ألمانيا ترفض مطالب بولندا بتعويضات عن الحرب العالمية الثانية

ت + ت - الحجم الطبيعي

رفضت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك مجددا مطالبات بولندية بالتعويض عن الأضرار والخسائر التي تسببت فيها ألمانيا خلال الحرب العالمية الثانية.

وقالت بيربوك بعد مشاورات مع نظيرها البولندي زبيجنيو راو في وارسو اليوم الثلاثاء إن حكومتها ترى أن مسألة التعويضات مغلقة. وفي الوقت نفسه أكدت بيربوك قائلة: "تفي ألمانيا بمسؤوليتها التاريخية دون قيد أو شرط".

ومن جانبه، أكد راو على المسؤولية المشتركة لبولندا وألمانيا تجاه أجيال الماضي والحاضر والمستقبل، وقال: "لذلك أنا على قناعة بأن موقف الحكومة الألمانية بشأن هذه القضية سيستمر في التطور نتيجة للحوار"، مضيفا أنه لا يمكن لأي شخص في ألمانيا أو بولندا أن يشير إلى نظام أخلاقي أو نظام قانوني "يُصرَّح فيه لمرتكب الجريمة أن يحدد بشكل مستقل ومنفرد مدى ذنبه، وحجم مسؤوليته ومدتها".

وكان راو وقع أمس الاثنين مذكرة دبلوماسية بشأن مطالب بلاده بتعويضات من ألمانيا عن الحرب العالمية الثانية.

وقال راو أمس في وارسو إنه سيتم تسليم المذكرة إلى وزارة الخارجية في برلين، وأضاف: "إنها تعبر عن اعتقاد وزير الخارجية البولندي بضرورة اتخاذ الطرفين خطوات فورية نحو تسوية قانونية ومادية دائمة وشاملة ونهائية لتداعيات العدوان الألماني والاحتلال خلال 1939-1945".

وكانت لجنة برلمانية في وارسو قدمت في وقت سابق تقرير خبراء قُدرَت فيه الأضرار التي سببتها الحرب العالمية الثانية في بولندا بأكثر من 3ر1 تريليون يورو. في الوقت نفسه جدد رئيس حزب القانون والعدالة البولندي، ياروسلاف كاتشينسكي، مطالبته بدفع التعويضات. في المقابل ترفض الحكومة الألمانية هذه المطالب، وتشير في ذلك إلى اتفاقية "2 زائد أربعة" عام 1990 المتعلقة بعواقب السياسة الخارجية لوحدة ألمانيا.

 

طباعة Email