بوتين: في نهاية المطاف سيوقع اتفاق بشأن أوكرانيا

ت + ت - الحجم الطبيعي

أكد الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، أنه سيكون من الضرورة في نهاية المطاف التوصل إلى اتفاق لإنهاء النزاع في أوكرانيا، معرباً عن شكوكه في الثقة التي يمكن أن تمنحها موسكو لمحاوريها. وتساءل بوتين على هامش قمة إقليمية في بشكيك: «كيف يمكن التوصل إلى اتفاق؟ وهل يمكن أن نتفاهم مع أحد؟ وبأي ضمانات؟

من الواضح أن هذا هو بيت القصيد، ولكن في نهاية المطاف سيكون من الضرورة التوصل إلى اتفاق، سبق أن قلتُ ذلك مرات عديدة إننا مستعدون لهذه الترتيبات، نحن منفتحون، ولكن ذلك يرغمنا على التفكير لمعرفة مع من نتعامل».

وأضاف بوتين، إن رغبة الغرب في الحفاظ على هيمنته على المشهد العالمي، هي المسؤولة عن زيادة أخطار نشوب صراع محتمل، مردفاً: «احتمالات نشوب صراع في العالم تتزايد، وثمة تداعيات مباشرة لمحاولات النخبة الغربية الحفاظ على هيمنتها السياسية والمالية والعسكرية والأيديولوجية بالسبل كافة».

وقال بوتين: «إنهم يتعمدون زيادة الفوضى وتصعيد الوضع العالمي»، متهماً الغرب باستغلال أوكرانيا واستخدام شعبها وقود مدفع في صراع مع روسيا. وتوعد بوتين بمحو أي دولة تتجرأ على مهاجمة روسيا بأسلحة نووية من وجه الأرض.

إلى ذلك، أعلن الكرملين، أن روسيا لا تخطط لضم المزيد من الأراضي في حربها ضد أوكرانيا. وقال الناطق باسم الكرملين، دميتري بيسكوف: «لا يوجد شك في ذلك». وقال بيسكوف، إن موسكو ترى أن استعادة أوكرانيا شبه جزيرة القرم تمثل تهديداً مستمراً، مردفاً: «الخطر مستمر بلا شك لأن الجانب الأوكراني يواصل توجهه في تنظيم الهجمات، ومع ذلك، فإن الدفاعات الجوية أظهرت فعالية العمليات المضادة».

قصف

في الأثناء، قال مسؤولون أوكرانيون، إن القوات الروسية قصفت خط المواجهة بأكمله الواقع في منطقة دونيتسك. وقال الحاكم الإقليمي بافلو كيريلينكو، إن أعنف قتال وقع بالقرب من بلدتي باخموت وأفدييفكا، وأن القصف المدفعي استهدف بلدة توريتسك جنوب غربي باخموت، ما أسفر عن مقتل مدني وتضرر 12 مبنى. وأضاف كيريلينكو، إن خط المواجهة بأكمله يتعرض للقصف.

مضيفاً إن القوات الروسية تحاول أيضاً التقدم بالقرب من ليمان، التي استعادتها القوات الأوكرانية. وأفاد شاهد من رويترز، بأن القوات الأوكرانية ردت في باخموت وأجزاء أخرى من منطقة دونيتسك بوابل من القذائف الصاروخية. وقالت القيادة العسكرية الأوكرانية، إن المدفعية الروسية هاجمت البنية التحتية المدنية في بلدتي كوبيانسك وزولوتشيف في منطقة خاركيف الشمالية الشرقية، وأوتشاكيف في منطقة ميكولايف.

اتهامات

على صعيد متصل، اتهمت أوكرانيا، الروس، باحتجاز موظفَين من محطة زابوريجيا للطاقة النووية بجنوبي أوكرانيا وضربهما المبرح. وقالت شركة «إنيرجوأتوم» المشغّلة في بيان، إنّ الجيش الروسي اقتحم المباني حيث يقع قسم البرامج الاجتماعية بالمحطة، وقام، بحضور موظفين آخرين، بضرب رئيس القسم أوليكسي تروبينكوف ونائبه يوري أندروسوف، مضيفة: «بعد هذا الضرب المبرح أخرج الروس الموظفَين وأخذوهما في اتجاه مجهول».

 
طباعة Email