غرس حب الوطن والولاء والانتماء في نفوس الأجيال

الخلوة خارطة طريق لمأسسة العمل الخيري

أكدت قيادات وطنية شاركت في خلوة الخير، أهمية رسم خارطة طريق واضحة المعالم لتحويل الخير والعطاء من عمل فردي إلى مؤسسي، بالشراكة بين جميع القطاعات وأفراد المجتمع، وضرورة دعم المبادرات التي ستتمخض عن الخلوة، مشددين على أهمية زرع مفاهيم الخير والعطاء في نفوس الأجيال من خلال تفعيل دور الأفراد في التطوع المجتمعي، وغرس حب الوطن والولاء والانتماء في النشء.

وتهدف خلوة العصف الذهني إلى وضع إطار استراتيجي وتنظيمي شامل لعام الخير لترسيخ دولة الإمارات عاصمة للخير في المنطقة.

 وتناولت النقاشات في الخلوة 6 مسارات هي: المسؤولية الاجتماعية للشركات والشراكات بين الحكومة والقطاع الخاص، والتطوع، وتطوير الدور التنموي للمؤسسات الإنسانية، إلى جانب الإعلام، وتطوير المنظومة التشريعية والسياسات الحكومية ذات الصلة بأهداف عام، وخدمة الوطن.

مسؤولية



وشددت معالي الدكتورة أمل القبيسي رئيس المجلس الوطني الاتحادي، على ضرورة السير على نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس الدولة، طيب الله ثراه، في تبني العمل الخيري بكل تفرعاته لصالح الإنسانية جمعاء.

 ورسم خريطة طريقة واضحة المعالم لتحويله من عمل فردي إلى مؤسسي، في وقت نوهت بأهمية مشاركة القطاع الخاص، وتحمل مسؤوليته تجاه دعم المجتمع والمبادرات الخاصة بشأنه، وتحديداً مبادرة عام الخير التي دعا إليها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.

وقالت معالي القبيسي للصحافيين لدى مشاركتها صباح أمس في خلوة الخير: إن المجلس الوطني الاتحادي سيدعم مبادرة عام الخير من خلال ترسيخ مفهوم الهوية الوطنية في نفوس أبناء الوطن، وتمكين ممارسات المواطنة الصالحة، مؤكدة أن خطط وأهداف المجلس تسير جنبا إلى جنب مع أهداف عالم الخير.

وأضافت: في عام الخير، هناك الكثير من الرسائل المهمة التي نؤكد عليها، لا سيما الاستمرارية على نهج مؤسس الدولة، رحمه الله، الإنساني، وكذلك التأكيد على ضرورة تحويل عمل الخير، والعطاء، والتبرع لصالح المحتاجين، سواء داخل الدولة أو خارجها من عمل فردي إلى آخر جماعي ومؤسسي، برؤية واستراتيجية وخطة واضحة المعالم والأهداف.

 وزرع هذا المفهوم بكل تفرعاته في نفوس الأجيال من خلال تفعيل دور الأفراد في التطوع المجتمعي وغرس حب الوطن بشكل عملي في الأجيال الجديدة، وكذلك إشراك جهات القطاع الخاص في المبادرات المجتمعية ترجمة لتحمل مسؤولياتها في هذا الجانب.

وقالت الدكتورة القبيسي: إن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

 تفرد للعمل الإنساني المحلي والخارجي مساحة كبيرة من الاهتمام والرعاية والدعم والمتابعة، حتى باتت قدوة عالمية في هذا الشأن الإنساني والتطوعي وخدمة الوطن، مضيفة أن الدولة قطعت أشواطاً طويلة في مأسسة وتنظيم العمل الخيري الذي بات سمة عامة وبارزة لأبنائها قيادة ومواطنين ومقيمين.

كما أكدت معالي القبيسي على أن القطاع الخاص شريك استراتيجي للحكومة، وأن إشراكه في مبادرة عام الخير يعبد الطريق لمنهجية مستدامة تقود إلى رؤية موحدة للقيادة والحكومة والشعب في زرع بذور الخير وحصادها في كل الجوانب.

وأضافت: القطاع الخاص شريك رئيس للحكومة، ورؤية الدولة نحو إشراكه وجميع فئات المجتمع في مبادرة عام الخير يؤكد أهمية تأصيل قيم التلاحم المجتمعي، ودعم الجهود الحكومية في تطوير وتحسين خدماتها وتوفير احتياجات المعوزين محليا وعالميا.

 وهذه الرؤية تمثل بالنسبة إلينا نجمة مضيئة في سماء العمل الإنساني، وتقديم الخبرات والتوجيهات الخاصة بطرق وآليات وخطط تقديم الخير، وإيصاله إلى مستحقيه.
منصة متكاملة

من جهتها، قالت معالي نجلاء العور وزيرة تنمية المجتمع، سيتم إطلاق منصة متكاملة للمتطوعين على مستوى الدولة خلال الربع الأول من العام الجاري، تتضمن معلومات كاملة عن الراغبين في الانخراط في الأعمال التطوعية، والمؤسسات لعرض فرص التطوع، وساعات ومجالات التطوع التي يعرضونها على مستوى الدولة، مشيرة إلى أنه سيتم توحيد قاعدة البيانات التي تخص التطوع على مستوى الدولة.

وأوضحت أن قاعدة البيانات سوف تكون تحت مظلة وزارة تنمية المجتمع، وستضم الـ200 ألف متطوع على مستوى الدولة، إلى جانب آخرين ممن لم يتم تسجيلهم في أي قاعدة بيانات، بهدف تحقيق الفائدة للمؤسسات والشركات في إدارة الأعمال التطوعية.
تعزيز الولاء

من جانبها، قالت معالي جميلة المهيري وزيرة دولة لشؤون التعليم العام تم التركيز في محور خدمة الوطن على المبادرات التي من شأنها أن تعزز قيم الولاء والانتماء وحب القيادة وكيفية زراعة هذه المفاهيم لدى النشء، وتم مناقشة التحديات وكيفية تذليلها.

 مشيرة إلى أن المناهج الدراسية فيها الكثير من الموضوعات التي تتعلق بحب الوطن والقيادة والولاء والانتماء، وسوف تركز الوزارة في عام الخير على تعزيز هذه الجوانب في جميع المدارس لدى الكادرين الإداري والتعليمي والطلبة.

وأضافت: إن الأسرة والمدرسة والمجتمع مجتمع واحد، ولا بد من أن يكون لكل مدرسة مبادرة في عام الخير، وإذا كل مدير مدرسة أنتج مبادرة بالتعاون مع عناصر العملية التعليمية من المعلم والطالب وأولياء الأمور سوف يكون لدينا الكثير من الأفكار الإيجابية التي تخدم الوطن، مشيرة إلى أهمية غرس هذه المفاهيم في المراحل السنية المبكرة في رياض الأطفال وتنمية حب الوطن والخير والعمل الإنساني لدى أفراد المجتمع.


دور حيوي

بدوره، أكد معالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر، وزير دولة ورئيس مجلس إدارة المجلس الوطني للإعلام، أن نخبة من القيادات الإعلامية ناقشت محور الإعلام وتطرقت إلى دور الإعلام الحيوي في نشر مفاهيم الخير والعطاء والتطوع والمسؤولية الاجتماعية، وتم التركيز على تحديد مفاهيم عام الخير والتحديات التي تواجه القطاع الإعلامي في نشر ثقافة التطوع والخير ورفع الوعي بأهميتها لدى أفراد المجتمع.

كما تم مناقشة تحديد الآليات لنشر ثقافة الخير عبر وسائل الإعلام والدور المنوط بهذا القطاع الحيوي لتحقيق أهداف عام الخير، منوهاً بأن وسائل الإعلام بدأت منذ الإعلان عن عام الخير بوضع خطط واضحة لمواكبة كل ما من شأنه إبراز المبادرات بما يحقق توجيهات وطموح قيادتنا في هذا الشأن.

عطاء الشباب .. سعادة المجتمع



قالت معالي عهود بنت خلفان الرومي، وزيرة دولة للسعادة: ناقشنا في محور تطوير المنظومة التشريعية والسياسات الحكومية ذات الصلة بأهداف العام، أهمية وجود تشريعات وقوانين للتطوع والمسؤولية الاجتماعية والوقف، بهدف مأسسة عمل الخير وإعلاء القيم في المجتمع.

 مشيرة إلى أن إحدى المبادرات التي تمخضت عن الخلوة في هذا المحور هي: إطلاق برنامج وطني العطاء السعادة، لافتة إلى أن فريق العمل رسم في خلوة الخير الخطوط العريضة للمبادرات. وأضافت سوف يتم إطلاق البرنامج قريباً وسنركز فيه على قيمة العطاء في المجتمع وتحقيق السعادة بما يحقق ويعزز سعادة الأفراد والمجتمع على حد سواء.
خدمة الوطن

بدورها، قالت معالي شما بنت سهيل بن فارس المزروعي، وزيرة دولة لشؤون الشباب: تكلمنا في محور خدمة الوطن عن كيفية زرع خدمة الوطن عند الطلبة، فكل واحد منا اليوم هدفه الأسمى خدمة الوطن، سواء كان طالبا أو مهندسا أو طبيبا أو موظفا، وقريبا سيتم عرض المبادرات التي سيتم العمل معها مع وزارة التربية والتعليم في هذا المجال.

وأضافت: ركزنا على المجالات المتنوعة في خدمة الوطن، مثلاً الطالب المجتهد أو الموظف الذي يعمل ساعات عمل تزيد على الوقت المحدد له يخدم وطنه، وهناك طرق عديدة لخدمة الوطن، وستكون إحدى المبادرات التي ستتمخض عن الخلوة حصر 100 طريقة لخدمة الوطن للجميع.

وأشارت معاليها إلى أن أحد التحديات التي تواجهنا إيجاد فرص للشباب لخدمة وطنهم، ومفهوم خدمة الوطن لا يقتصر على التطوع، بل إن التطوع أحد طرق خدمة الوطن وهناك طرق أخرى مثلاً في الأسرة عندما تربي الأم أبناءها ليكونوا صالحين هذا عطاء وخدمة وطن، التحدي الثاني أن يكون لدينا أفعال وليس أقوالاً فقط.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات