مستشفى زايد الإنساني يعالج 9 آلاف طفل ومسن من لاجئي الروهينغا

المستشفى سبّاق في تقديم خدماته التشخيصية والعلاجية والوقائية للاجئي الروهينغا | وام

نجح أطباء الإمارات في علاج أكثر من 9 آلاف طفل ومسن من لاجئي الروهينغا في مستشفى زايد الإنساني الميداني، بمنطقة كوكس بازار في بنجلاديش خلال ثلاثة أشهر منذ تشغيله في سبتمبر الماضي.

خدمات تشخيصية

ويعتبر مستشفى زايد الإنساني الميداني أول مستشفى عربي يقدم خدماته التشخيصية والعلاجية والوقائية للاجئي الروهينغا، بمبادرة مشتركة من زايد العطاء وجمعية دار البر ومؤسسة بيت الشارقة الخيري ومجموعة مستشفيات السعودي الألماني وبإشراف برنامج الإمارات للتطوع المجتمعي والتخصصي وبالشراكة مع مؤسسة الأمل للأمومة والطفولة البنجلاديشية.

وبالتنسيق مع القنوات الرسمية في نموذج مميز للعمل الإنساني التطوعي والشراكة في مجالات العمل الطبي، للتخفيف من معاناه الفئات المعوزة من اللاجئين بغض النظر عن اللون أو الجنس أو العرق أو الديانة انطلاقاً من توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بأن يكون عام 2018 «عام زايد».

نموذج مميّز

وقالت الدكتورة ريم عثمان سفيرة العمل الإنساني إن أطباء الإمارات ضربوا نموذجاً مميزاً في مجال العمل الطبي التطوعي، واستطاعوا خلال فترة وجيزة من علاج ما يزيد على تسعة آلاف طفل ومسن من الذين يعانون الأمراض المعدية والمزمنة، من خلال مستشفى زايد الإنساني الميداني المجهز بأحدث الأجهزة الطبية.

مشيرة إلى أن تشغيل المستشفى يأتي في إطار الجهود التطوعية التي تقوم بها المؤسسات الإنسانية في الدولة لمساعدة اللاجئين من الروهينغا في بنجلاديش، وانطلاقاً من حرص مبادرة زايد العطاء وشركائها في العمل الطبي الإنساني على تقديم يد العون للاجئين، الذين تقطعت بهم السبل على الحدود البنجالية ومع تفاقم الوضع الإنساني الحرج هناك في ظل ارتفاع أعداد النازحين الفارين من ميانمار.

وقال الدكتور عادل الشامري الرئيس التنفيذي لمبادرة زايد العطاء رئيس أطباء الإمارات إنه تم وضع خطة تشغيلية للمستشفى بعد دراسة الاحتياجات وتقييم الوضع وعقد مزيد من الشراكات مع المؤسسات البنجلاديشية التطوعية بالتنسيق مع الجهات المعنية لمواجهة الأزمة الإنسانية المتفاقمة .

لا سيما في مخيمات اللاجئين في بنجلاديش ولتخفيف المعاناة من على كاهل النازحين الذين أجبرتهم الأعمال العدائية على هجر ديارهم والفرار طلباً للنجاة بأرواحهم وأغلبهم من النساء والأطفال والرضع حيث تقدر أعدادهم اليوم بنحو 800 ألف لاجئ مع الزيادة المطردة في تدفقات النازحين.

جهود إنسانية

وأكد عمران محمد عبد الله رئيس قطاع المشاريع الخيرية في جمعية دار البر رئيس الفريق الإماراتي الطبي التطوعي أن عمل مستشفى زايد الإنساني في بنجلاديش يأتي استكمالاً للجهود الإنسانية، التي تقدمها المؤسسات الإنسانية الإماراتية لإغاثة اللاجئين في مختلف دول العالم بالشراكة مع المؤسسات الإنسانية المحلية والعالمية.

مشيراً إلى حرص «دار البر» على تقديم كل الدعم اللازم مع شركائها في العمل الإنساني الطبي للتخفيف من معاناه الآلاف من اللاجئين في المخيمات الذين يعانون أوضاعاً مأساوية نظراً لتردي الوضع الصحي وإمكانية انتشار الأمراض المعدية والوبائية بين الأطفال والمسنين.

وقال: إن مستشفى زايد الإنساني يقدم حلولاً واقعية ميدانية من خلال وحدات تخصصية ميدانية مجهزة بأحدث التجهيزات الطبية وفق أفضل المعايير، التي أهمها وحدة لاستقبال المرضى ووحدة للطوارئ ووحدة للعيادات الخارجية ووحدة للإقامة القصيرة وصيدلية ومختبر متكامل ووحدة لتوليد الكهرباء وعدد من الحافلات الطبية المتحركة والمجهزة وفق أفضل المعايير الدولية.

وقال سلطان الخيال عضو مجلس أمناء مبادرة زايد العطاء الأمين العام لمؤسسة بيت الشارقة الخيري: إن المهام الإنسانية للمستشفى الميداني المتحرك في محطته الحالية في بنجلاديش تأتي استكمالاً للمهام الإنسانية لقوافل زايد الخير منذ انطلاقها عام 2000.

والتي استطاعت أن تصل برسالتها الإنسانية للملايين من البشر من خلال عياداتها المتنقلة ومستشفياتها المتحركة، والتي أسهمت بشكل فعال في استقطاب كبار الأطباء وتمكينهم من علاج ما يزيد على عشرة ملايين طفل ومسن من الفقراء واللاجئين في مختلف دول العالم.

تعليقات

تعليقات