واشنطن تطالب كييف بعدم الدفاع عن باخموت الآيلة للسقوط

موسكو تحذر من «كارثة عالمية» بسبب تسليح أوكرانيا

جندي أوكراني يقف بجانب دبابته قرب باخموت | رويترز

ت + ت - الحجم الطبيعي

حذرت موسكو، أمس، من «كارثة ذات أبعاد عالمية»، حال تزويد أوكرانيا بدبابات قتالية، فيما كثّف الجيش الروسي تحركاته على جميع جبهات القتال في أوكرانيا، بالتزامن مع نداءات كييف المستمرة للحصول على الأسلحة الدفاعية، وبالأخص «الدبابات».

ويأتي تحذير رئيس مجلس الدوما (البرلمان الروسي)، فياتشيسلاف فولودين، في وقت تدرس ألمانيا ما إذا كانت سترسل دبابات متطورة من طراز «ليوبارد» إلى أوكرانيا. وكتب فولودين على (تليغرام) «إمدادات الأسلحة الهجومية لنظام كييف، ستؤدي إلى كارثة عالمية»، مضيفاً «إذا أرسلت واشنطن ودول الناتو أسلحة تستخدم لشن هجمات على المدن المسالمة، أو محاولات لاحتلال أراضينا، فسيؤدي ذلك إلى استخدام أسلحة أقوى، كرد فعل من جانب روسيا».

وانتقد فولودين حجج الدول الأخرى التي تقول إن «القوى النووية لم تستخدم أبداً أسلحة الدمار الشامل في النزاعات المحلية». وأوضح أن «تلك القوى لم تواجه أبداً وضعاً يكون فيه أمن مواطنيها أو سلامة أراضيها على المحك». ودعا أعضاء الكونغرس الأمريكي، والبرلمان الألماني، والجمعية الوطنية الفرنسية، وغيرهم من البرلمانيين الأوروبيين، إلى إدراك مسؤوليتهم تجاه البشرية.

وقال فولودين «تدفع واشنطن وبروكسل، بموجب قراراتهما، العالم إلى حرب كارثية، وإلى عمليات عسكرية ستكون مختلفة تماماً عما رأوه حتى الآن». وخلص فولودين إلى أنه «بالنظر إلى التفوق التكنولوجي للأسلحة الروسية، يجب على السياسيين في الغرب، الذين يتخذون مثل هذه القرارات، أن يدركوا أن هذا قد يؤدي إلى كارثة عالمية، من شأنها أن تمحو بلدانهم».

في الميدان

ميدانياً، نقل موقع «سكاي نيوز عربية»، عن خبراء عسكريين، تأكيدهم أن موسكو اقتربت من إحكام قبضتها على باخموت في منطقة دونيسك شرقي أوكرانيا. وقال الخبير العسكري الروسي، شاتيلوف مينيكايف، إن «الحل الوحيد لوقف عسكرة أوكرانيا، واستمرار عملية الدعم الغربي والأمريكي، هو حسم تلك العملية العسكرية، وقطع جميع الطرق التي تغذي أوكرانيا بالأسلحة». وأضاف أن «تأخير تنفيذ وعود الدعم الغربي الأخيرة لكييف، ليس بسبب الانقسام في الناتو فحسب، بل لتراجع مخزون السلاح في مخازن الغرب». واعتبر أن ذلك «دفع الغرب لإدراك خطورة وضعهم الآن وسط التقدم الروسي، والاستمرار في العملية العسكرية التي حاولوا استنزاف موسكو فيها».

ويلفت مينيكايف إلى أن الجيش الروسي تقدم باتجاه قرية كراسنوبولي، قرب مدينة سوليدار، وسيطر على كليشيفكا جنوبي باخموت.

المسؤول العسكري الأوكراني في جبهة دونباس، سفياتوسلاف بودولاك، قال بدوره إن «روسيا تقاتل باستماتة للسيطرة على باخموت، من خلال (فاغنر)، وتحويل المعارك في خط التماس بالكامل لحرب عصابات داخل المدن، واستدراج القوات الأوكرانية». أضاف بودولاك أن «الدعم الغربي المنتظر، سيقلب المعادلة في تلك الجبهة شرط الحصول عليه سريعاً، قبل سقوط باخموت».

تحذير أمريكي

في السياق، طالب مسؤول أمريكي، الجيش الأوكراني بعدم السعي للدفاع عن باخموت، وأن يركز أكثر على الاستعداد لشن هجوم مضاد كبير ضد روسيا. ورأى المسؤول الكبير في إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، أن «الأولوية المعطاة للقتال في باخموت، تعرقل أوكرانيا في مهمتها الأساسية، المتمثلة في التحضير لهجوم استراتيجي ضد الروس في جنوبي البلاد خلال الربيع». واعتبر كذلك أنه يجب على أوكرانيا الاستفادة من برامج التسليح والتدريب التي تديرها واشنطن، لتشكيل مزيد من الوحدات عالية الكفاءة، وتوظيفها في شن هجوم في الجنوب.

طباعة Email