موسكو تحذر وواشنطن تطالب بوقف التصعيد في سوريا

ت + ت - الحجم الطبيعي

حذرت موسكو أنقرة من استخدام القوة العسكرية «المفرطة» في سوريا، بعدما جدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم، تهديده للمسلحين في شمال سوريا بمهاجمتهم بالدبابات والجنود «في أقرب وقت ممكن»، فيما تتصاعد الهجمات الانتقامية على طول الحدود السورية بين القوات التركية وفصيل كردي مسلح.

ورداً على التهديدات التركية، قال مبعوث موسكو إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف: «إن روسيا تعتقد أن على تركيا الامتناع عن استخدام القوة العسكرية «المفرطة» في سوريا، وإن هناك حاجة للبحث عن حل سلمي للقضية الكردية». ونقلت وكالات أنباء روسية، اليوم، عن لافرنتييف قوله إن موسكو ستعمل مع الشركاء لإيجاد حل للصراع.

ونقل موقع «العربية.نت» عن الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف قوله لصحافيين: «نفهم مخاوف تركيا المرتبطة بأمنها.. لكن في الوقت عينه، ندعو جميع الأطراف إلى الامتناع عن أية مبادرة يمكن أن تؤدي إلى زعزعة خطيرة للوضع العام».

برية أيضاً

وفيما دعت الولايات المتحدة في وقت سابق، اليوم، إلى «خفض التصعيد» في سوريا، جددت تركيا اليوم الطلب من حلفائها، وعلى رأسهم الولايات المتحدة، بأن «يوقفوا كل دعم» المسلحين الأكراد. وقال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار: «نؤكد لجميع محاورينا، والولايات المتحدة على وجه الخصوص، أن وحدات حماية الشعب تعادل حزب العمال الكردستاني الذي تصنفه تركيا وحلفاؤها الغربيون إرهابياً، ونطالبهم بقوة بأن يوقفوا كل دعم للإرهابيين».

ونقلت وسائل إعلام تركية عن أردوغان قوله إن العمليات العسكرية التركية في شمال سوريا والعراق لا تقتصر على حملة جوية، وإنه سيتم إجراء مناقشات حول مشاركة القوات البرية فيها. وقال في كلمة: «كنا نهاجم الإرهابيين منذ أيام قليلة بطائراتنا ومدافعنا وبنادقنا»، ثم أضاف: «إن شاء الله، سنقتلعهم جميعاً في أسرع وقت ممكن باستخدام دباباتنا وجنودنا». 

وتعهدت تركيا بالثأر بعد مقتل شخصين في هجمات كردية عبر الحدود. وقالت: «إن العمليات العسكرية التي وقعت مطلع الأسبوع جاءت رداً على هجوم بقنبلة في إسطنبول قبل أسبوع أودى بحياة 6 أشخاص».

ونفى حزب العمال الكردستاني وقوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد، والتي تضم وحدات حماية الشعب الكردية، تورطهم في التفجير الذي وقع في 13 نوفمبر في حي مكتظ بالسكان.

مسيرة تركية

واستهدفت مسيرة تركية اليوم قاعدة مشتركة للتحالف الدولي بقيادة واشنطن وقوات سوريا الديمقراطية «قسد»، التي قتل اثنان من عناصرها، وفق ما أفاد متحدث باسم تلك القوات والمرصد السوري لحقوق الإنسان. وقال المتحدث باسم «قسد»، وعلى رأسها المقاتلون الأكراد، فرهاد شامي: إن المسيرة التركية استهدفت «قاعدة مشتركة لقوات سوريا الديمقراطية والتحالف الدولي لتخطيط وانطلاق العمليات ضد تنظيم داعش في شمال محافظة الحسكة (شمال شرق)».

طباعة Email