أزمة سلاسل إمداد تهدد عصب الزراعة في إقليم هندي

ت + ت - الحجم الطبيعي

إلى جانب أزمة سلاسل الإمداد العالمية جراء وباء «كوفيد19»، تأثرت قطاعات تعتمد على النقل والتسويق البري في الهند لأزمة سلاسل إمداد إقليمية موازية وتداخلت مع اضطراب أسعار الغذاء العالمية، وكان في مقدمة المتأثرين بهذه الأزمة قطاع الفواكه في إقليم كشمير.

ترتبط حوالي 700 ألف أسرة مع ما يقرب من 3.5 ملايين شخص من مقاطعة كشمير بشكل مباشر أو غير مباشر بقطاع البستنة التي هي واحدة من المصادر الرئيسية للدخل في الولاية وتساهم بنحو ثمانية في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

ويعد التفاح من بين أكبر المساهمين في صناعة البستنة في كشمير والأشهر على مستوى الهند وخارجها نظراً لجودته وسعره المناسب، حيث من المعروف أن منطقة كشمير المعتدلة المرتفعة هي أرض مثالية لزراعة الفاكهة.

وقد تسبب انخفاض سعر التفاح الكشميري في الأسواق الخارجية هذا العام في قلق المزارعين والتجار لأنهم يخشون خسائر فادحة إذا استمر الاتجاه الحالي. وبحسب تقارير تجارية فإنه خلال المرحلة المبكرة من الموسم، كان الطلب ومعدلات التفاح مرتفعة، لكن السوق هذا العام انخفض بنحو 40 في المئة، كما أن أزمة سلاسل التوريد و قلة الدعم تسببا في تفاقم الأزمة الراهنة للمزارعين حيث تضطر الشاحنات الناقلة للتفاح على الانتظار أياماً متتالية مما يتسبب في تلف في بعض الصناديق وخسارة جديدة تنضم إلى انخفاض سعر السوق و زيادة الضرائب وارتفاع سعر النقل بشكل غير مسبوق.

تسببت الأزمة الراهنة في تنظيم وقفات احتجاجية يقودها مزارعو الفاكهة ضد ما يرونها «فوضى» على الطريق السريع الوطني.

من أهم مطالب قطاع الزراعة في كشمير وضع ضوابط على سياسات النقل وإيجاد حل لاختلال التوازن بين التكاليف وأسعار الفواكه وهو ما لا يتماشى مع سعر السوق ويهدد بانهيار العصب الرئيس للاقتصاد الزراعي في كشمير.

وكان قد حدث تأثر في حركة الشاحنات على الطريق السريع خلال 10-12 يوماً الماضية، حيث عزا كبار مسؤولي المرور الأمر إلى الانهيارات صخرية على حواف الجبال التي تقذف بأحجار ضخمة على أجزاء وعرة من الطريق السريع.

في 24 سبتمبر الماضي، تمكنت 825 شاحنة فقط (بما في ذلك 671 شاحنة محملة بالتفاح) من سلك الطريق الرئيسي السريع حين سدت أحجار جبلية الطريق في منطقة رامبان في جامو، وتسبب ذلك بتعليق حركة المرور لمدة 5 أيام متتالية، بعدما أدى عامل الوقت إلى تلف عدد ليس بقليل من الفواكه.

وبحسب اتحاد تجار الفاكهة في إقليم كشمير، فإن أسعار التفاح الكشميري قد انخفضت من 1200 روبية (14.7 دولاراً أمريكياً) لكل صندوق إلى 600-800 روبية، وهي تقريباً بسعر التكلفة. في المقابل، ارتفعت ضريبة السلع والخدمات من 12 في المئة إلى 18 في المئة هذا العام، الأمر الذي يؤدي إلى تآكل القسم الأكبر من دخل المزارعين في كشمير.

طباعة Email