موسكو وكييف تتراشقان الاتهامات وقائد جديد للعمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا

تفجير جسر القرم يهز روسيا

ألسنة اللهب وأعمدة الدخان تتصاعد من موقع التفجير | أ.ف.ب

ت + ت - الحجم الطبيعي

شهدت الحرب الأوكرانية، أمس، تطوراً كبيراً على إثر تفجير أدى إلى تدمير جزء من جسر القرم، هز على إثره روسيا التي سارعت إلى تعيين قائد جديد لعملياتها العسكرية في أوكرانيا، فيما أمر الرئيس فلاديمير بوتين بتشكيل لجنة حكومية لمعرفة ملابسات الحادث، كما أمر بتشديد الإجراءات الأمنية للجسر الممتد من روسيا إلى شبه جزيرة القرم، إضافة إلى البنية التحتية التي تزود شبه الجزيرة بالكهرباء والغاز الطبيعي.

ووسط تراشق الاتهامات بين موسكو وكييف بشأن الفاعل ألحق انفجار شاحنة قوي أضراراً جسيمة بجسر يربط بين روسيا وشبه جزيرة القرم، ويضم طريقاً برياً ومساراً للقطارات.

وبعد الانفجار على الجسر الذي يعبر فوق مضيق كيرتش، قال محققون روس، إن ثلاثة لقوا حتفهم ويُعتقد أنهم بداخل سيارة كانت بالقرب من الشاحنة التي انفجرت.

وعلى الرغم من الضرر الذي لحق بالجسر، استؤنفت حركة مرور السيارات بشكل محدود بعد نحو عشر ساعات من الانفجار، وسمحت وزارة النقل باستئناف حركة السكك الحديدية بعد ذلك بوقت قصير.

إمداد مهم

ويمثل الجسر الآن طريق إمداد مهماً للقوات الروسية التي سيطرت على معظم منطقة خيرسون بجنوب أوكرانيا، كما يمثل أهمية لمدينة سيفاستوبول الساحلية التي قال حاكمها لسكان المنطقة «التزموا بالهدوء. لا داعي للذعر».

وفي حين اعتبرت روسيا أن الهجوم على جسر القرم بمثابة «إعلان حرب» ضدها متهمة كييف بالضلوع فيه.. اتهمت الأخيرة موسكو بالوقوف وراء التفجير، مستندة إلى أن الشاحنة التي انفجرت، وفق كل المؤشرات، دخلت الجسر من الجانب الروسي.

وتفصيلاً، قالت نائبة رئيس مجلس الدوما الروسي، إيرينا ياروفايا، إن الهجوم على جسر القرم بمثابة «إعلان حرب» ضد بلادها. فيما قال رئيس برلمان القرم: «مخربون أوكرانيون وراء حادث جسر القرم». من جهتها، قالت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا: إن «رد فعل نظام كييف على التفجير الذي وقع في جسر القرم، يؤكد الطبيعة الإرهابية لذلك النظام» وفق قولها.

بالمقابل، اتهمت أوكرانيا روسيا بالوقوف وراء الهجوم، حيث قال ميخايلو بودولياك مستشار الرئيس فولوديمير زيلينسكي: «من الملائم أن نلاحظ أن الشاحنة التي انفجرت، وفق كل المؤشرات، دخلت الجسر من الجانب الروسي. إذاً، ينبغي البحث عن الأجوبة في روسيا كل ذلك يشير بوضوح إلى ضلوع روسي».

تحقيقات أولية

وأكدت لجنة تحقيق روسية العثور على 3 قتلى نتيجة الانفجار وقالت: «يُعتقد أنهم ركاب سيارة كانت بالقرب من الشاحنة التي انفجرت. وجرى بالفعل انتشال جثتي ضحيتين، رجل وامرأة، من المياه ويتم التحقق من هويتهما». وأضافت أن المحققين توصلوا لتفاصيل عن الشاحنة المسجلة في منطقة كراسنودار بجنوب روسيا وصاحبها الذي يجري حالياً تحديد محل إقامته.

وأمام هذه التطورات، أصدر وزير الدفاع الروسي سيرجي شويغو قراراً بتعيين الجنرال سيرجي سوروفيكين قائداً للقوات الروسية في منطقة «العمليات العسكرية الخاصة»، أي قائد لجميع القوات الروسية التي تقاتل في أوكرانيا.

طباعة Email