حزب المحافظين يبحث عن بديل

ليز تراس تسقط في النزال.. وتستقيل

ت + ت - الحجم الطبيعي

بعد ستة أسابيع فقط على توليها رئاسة الحكومة، وبعد ساعات من اعتبار نفسها أمام مجلس العموم البريطاني «محاربة ترفض الانسحاب»، أعلنت ليز تراس، استقالتها، وإجراء انتخابات الأسبوع المقبل لاختيار خلف لها. وفور استقالتها، دعا زعيم المعارضة البريطانية العمالي، كير ستارمر، إلى إجراء انتخابات عامة «الآن».

وقالت تراس، أمام مقر رئاسة الحكومة في لندن «في ظل الوضع الحالي، لا يمكنني إتمام المهمة التي انتخبني حزب المحافظين للقيام بها». وأضافت «لذلك، تحدثت إلى الملك تشارلز الثالث، لإبلاغه باستقالتي من رئاسة حزب المحافظين»، موضحة أن عملية اختيار النواب لخلف لها «ستستكمل خلال الأسبوع المقبل».

لاحقاً، أكدت تراس أنها سوف تبقى في منصبها، لحين اختيار خلف لها، عبر انتخابات قيادة الحزب، التي سوف تجرى خلال الأسبوع المقبل.

ونقلت وكالة «بي إيه ميديا» البريطانية، عن تراس، القول: «التقيت برئيس لجنة 1922 سير غراهام برادي. واتفقنا على إجراء انتخابات لقيادة الحزب خلال الأسبوع المقبل». وأوضحت: «هذا سوف يضمن أننا سوف نستمر في مسار تطبيق خطتنا النقدية، والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والأمن القومي». وتابعت: «سوف أبقى كرئيسة للوزراء، لحين اختيار من سيخلفني».

أمل فرنسي

وبعيد إعلان استقالة تراس، عبّر الرئيس الفرنسي إيمانيول ماكرون، عن أمله في أن تستعيد بريطانيا استقرارها بسرعة.

وفي موسكو، كتبت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا على تلغرام: «بريطانيا لم يسبق أن شهدت مثل هذا العار، الذي تسبب به رئيس للوزراء». فيما كانت عناوين الصحف الصادرة أمس، أجمعت على وصف الأوضاع، بأنها «فوضى»، غداة جلسة كارثية في وستمنستر، تحوّلت إلى «سوق مزايدات».

واعتبرت صحيفة «ذا صن»، أن تراس باتت «محطمة»، و«سلطتها مهشمة، بعد يوم سادته الفوضى العارمة»، مشيرة إلى «حكومة بصدد الانهيار أمام أعيننا». من جهتها، اعتبرت صحيفة «ذا تايمز» اليمينية، أن «رئيسة الوزراء تتمسك بالسلطة»، ونقلت عن مؤيد لتراس في الحكومة، قوله «القرار نهائي».

وقال عضو حزب المحافظين، إد فايزي، إن «السبيل الوحيد للخروج من هذه الفوضى، هو بتنحي ليز تراس، وتعيين النواب المحافظين رئيساً جديداً للوزراء».

نقاش مفتوح

من شأن استقالتها أن تفتح المجال أمام تنافس داخل حزب المحافظين، يمكن اختصاره في حال توافق نواب الحزب على بديل لها، وإلا، فإن النواب يمكنهم أن يرصوا الصفوف لطرح الثقة بها. وجاءت الدعوات الجديدة إلى التنحي، بعدما استقالت وزيرة الداخلية سويلا برايفرمان. وكان وزير المالية كواسي كوارتينغ، المقرب من تراس، أقيل على خلفية خطة خفض الضرائب، واستبدل بجيريمي هانت، الذي سارع إلى إلغاء الخطة بشكل شبه كامل.

وأوردت صحيفة «ديلي تلغراف»، أن برايفرمان استقالت، بعد «سجال مباشر محتدم» مع تراس وهانت «على خلفية مطالبتهما إياها بتليين موقفها في ملف الهجرة».

طباعة Email