بوتين في مينسك.. هل يفتح جبهة الشمال على أوكرانيا؟

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال لقائه مع نظيره البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو، في مينسك، أن روسيا مستعدة لتطوير المشاريع النووية في بيلاروسيا، فيما جددت روسيا استهدافها منشآت الطاقة في أوكرانيا، في وقت اتفقت دول الاتحاد الأوروبي على تحديد سقف لسعر الغاز عند 180 يورو.

وترى جهات في أوكرانيا والغرب أن روسيا وحليفتها تخططان لفتح جبهة من الشمال مع أوكرانيا.

وقال بوتين: «نحن نبني محطة للطاقة النووية. المفاعل الأول يعمل، وهي تحل محل حوالي 5 .4 مليار متر مكعب من الغاز... ونحن مستعدون لمواصلة تطوير هذا المشروع، والعمل، وبناء المفاعلات، ولكن الشيء الأكثر أهمية هو أننا مستعدون ونقوم بإنشاء الصناعة، وتدريب الكوادر الوطنية، وتطوير العلوم».

وأقام رئيس بيلاروسيا استقبالاً رسمياً لنظيره الروسي في مطار مينسك، وقدم له هدية الترحيب التقليدية المتمثلة في الخبز والملح.

ويرافق بوتين وفد يضم عدداً من كبار المسؤولين الروس من بينهم نائب رئيس الوزراء أليكسي أوفرشوك، ووزيرا الخارجية والدفاع سيرغي لافروف وسيرغي شويغو.

وفي حين أن الاتصالات بين الزعيمين متكررة إلا أن هذه هي أول زيارة يقوم بها بوتين إلى بيلاروسيا منذ ثلاثة أعوام.

وتجري القوات الروسية مناورات عسكرية في بيلاروسيا، بالتزامن مع زيارة بوتين للبلاد. لكن المتحدث الرسمي باسم الكرملين دميتري بيسكوف، وصف ربط زيارة بوتين إلى مينسك بالحرب في أوكرانيا بأنها فكرة غبية ولا أساس لها من الصحة.

تأتي زيارة بوتين متزامنة مع اتفاق وزراء الطاقة في الاتحاد الأوروبي على تحديد سقف لأسعار الغاز الطبيعي، عند 180 يورو للميغاواط ساعة. ورفضت موسكو هذا الإجراء. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف كما نقلت عنه وكالات الأنباء الروسية «إنه انتهاك لعملية السوق لتحديد الأسعار»، مضيفاً إن «أي إشارة إلى (تحديد سقف) هي أمر غير مقبول».

حافة الصدام

في الأثناء، عدت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا أن السياسة الأمريكية الحالية، تضع موسكو وواشنطن على حافة صدام مباشر، داعية الولايات المتحدة إلى التخلي عن سياسة التصعيد. ونقلت وكالة سبوتنيك الروسية عن زاخاروفا القول: «هذا أمر خطير وسياسة خالية من بعد النظر، تضع الولايات المتحدة وروسيا على شفا صدام مباشر. نطالب إدارة (الرئيس جو) بايدن بتقييم الوضع بعقلانية، وتجنب الدخول في دوامة التصعيد الخطير».

وأعربت عن أملها أن يُسمع صوت موسكو في واشنطن، لافتة في الوقت ذاته، إلى انعدام ما يدعو للتفاؤل حتى الآن، في هذا الشأن.

سبق ذلك إعلان الجيش الروسي أمس، أنه أسقط أربعة صواريخ هارم أمريكية الصنع فوق أراضيه في سماء منطقة بيلغورود المتاخمة لأوكرانيا. وقالت وزارة الدفاع الروسية في تقريرها اليومي الذي نشر على تليغرام إن القوات الروسية قتلت أكثر من 20 جندياً أوكرانياً في قصف مدفعي على محور كوبيانسك، ونحو 90 شخصاً بين قتيل وجريح في اتجاهي كوبيانسكي وكراسنوليمان في اتجاه كوبيانسك، وقتل عشرات الجنود الأوكران في بلدة إيفانوفكا بمقاطعة خاركوف ونوفوسيلوفسكي في لوغانسك.

طائرات مسيّرة

وهاجمت روسيا أوكرانيا بعشرات الطائرات المسيرة الانتحارية في الساعات الأولى من أمس، مستهدفة البنية التحتية الحيوية في كييف وحولها في ثالث هجوم جوي تشنه موسكو على العاصمة الأوكرانية في أقل من أسبوع. وقالت القوات الجوية الأوكرانية إن دفاعاتها الجوية أسقطت 30 من أصل 35 طائرة مسيرة.

طباعة Email