تقارير البيان

«الوثائق السرية» تفتح جبهات جديدة على بايدن

ت + ت - الحجم الطبيعي

بينما تتوقع الدوائر السياسية في واشنطن أن يعلن الرئيس الأمريكي جو بايدن عن ترشيح نفسه لفترة رئاسية ثانية خلال أيام، وتحديداً في خطاب الاتحاد يوم 7 فبراير المقبل، حسب بعض المصادر، فإن الجدل المثار حول «فضيحة» الوثائق المصنفة سرية تثير الخلاف حول ما إذا كان التوقيت مناسباً لذلك. ولعل تراجع معدل الرضا الشعبي عن بايدن، حسب استطلاع أجرته «رويترز ـ إيبسوس» أخيراً ، إلى 40 % بعد 44 % الشهر الماضي، يقدم مؤشراً على تقييم الأمريكيين لرئيسهم، خصوصاً في ظل هذه الأزمة واستعدادهم لتقبله مرشحاً للمرة الثانية.

تأييد فتح تحقيقات

كما باتت غالبية من الديمقراطيين، وكذلك المستقلين والجمهوريين، حسب استطلاع آخر لمؤسستي «ياهو نيوز» و«يوجوف»، تؤيد إجراء تحقيقات بشأن الوثائق مع إعلان مجلس النواب ووزارة العدل الأمريكية عن إجراء تحقيقين بشأن القضية. الكشف عن هذه الوثائق، في نوفمبر الماضي بمكتب بايدن الذي كان يستخدمه خلال عمله كنائب للرئيس الأمريكي الأسبق باراك أوباما.

وفي فترة انتخابات 2020 الرئاسية، ثم اكتشاف مجموعتين أخريين من الوثائق بالمنزل العائلي لبايدن في ديلاوير، كان محرجاً له خصوصاً مع انتقاده لسلفه دونالد ترامب بشأن الوثائق التي عثر عليها في منتجع الأخير بفلوريدا. وقدمت التقارير الخاصة بالوثائق طوق النجاة السياسي لترامب لتشجيعه على خوض المنافسة الانتخابية أمام بايدن رغم خضوعه للتحقيقات بشأن القضية.

لكن بايدن، من جانبه، يقلل من أهمية التحقيق، حيث قال للصحفيين في كاليفورنيا «ليس ثمة شيء، ولست نادماً على شيء، أنا أفعل ما طلبه المحامون مني، وهناك تعاون كامل مع مسؤولي التحقيق». ويعتقد الكثير من المحللين الاستراتيجيين من الديمقراطيين والجمهوريين على السواء، حسب شبكة «فوكس نيوز» الأمريكية، أن قضية الوثائق ربما لن تلعب دوراً رئيسياً في تطلعات بايدن بشأن انتخابات 2024 الرئاسية، لكن خبراء آخرين يرون أن هذا ليس هو الوضع ولا التوقيت الأمثل للرئيس، أياً كان، ليرشح نفسه لفترة ثانية.

احتمالات

ويرى كيفين وولينج، المحلل الاستراتيجي الديمقراطي، أن قضية الوثائق لن تؤثر كثيراً على قرار بايدن بإعادة ترشيح نفسه.وعلى صعيد آخر يقول تومي لاهرين، المعلق الجمهوري، إن الحزب الديمقراطي قد يستخدم هذا الموقف لفصل نفسه عن بايدن وتعيين مرشح ديمقراطي جديد في الانتخابات المقبلة.

من جهته يقول براد وودهاوس، الخبير السياسي الديمقراطي، إن قضية الوثائق السرية لن تطرح في انتخابات 2024 مشيراً إلى أن هذا الجدل لا يقارن بالوثائق التي عثر عليها في منزل الرئيس السابق دونالد ترامب، والفرق بين الاثنين هو ذات الفرق بين «التفاح والبرتقال الفاسد».

طباعة Email