الغاز الروسي.. شتاء قلق في أوروبا

ت + ت - الحجم الطبيعي

من المقرر أن يطالب زعماء الاتحاد الأوروبي، بتنسيق أقوى بين الدول الأعضاء للاستعداد للشتاء المقبل، في ظل معاناة الكتلة للتعامل مع خفض إمدادات الغاز الطبيعي من روسيا، ما أدى لارتفاع أسعار الطاقة. ووفقاً لمسودة بيان سياسي تقول وكالة بلومبرغ للأنباء إنها أطلعت عليها، فإنه من المقرر أن يدعو قادة الاتحاد خلال قمتهم المقررة في 15 ديسمبر الجاري لتعزيز العمل لمشتريات الغاز المشتركة وحشد الطلب وملء الخزانات، والإعداد المبكر لخطط الطوارئ لشتاء 2023 و2024.

وعلى الرغم من أن الاحتياطي الأوروبي ممتلئ تقريباً في بداية موسم التدفئة الحالي، فإن هناك قلقاً من أن تستخدم الدول الأعضاء معظم الغاز المخزون بحلول أبريل المقبل، وأن يكون إعادة الملء أمراً صعباً في ظل استمرار أزمة الإمدادات.

واضطرت أوروبا إلى تعويض نقص الإمدادات عبر الغاز الطبيعي المسال الذي اعتاد الاتحاد الأوروبي تجنّبه لارتفاع تكلفته.

ولتفريغ الغاز الطبيعي المسال من الناقلات، هناك حاجة إلى موانئ قادرة على إعادة تحويله إلى غاز وضخّه في شبكات الأنابيب، ولم يكن لدى ألمانيا أي منها، بينما تملك فرنسا وإسبانيا عدد منها. وفي الشتاء المقبل والشتاء التالي، لن يكون هناك المزيد من الغاز الروسي لملء الاحتياطات.

صعوبة تعويض

وتوضح لورا بايغ الخبيرة في قطاع الغاز في شركة «كبلر»، أنه كلما كان الشتاء أكثر برودة، سيتعين شراء المزيد من الغاز الطبيعي المسال منذ الربيع، وستشتد بالتالي «المعركة» بين أوروبا وآسيا.

ويوافق كثيرون على ذلك قائلين إنه «لا يوجد ما يكفي من الغاز في العالم لتعويض الغاز الروسي». لن تنتج مشاريع الغاز الطبيعي المسال الجديدة ملايين الأطنان الإضافية حتى عام 2025 أو 2026. بحلول ذلك الوقت، هل يتعلم الأوروبيون العيش في ظل 18 درجة مئوية؟.

الولايات المتحدة، من جانبها، ستضاعف شحناتها من الغاز إلى بريطانيا، في إطار اتفاق شراكة حول أمن الطاقة، على ما أُعلن أمس. وذكر بيان حكومي بريطاني: «في السنوات المقبلة، تعتزم الولايات المتحدة زيادة كميات الغاز المصدرة إلى المملكة المتحدة أكثر من الضعف مقارنة بعام 2021، لضمان أمن الإمدادات والتخفيف من تقلب الأسعار». وبذلك، تنوي واشنطن تصدير من تسعة إلى عشرة مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعي المسال خلال العام المقبل عبر الموانئ البريطانية، لاسيما «ملء مخزون الغاز»، وفق البيان.

طلب صيني

أما الصين فقد وسعت أنظمة الإرسال الخاصة بها، للحصول على المزيد من الغاز الروسي، حيث تصل خطوط أنابيبها الآن إلى إقليم «جيانجسو» قلب المنطقة الصناعية الشرقية، طبقاً لبيان لشركة «بايب تشاينا» على حسابها الرسمي في موقع التواصل الاجتماعي «ويتشات».

ونقلت وكالة «بلومبرغ» للأنباء عن الشركة قولها، إنها بدأت العملية على خط «تايان-تايكسينغ» أمس، وهو جزء رئيسي من الجزء الجنوبي لخطوط «شرق الصين وروسيا». ومن المقرر أن يتصل الخط بشنغهاي، بحلول عام 2025، عندما يتم استكمال المشروع ويبلغ طاقته الكاملة وهي 38 مليار متر مكعب سنوياً.

طباعة Email