بيرو.. عزل الرئيس بعد محاولته حل الكونجرس

ت + ت - الحجم الطبيعي

وافق الكونجرس في بيرو، الأربعاء، على عزل الرئيس بيدرو كاستيلو من السلطة في جلسة مساءلته بعد ساعات من زجه البلاد في أزمة دستورية من خلال محاولته حل المجلس التشريعي بموجب مرسوم.

وتجاهل المشرعون محاولة كاستيلو حل الكونجرس ومضوا قدماً في مساءلته المقررة سلفاً، فوافق 101 عضو على عزله وعارض العزل ستة أعضاء وامتنع عشرة عن التصويت. وأعلنت النتيجة وسط هتافات عالية واستدعى المجلس التشريعي نائبة الرئيس دينا بولوارتي لتولي المنصب بصفة مؤقتة. وقد أدت بولوارتي اليمين الدستورية بالفعل.

ونشرت الشرطة الوطنية في بيرو صورة على تويتر لكاستيلو جالساً بلا قيود في مركز للشرطة بعد التصويت بالموافقة على عزله، وقالت الشرطة إنها "تدخلت" لأداء واجبها. وأشارت إلى كاستيلو على أنه "رئيس سابق".. ولم يتضح إذا كان قد تم احتجازه.

وكان كاستيلو قد قال في وقت سابق إنه سيحل الكونجرس مؤقتاً ويدشن "حكومة استثناء" ودعا إلى انتخابات تشريعية جديدة.

وأدى ذلك إلى استقالات لوزراء بارزين بالحكومة ومزاعم عن "انقلاب" أطلقها أعضاء من المعارضة وحلفاء. وحذرته الشرطة والقوات المسلحة من عدم دستورية محاولته لحل الكونجرس.

واستدعى الكونجرس كاستيلو الأسبوع الماضي للرد على اتهامات "بالقصور الأخلاقي" فيما يتعلق بالحكم. وفي أكتوبر، قدم مكتب المدعي العام شكوى دستورية ضد كاستيلو تدعي توليه زعامة "منظمة إجرامية" للتربح من تعاقدات الدولة وعرقلة التحقيقات.

ووصف كاستيلو المزاعم بأنها "افتراء" من جماعات تسعى "للاستفادة منها والاستيلاء على السلطة التي انتزعها الناس منهم في الانتخابات".

ونجا اليساري والمعلم السابق الذي أصبح رئيساً للبلاد من محاولتين سابقتين لعزله منذ توليه المنصب في يوليو 2021.

لكن بعد إعلانه أنه سيحل الكونجرس تخلى عنه الحلفاء واستقال الوزراء. وانتقدت السفيرة الأمريكية مسعى كاستيلو.

وغردت ليزا كينا، سفيرة الولايات المتحدة في بيرو، على تويتر تقول: "ترفض الولايات المتحدة تماماً أي عمل غير دستوري للرئيس كاستيلو لمنع الكونجرس من الاضطلاع بتفويضه".

وأشاعت التطورات الاضطراب في الأسواق في ثاني أكبر منتج للنحاس في العالم، على الرغم من قول محللين إن عزل كاستيلو الذي خاض صراعاً مع الكونجرس المناوئ منذ توليه السلطة قد يكون إيجابياً للمستثمرين.

وعانت بيرو من سنوات من الاضطرابات السياسية وشهدت مواجهات كبيرة بين الرئيس والكونجرس من قبل.

فقد حل الرئيس مارتن فيزكارا الكونجرس وخضع للمساءلة لاحقاً في عام 2020. وقبل ثلاثة عقود، سعى الرئيس السابق ألبرتو فوجيموري المسجون حالياً بسبب اتهامات بانتهاك حقوق الإنسان والفساد، إلى حل الكونجرس. 

طباعة Email