوراً والأسرع وصولاً للمشردين واللاجئين في ألبانيا والبوسنة تقدم يد العون والمساندة لضحايا الكارثة الإنسانية، وبدعم وتوجيهات الفقيد الشيخ زايد نفذت هيئة الهلال الأحمر برنامجا إنسانيا لإغاثة الشعب الكوسوفي جندت له كوادرها من المتطوعين والعاملين والمنتسبين لمناصرة الكوسوفيين وسخرت إمكاناتها لتخفيف معاناتهم، وانطلقت أجنحة الخير من إمارات زايد الخير لتحط رحالها وسط مخيمات اللاجئين الخاوية على عروشها إلا من بؤس وشقاء ومعاناة قاطنيه وتواصلت مساعدات الهيئة التي اشتملت على آلاف الأطنان من المواد الغذائية والطبية ومواد الإيواء من الخيام والبطانيات والأغطية والملابس التي نزلت برداً وسلاماً على الأطفال والنساء والمسنين الذين اكتظت بهم تلك المخيمات في ظروف أقل ما توصف بأنها مأساوية.

تجربة فريدة

قدم الفقيد الكبير للعالم تجربة فريدة في البذل والعطاء من أجل تحسين ظروف المستضعفين ولم يترك باباً من أبواب الخير إلا طرقه وأبلى فيه بلاءً حسناً وأسس لهذا الهدف السامي مؤسسات إنسانية وخيرية رائدة تعنى بقضايا أصحاب الحاجات وتلبية متطلباتهم الأساسية من ضمنها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي التي قدم لها أشكال الدعم والمساندة كافة للقيام بدورها الإنساني على الوجه الأكمل.

تعليقات

تعليقات