في الأسلحة فرط الصوتية.. أمريكا تسابق الزمن للحاق بروسيا والصين

ت + ت - الحجم الطبيعي

منذ بضع سنوات عاد سباق التسلح بين الدول الكبرى، وبخاصة الولايات المتحدة وروسيا والصين، إلى حرارته، وربما إلى ما كان إبان عهد الاتحاد السوفييتي. وفي الآونة الأخيرة برز سلاح جديد، ذلك الذي يفوق سرعة الصوت بعدد كبير من المرات. ويرى مراقبون في الغرب كما في الشرق أن روسيا والصين تتفوقان على الغرب في مجال الأسلحة «فرط الصوتية».

لذلك فإن رئيس برنامج الأنظمة الاستراتيجية للبحرية الأمريكية، الأميرال جوني وولف، يعتقد أن الولايات المتحدة بحاجة ماسة للحاق بروسيا والصين في هذا النوع من الأسلحة، بحسب تصريحات له لشبكة «سي إن إن» الأمريكية، ونقلتها وسائل إعلام روسيا أيضاً.

يقول وولف بهذا الصدد إن إنجازات روسيا والصين في مجال الأسلحة الأسرع من الصوت تحفز الولايات المتحدة على العمل في هذا الاتجاه.

ويضيف: «حتى وقت قريب، لم يكن لدينا دافع قوي لاستخدام هذه التكنولوجيا وإدخالها في نظام الأسلحة... هناك حاجة الآن».

وأشار إلى أن البنتاغون يتطلع إلى زيادة وتيرة الاختبارات والبحث لإدخال هذه التكنولوجيا.

في وقت سابق، أشار المسؤول العسكري الأمريكي إلى أن الصين وروسيا أنتجتا نوعاً أكثر تقدماً من الأسلحة من الولايات المتحدة.

أولوية أمريكية

ونقلت الشبكة عن توم كاراكو، مدير مشروع الدفاع الصاروخي في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، قوله إن الولايات المتحدة جعلت من أولوياتها اللحاق بروسيا والصين.

وأضاف: «نقوم بذلك ليس فقط لأنهم موجودون (صواريخ روسية وصينية تفوق سرعتها سرعة الصوت)، إننا نقوم بذلك لتلبية احتياجات عسكرية خاصة».

وكانت تجربة أمريكية لاختبار صاروخ فرط صوتي، قد فشت في يونيو الماضي، بسبب مشكلة في إطلاقه، حسبما ذكرت وزارة الدفاع الأمريكية.

وقال المتحدث باسم «البنتاغون» تيم غورمان آنذاك إن «العطل وقع عقب تشغيل المحرك»، حسب «سكاي نيوز عربية».

ووفق «البنتاغون» فإن تجربة إطلاق الصاروخ جرت في هاواي، واكتفت بالإشارة إلى أن «الإدارة لا تزال واثقة من سيرها على الطريق الصحيح فيما يتعلق بالتفوق في مجال الأسلحة الأسرع من الصوت سواء كانت هجومية أو دفاعية».

وكانت تلك التجربة المحاولة الثانية الفاشلة ضمن مشروع «الضربة السريعة التقليدية»، بعدما فشلت جهود العاملين على الصاروخ السابق في إطلاقه في أكتوبر من العام الماضي.

لكن سلاح الجو الأمريكي أجرى في مايو الماضي، اختباراً ناجحاً لصاروخ «كروز» تفوق سرعته سرعة الصوت، وبلغت سرعته خمسة أضعاف سرعة الصوت.

سبق للرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن قال في وقت سابق إن الولايات المتحدة لم تتمكن بعد من اللحاق بروسيا في صنع أسلحة فرط صوتية. فهل يكون للولايات المتحدة رأي آخر في المستقبل القريب أو البعيد؟

استثمار آخر

في سبتمبر الماضي، قالت كاثلين هيكس، نائب وزير الدفاع الأمريكي، إن روسيا «استخدمت بالفعل بعض الأسلحة التي تفوق سرعتها سرعة الصوت في حرب أوكرانيا لكن دون أي تأثير تقريباً».

وتابعت: «أعتقد أن لدينا ميلاً للذهاب إلى عقلية سباق التسلح، ونرى استخدام شيء مثل الأسلحة الفرط صوتية ونعتقد أنه إذا كان لديهم 5 أسلحة تفوق سرعة الصوت، فيجب أن يكون لدينا 6، وهذه ليست الطريقة التي ننظر بها إلى التحدي، ما سأقوله لكم هو أننا نمتلك فهماً قوياً لكيفية تفكير الولايات المتحدة بضرورة توظيف الأسلحة التي تفوق سرعتها سرعة الصوت ضمن مجموعة أوسع من القدرات».

وقالت إن الولايات المتحدة تستثمر في مجالات أخرى غير الأسلحة التي تفوق سرعتها سرعة الصوت، وهي التي يجب على الروس والصينيين القلق بشأنها.

طباعة Email