تمديد اتفاق الحبوب يبدد مخاوف العالم بشأن أزمة الغذاء

ت + ت - الحجم الطبيعي

كشف استطلاع للرأي أجريته «البيان» على حسابها في «تويتر» أن تمديد اتفاق تصدير الحبوب بين روسيا وأوكرانيا يعد فرصة لتبديد مخاوف أزمة الغذاء العالمية، وهو ما أيده 65.8 % من المستطلعة آراؤهم، فيما ذهب 34.2 % إلى أن هذه الخطوة من شأنها أن يسهم في إحياء المفاوضات بين البلدين.

وفي قراءة لنتائج الاستطلاع أكد رئيس الجمعية الأردنية للعلوم السياسية د.خالد شنيكات أن هذا الاتفاق عندما خرج للعلن فإنه في الأساس أشار إلى أن الهدف منه هو تجنب أزمة غذاء عالمية، خاصة لدول العالم الثالث، وعودة استئناف الاتفاق لا يعني أن المقصود منه هو فتح نوافذ للحوار بين روسيا وأوكرانيا بالضرورة لا سيما أن مجال المفاوضات مفتوح بين الطرفين، فهذا الاتفاق وفق شنيكات يأخذ مساراً منفصلاً خاصاً بعيداً عن أحداث الحرب، التي على ما يبدو أنها لن تنتهي في الفترات القريبة، ولم يكن هناك ربط بين الاتفاقية والتفاوض لإنهاء الحرب، فأوكرانيا مصرة على استعادة أراضيها؛ وفق تصريحات كبار مسؤوليها، والتصريحات الروسية تشير إلى أن الأوكرانيين لا يمكن أن يتفاوضوا دون الحصول على الضوء الأخضر من الولايات المتحدة، التي بدورها تؤكد أن مسألة المحادثات مسألة أوكرانية بحتة.

ولفت شنيكات إلى أن «المضي في هذا الاتفاق يبين أن روسيا تريد أن تبرهن للعالم أنها غير مسؤولة عن أزمة الغذاء العالمية، ، حتى إن موسكو كانت طرحت شروطاً جديدة للاتفاق منها: ضرورة السماح للشركات الروسية بتصدير منتجاتها وتسهيل إجراءات التأمين على البضائع وتعاون شركات التأمين الغربية، وكل الجهات ذات العلاقة في تسهيل تجارة الشركات الروسية بعيداً عن العقوبات باعتبار أن ذلك إجراء عادل أسوة بتصدير أوكرانيا منتجاتها».

لا مؤشرات

ويشير الخبير الاستراتيجي د. بشير الدعجة إلى أنه لا يوجد أي مؤشرات تشير إلى أن هذا الاتفاق يصب في صالح إجراء مفاوضات روسية أوكرانية، فحالة الخلاف لا تزال قائمة، وعندما علقت روسيا الشهر الماضي مشاركتها في هذه الاتفاقية، فالسبب كان أنه لم يتم استخدام البحر الأسود للتصدير وإنما لشن الهجمات العسكرية، ولكن هذا التمديد يختلف ويوجد ضمانات قوية من قبل الأمم المتحدة، وكذلك تركيا بأن يسير وفقاً لما هو مرسوم له، فما زال هنالك مخاوف من أزمة غذاء عالمية، وما يتبعه من ارتدادات لا تزال ماثلة أمامنا . وأردف الدعجة قائلاً: «أي نسف لهذه الاتفاقية ستكون عواقبه وخيمة، وسيكون الأثر السلبي كبيراً على أوكرانيا بالأخص، من الواضح أن الحرب سوف تستمر، وأن فصل الشتاء القارس وما يحمله من صعوبات وما سينتج من استنزاف سيجبر الأطراف للتحرك إلى طاولة الحوار بداية 2023».

 
طباعة Email