اختتام أعمال القمة التاسعة لمنظمة الدول التركية في سمرقند

  • الصورة :
  • الصورة :
صورة
ت + ت - الحجم الطبيعي

عقدت يوم أمس الجمعة في مدينة سمرقند اللأوزباكستانية أعمال القمة التاسعة لمنظمة الدول التركية بحضور رؤساء تركيا وأوزباكستان وأذربيجان وكازاخستان وقرغيزيا إلى جانب رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان كدولة مراقبة مع تركمانستان التي يمثلها رئيس مصالح الشعب في البرلمان الرئيس السابق قربانقلي بردي محمدوف.

واختتمت أعمال القمة التي انعقدت تحت شعار: "مرحلة جديدة من أجل الحضارة التركية: تنمية مشتركة نحو الرفاه"، بمنح جمهورية قبرص الشمالية صفة مراقب في منظمة الدول التركية.

وعين زعماء بلدان المنظمة التركية سفير قرغيزيا لدى أنقرة قوبانيتش بيك عمر علييف أميناً عاماً للمنظمة خلفاً لـ"بغداد أمرييف".

وسيتولى قوبانيتش بيك عمر علييف مهامه من خلفه أمرييف خلال حفل تسليم يقام في مكتب الأمانة العامة للمنظمة بإسطنبول يوم 14 نوفمبر.

ويذكر أن الدبلوماسي القرغيزي قوبانيتش بيك عمر علييف عمل سفيراً لبلاده لدى بيلاروسيا وإستونيا ولاتفيا وليتوانيا وإسرائيل.

عقدت القمة برئاسة رئيس جمهورية أوزبكستان شوكت ميرضياييف.

وخلال القمة ناقش رؤساء الدول الوضع الراهن وآفاق التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والإنسانية، وتعزيز الترابط وتعزيز التفاعل في السياحة والطاقة والزراعة.

كما تمت مناقشة آليات تفعسل فعالة للتعاون في العلوم والتعليم والتكنولوجيا والابتكار.

وفي كلمته خلال القمة، قال رئيس جمهورية أوزبكستان:" نمر جميعًا اليوم بتجارب صعبة تتعلق بالتناقضات الجيوسياسية الحادة والأزمة الاقتصادية العالمية والعواقب السلبية لتغير المناخ. لذلك ، في ظل الوضع الخطير الحالي ، تحتاج بلداننا إلى تحديد مقاربات مشتركة وتنسيق الجهود لمعالجة المشاكل الأكثر إلحاحًا"مؤكدا أنه وخلال رئاسة أوزبكستان ، تعتزم بلاده التحقيق الفعال لمفهوم «رؤية العالم التركية 2040» و «الاستراتيجية الخمسية لمنظمة الدول التركية» التي يتم تبنيها اليوم ، لتعزيز سلطة المنظمة ، والتي تشمل منطقة شاسعة تضم أكثر من 170 مليون نسمة ، والأهم من ذلك ، رفع مستوى التعاون بين شعوبنا الشقيقة والبلدان ذات التاريخ واللغة والثقافة المشتركة.
وقدم ميرضياييف عدة مبادرات تهدف إلى استخدام الإمكانات والقدرات الهائلة للدول التركية، لتقوية أسس التعاون التجاري والاقتصادي، داعيا لضمان حرية حركة التجارة والاستثمار والخدمات داخل المنظمة.

من جانبه دعا الرئيس التركي رجب طيب إردوغان الجمعة البلدان الأعضاء في "منظمة الدول التركية" في آسيا الوسطى التي تمثل مفترق طرق رئيسيًا للطاقة والتجارة، إلى تعزيز تعاونها مع أنقرة، على أمل الاستفادة من ضعف نفوذ موسكو الغارقة في الحرب في أوكرانيا.

وقال إردوغان خلال قمة هذه المنظمة في سمرقند إنه في ظل الحرب في أوكرانيا التي أدخلت المنطقة في "فترة حساسة ومحفوفة بالمخاطر، تزداد الحاجة إلى تعزيز تعاوننا وتضامننا وتناغمنا".

كما دعا إردوغان أيضًا إلى أن يتم "في أقرب وقت ممكن" إنشاء صندوق استثماري تركي يسهل تعزيز التعاون الاقتصادي بين هذه الدول.

وفي  كلمة ألقاها خلال القمة أكد رئيس كازاخستان قاسم جومرت توكاييف عزم بلاده رفع مستوى العلاقات وتعزيز التعاون مع منظمة الدول التركية.

وأكد توكاييف أنّ كازاخستان تعد موطن الأجداد للأتراك حول العالم، ومن أجل هذا تولي أهمية خاصة لتطوير علاقاتها مع الدول التركية.

وشدد على أهمية لعب المنظمة التركية دوراً هاماً على الساحة الدولية في المستقبل، لا سيما بعد الأزمة الجيو-اقتصادية التي تسببت بانهيار نظام سلاسل التوريد وأزمة في اقتصادات أوراسيا.

واقترح توكاييف على الدول التركية إنشاء مركز للرقمنة في عاصمة بلاده آستانا لتأمين حلول تجارية وموارد للمياه وأمن المعلومات وغيرها.

كما دعا الدول التركية لتطوير الاقتصاد الأخضر مقترحاً إنشاء "المجلس التركي للتمويل الأخضر".

ورأى توكاييف ضرورة أن تعزز الدول التركية التبادل العلمي والتقني والأكاديمي والاهتمام باللغة التركية وتعريف الأبناء بالتاريخ، داعياً لتقييم مقترح سابق بإنشاء شبكة جامعات الدول التركية في عام 2023.

ومن جانبه تقدم رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان بالشكر لتركيا على وساطتها الناجحة لإنشاء ممر الحبوب من أوكرانيا إلى العالم.

وأشار إلى أن تركيا أنجزت وساطة ناجحة لمنع أزمة غذاء عالمية، محذراً من أن حدوث أزمة غذائية سيؤدي إلى موجات هجرة جديدة تتأثر بها المجر.

ولفت إلى أن تركيا تلعب دوراً مهماً في إمدادات الطاقة إلى المجر، وقال: "المجر تدفع بالفعل ثمناً باهظاً من حيث إمدادات الطاقة ويعتمد أمنها في التوريد على خط أنابيب الغاز الطبيعي الذي يمر عبر تركيا، وهو الخط الوحيد الذي يعمل بكامل طاقته باتجاه الشرق والغرب".

وأضاف أوربان أن المجر تريد أيضاً جلب الغاز الطبيعي والكهرباء الخضراء من أذربيجان في إطار التعاون مع باكو وجورجيا ورومانيا.

وأعرب عن امتنانه لأعضاء منظمة الدول التركية جراء التصريحات والخطوات التي اتخذوها لضمان السلام، قائلاً: "بلادنا تدعم بالكامل عمل منظمة الدول التركية وستعمل على تنفيذ الرؤية التركية بنجاح في السنوات العشر القادمة".

وأكد أن المجر ستصبح عضواً في صندوق الاستثمار التركي المزمع إنشاؤه، معرباً عن شكره لدول أعضاء المنظمة على قرارها إنشاء معهد الوقاية من الجفاف في المجر.

وبيّن أن منظمة الدول التركية تعتبر منتدى للسلام فيما يتعلق بالحرب الروسية-الأوكرانية، مضيفاً: "الحرب أثرت بشكل مباشر على المجر وأكثر من مليون لاجئ جاءوا إلى البلاد، والتضخم وأسعار المنتجات الغذائية والطاقة ارتفعت بشكل مفرط".

يذكر أن منظمة الدول التركية (المجلس التركي سابقاً) تأسست في 3 أكتوبر 2009، وتضم تركيا وأذربيجان وكازاخستان وقرغيزيا وأوزبكستان، والمجر وتركمانستان بصفة مراقب.

وتهدف المنظمة (مقرها إسطنبول) إلى تطوير تعاون الدول التركية في مجالات كالتعليم والتجارة.

وفي وقت سابق اليوم أعلن وزير الخارجية التركي مولود جاوش أوغلو نيل جمهورية شمال قبرص صفة مراقب بمنظمة الدول التركية.

ونشر جاوش أوغلو تغريدة على تويتر مرفقة بصورة للقمة التاسعة لمنظمة الدول التركية التي استضافتها مدينة سمرقند في أوزبكستان.

طباعة Email