الديموقراطيون بحاجة إلى مقعد واحد للاحتفاظ بالغالبية في مجلس الشيوخ

ت + ت - الحجم الطبيعي

بدا جو بايدن أمس السبت قادراً على الاحتفاظ بالسيطرة على مجلس الشيوخ فيما يبدو الجمهوريون قريبين من تجريده من الغالبية بمجلس النواب.

لكن كلّ الأنظار تتجه إلى العام 2024، مع ترقّب إعلان دونالد ترامب الثلاثاء ترشّحه المحتمل للانتخابات الرئاسية.

وأعلنت ثلاث شبكات تلفزيونية إعادة انتخاب السناتور الديموقراطي مارك كيلي عن ولاية أريزونا.

وبفوز كيلي رائد الفضاء السابق على خصمه الجمهوري بليك ماسترز يرتفع عدد أعضاء مجلس الشيوخ الديموقراطيين إلى 49 حتى الآن، أي بفارق مقعد واحد لضمان الغالبية، بينما يستمر في نيفادا فرز الأصوات وستجرى في جورجيا دورة ثانية في السادس من ديسمبر.

في خطاب النصر، دعا كيلي السبت خصمه إلى طي الصفحة. وقال "رأينا ما يحدث عندما يرفض القادة قبول الحقيقة ويركّزون على نظريات تآمرية من الماضي بدلاً من حل التحديات التي نواجهها اليوم".

يكفي أن يفوز الديموقراطيون بمقعد واحد من أجل الحفاظ على السيطرة على مجلس الشيوخ، بينما يمكنهم الاستفادة من صوت نائبة الرئيس كامالا هاريس من أجل حسم تعادل الاصوات، وفق ما هو منصوص عليه في الدستور.

وحاز بلايك ماسترز دعم الرئيس الجمهوري السابق الحاضر بقوة في هذه الحملة.

في ظلّ هذه الانتكاسات المتتالية التي مُني بها مرشّحو ترامب، أطلق الرئيس السابق تصريحات عن "التزوير الانتخابي" رافضاً الاعتراف بحكم صناديق الاقتراع، كما فعل منذ هزيمته في الانتخابات الرئاسية في العام 2020.

في مجلس النواب، يبدو أنّ الجمهوريين سيحصلون على غالبية المقاعد، الأمر الذي سيعقّد ما تبقّى من ولاية الرئيس بايدن.

لكن يبدو انتصارهم أقل ممّا تمّ الإعلان عنه. فقد توقّعت قناة "ان بي سي نيوز" صباح السبت، غالبية هشّة بفارق خمسة مقاعد للجمهوريين الذين سيحصلون على 220 مقعداً مقابل 215 مقعداً للديموقراطيين.

ويأتي ذلك فيما لم ينتهِ الفرز في حوالي عشرين مركز اقتراع، بشكل رئيسي في كاليفورنيا.

لم يتحقّق المدّ الأحمر
لطالما اعتقد الجمهوريون أن لديهم حظوظاً قوية لاستعادة المجلسَين من منافسيهم الديموقراطيين، ووعدوا بـ"مدّ أحمر"، أو حتى "تسونامي" لم يحدث في النهاية.

وأثارت نتائجهم المخيّبة للآمال الغضب بين المسؤولين المنتخبين في الكونغرس، الأمر الذي يُنذر بإمكان اللجوء إلى تصفية حسابات.

فقد طالب عدد من أعضاء مجلس الشيوخ المؤيّدين لترامب، في رسالة كشف عنها موقع "بوليتيكو"، بتأجيل التصويت لانتخاب زعيمهم في المجلس ممّا يشكّل تحدّياً للزعيم الحالي ميتش ماكونيل.

وقالوا "نشعر جميعاً بخيبة أمل لأنّ المدّ الأحمر لم يتحقّق وهناك أسباب عدّة وراء ذلك".

بمجرّد تبلوُر المشهد السياسي في مجلسي النواب والشيوخ، ستتجه الأنظار إلى سنة 2024، في ظلّ احتمال رؤية ترامب يُعلن ترشّحه الثلاثاء، وفقاً لأحد مستشاريه المقرّبين.

وقال مستشاره جايسون ميلر عبر "وور روم"، البرنامج الذي يقدّمه ستيف بانون المقرّب من ترامب عبر الإنترنت، "سيعلن الرئيس ترامب الثلاثاء أنه مرشح للانتخابات الرئاسية".

ضعيف
كان قطب العقارات لمح في وقت سابق إلى أنّه قد يترشّح للانتخابات الرئاسية، واعداً بأنه سيُصدر "إعلاناً كبيراً" من مقرّ إقامته مارالاغو في فلوريدا. لكنّ مضمون هذا الإعلان لم يعد يثير حماسة في الأيام الأخيرة.

سيكون هذا ترشّح ترامب الثالث للبيت الأبيض. وحتى لو ظلّ يملك تأثيراً لا يمكن إنكاره على الحزب الجمهوري، فقد خرج ضعيفاً من انتخابات منتصف الولاية التي شهدت خسارة عدد من مرشّحيه.

في هذه الأثناء، تُوّج حاكم فلوريدا رون ديسانتيس الذي أُعيد انتخابه، الفائز الأكبر في موسم الانتخابات. وعزّز انتصار هذا النجم الجديد لليمين المتشدّد مكانته كمنافس محتمل للرئيس السابق في ترشيح الحزب الجمهوري.

غير أنّ ذلك لم يفُت الملياردير الذي قاد هذا الأسبوع حملة من السخرية ممّن أطلق عليه "رون لا مورال".

سيكون الثلاثاء أيضاً يوم صدور مذكّرات منافس محتمل آخر لدونالد ترامب، هو نائبه السابق مايك بنس.

يبقى أنّ انتخابات العام 2024 قد تشكّل إعادةً لمشهد انتخابات العام 2020. فقد أعلن بايدن هذا الأسبوع "نيّته" السعي إلى ولاية ثانية، لكنّه آثر ترك القرار النهائي بهذا الشأن إلى العام المقبل.

 

طباعة Email