اسكتلندا تتحدى وتواصل معركة «استفتاء الانفصال»

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

اعتبر الحزب الوطني الاسكتلندي الحاكم أن قرار المحكمة العليا بعدم أحقية اسكتلندا في إجراء الاستفتاء بشأن الاستقلال عن بريطانيا، ينسف فكرة الشراكة الطوعية التي قامت عليها المملكة المتحدة.

وقالت الوزيرة الأولى في اسكتلندا نيكولا ستيرغن الطامحة إلى إجراء استفتاء ثانٍ على الانفصال، إنها قبلت قرار المحكمة، لكنها لن تستسلم في مساعيها بهذا الاتجاه، مؤكدة أن حزبها الوطني الاسكتلندي سيعتبر نتائج الانتخابات العامة المقبلة استفتاء غير رسمي على خطة الانفصال عن المملكة المتحدة.

ويعد قرار المحكمة العليا في بريطانيا، أمس، أن البرلمان الاسكتلندي لا يملك السلطة في الدعوة إلى إجراء استفتاء ثانٍ على الانفصال عن المملكة المتحدة، انتكاسة لجهود الحزب الوطني الاسكتلندي.

وجاء قرار المحكمة العليا في بريطانيا بعد مرور بضعة أشهر من رفع القضية أمامها بناء على رفض البرلمان البريطاني في ويستمنستر تفويض صلاحياته المتعلقة بإجراء الاستفتاء إلى البرلمان الاسكتلندي، كما تم في العام 2014 عندما أجرت اسكتلندا الاستفتاء الأول.

وفقاً للقانون فإن صلاحيات تقرير المصير مملوكة للبرلمان في لندن ولا يحق للبرلمانات المحلية في كل من اسكتلندا وإيرلندا الشمالية وويلز القيام بهذه الإجراءات دون تفويض من لندن.

يشار إلى أن اسكتلندا صوتت بعد موافقة البرلمان في ويستمنستر على الاستقلال في عام 2014، حيث تمسك 55 في المئة من الاسكتلنديين بالبقاء في المملكة المتحدة مقابل 45 في المئة دعموا خيار الاستقلال، وهو ما تبني عليها الحكومات البريطانية موقفها الرافض السماح لاسكتلندا بإجراء استفتاء ثانٍ مطالبين الحزب الوطني باحترام خيار الاسكتلنديين الذين عبّروا عنه قبل ثماني سنوات.

وقال الكاتب والمحلل السياسي وليام وارد لـ «البيان»: إن قرار المحكمة العليا يشكل ضربة كبيرة لطموح نيكولا ستيرغن في إجراء الاستفتاء الثاني في أكتوبر المقبل، حيث أصبح الآن من شبه المؤكد استبعاد هذه الخطة، لكن في المقابل لا يمكن أن يتراجع النشاط الاسكتلندي في إجراء الاستفتاء الثاني ومع الاحتمالية الكبيرة لفوز الوطني الاسكتلندي في الانتخابات العامة المقبلة بمقاعد اسكتلندا وتشكيلة للحكومة المحلية، كما هو الحال منذ عام 2007 بناء على سيطرته المطلقة، فإن ذلك قد يزيد من الضغط على الحكومة المركزية القادمة خاصة إذا ما احتاج الحزب الحاكم إلى تحالفات سياسية مع الاسكتلنديين.

طريقة قانونية

وقال باتريك ديموند أستاذ العلاقات الدولية في جامعة كوين ماري لـ «البيان»: إن الحزب الاسكتلندي مهما بلغت قوته لا يملك خياراً سوى التفاوض مع الحكومة المركزية وإجراء الاستفتاء بطريقة قانونية فقط، والتي لن تتم من دون موافقة لندن، مستبعداً أن يتكرر سيناريو ما قام به إقليم كتالونيا من إجراءات للانفصال أحادي الجانب عن إسبانيا بطريقة غير قانونية، حيث فشلت وأضرت بقادة الإقليم، كما أن الاتحاد الأوروبي لن يوافق على أي إجراء غير قانوني للانفصال مع العلم أن اسكتلندا تسعى للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي بعد مغادرة المملكة المتحدة للتكتل الأوروبي.

طباعة Email