الغرب يتعهد باستمرار الحرب حتى استعادة المناطق الأربع

روسيا تضم 15 % من أراضي أوكرانيا

بوتين مخاطباً المحتفلين في الساحة الحمراء | أ.ف.ب

ت + ت - الحجم الطبيعي

أعلن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ضم مناطق من أوكرانيا في خطاب ألقاه من الكرملين وتعهد بتحقيق النصر في أوكرانيا وإفشال «الاستعمار الجديد»، في وقت نددت الدول الغربية بشكل واسع بعملية الضم وتعهد حلف شمال الأطلسي (الناتو) بدعم أوكرانيا حتى استعادة هذه المناطق، فيما وصف الرئيس الأمريكي جو بايدن الإجراء الروسي بـ«الاحتيال».

وقال بوتين لحشد من المسؤولين في مراسم أقيمت في قاعة مبهرجة بالكرملين «سكان لوغانسك ودونيتسك ومنطقة خيرسون ومنطقة زابوريجيا أصبحوا من مواطنينا إلى الأبد». وأضاف «سوف ندافع عن أرضنا بكل ما لدينا من قوة ووسائل» ودعا بوتين «النظام الحاكم في كييف إلى وقف الأعمال العدائية على الفور والعودة إلى طاولة المفاوضات».

وقال الرئيس الروسي على وقع تصفيق آلاف من أنصاره رفع بعضهم الأعلام الروسية «النصر سيكون لنا». وأضاف، مخاطباً سكان المناطق التي تم ضمها، «أهلاً بكم في الوطن»، معتبراً أن هؤلاء «عادوا إلى وطنهم التاريخي». لكنه شدد على أن بلاده لا تسعى إلى إعادة إحياء الاتحاد السوفييتي. وقال «الاتحاد السوفييتي انتهى. لا يمكننا إعادة الماضي.

ولم تعد روسيا تحتاج إليه. لا نسعى لذلك». لكنه اتّهم آخر زعماء الاتحاد السوفييتي بـ«تدمير بلدنا العظيم». كما اتّهم بوتين في خطابه الغرب بالسعي لتحويل روسيا إلى «مستعمرة».

وتابع «الغرب مستعد للدوس فوق كل شيء من أجل المحافظة على نظام الاستعمار الجديد الذي يتيح له التطفل، وفي الحقيقة، نهب، العالم بأسره». ولاقى إعلان بوتين السيادة الروسية على 15 بالمئة من الأراضي الأوكرانية، وهي أكبر عملية ضم في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، رفضاً شديداً من دول الغرب.

وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن في بيان إن «الولايات المتحدة تدين محاولة روسيا القائمة على الاحتيال لضم أراضٍ أوكرانية ذات سيادة. روسيا تنتهك القانون الدولي وتعبث بميثاق الأمم المتحدة، وتبدي ازدراءها للدول المسالمة أينما كانت». وتعهد بدعم أوكرانيا لاستعادة أراضيها عبر تعزيز قوتها العسكرية والدبلوماسية.

تنديد

تعهّد قادة الاتحاد الأوروبي بأنهم «لن يعترفوا إطلاقاً» بالضم واتهموا الكرملين بتعريض الأمن العالمي للخطر. وشدد الاتحاد على التزامه دعم «الحق الشرعي» لأوكرانيا في استعادة السيطرة على كافة أراضيها الواقعة ضمن حدودها المعترف بها دولياً.

وقال الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ: «من حق أوكرانيا استعادة هذه الأراضي التي تم احتلالها بالقوة، وسندعمها لتواصل تحرير هذه الأراضي». في السياق، أكد وزراء خارجية دول مجموعة السبع في بيان أن المجموعة «لن تعترف أبداً بعمليات الضم المزعومة». ووعدوا «بفرض عقوبات اقتصادية إضافية على روسيا».

عقوبات أمريكية

فرضت الولايات المتحدة حزمة جديدة من العقوبات تستهدف مئات الشخصيات والشركات الروسية، بما يشمل أعضاء في الهيئة التشريعية الروسية والجيش والبنك المركزي، رداً على إعلان موسكو ضم مساحات من أوكرانيا إلى أراضيها.

وقالت وزارة الخزانة الأمريكية إنها فرضت عقوبات على 14 مسؤولاً في المجمع الصناعي العسكري الروسي واثنين من قادة البنك المركزي في البلاد وأقارب لكبار المسؤولين و278 عضواً في الهيئة التشريعية الروسية بسبب ضلوعهم في «تنظيم الاستفتاءات الروسية الصورية ومحاولة ضم أراضٍ أوكرانية ذات السيادة». (واشنطن - رويترز)

الانضمام للناتو

أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تقديم طلب عاجل ومفاجئ للانضمام لعضوية حلف شمال الأطلسي، واستبعد إجراء محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بعد أن أعلنت موسكو ضم أربع مناطق أوكرانية.

ووقّع زيلينسكي أوراق طلب الانضمام إلى الحلف العسكري الغربي في مقطع فيديو على الإنترنت كان من الواضح أنه يقصد به الرد على الاحتفالات الروسية في موسكو بإعلان ضم مناطق أوكرانية.

حصار بلدة

قالت أوكرانيا إن جميع طرق الإمداد المؤدية إلى بلدة ليمان التي تسيطر عليها روسيا في شرق البلاد باتت تقع الآن في مرمى نيران مدفعيتها، وأبلغت موسكو أن عليها مناشدة كييف إذا أرادت السماح لقواتها بالخروج.

وقال المتحدث العسكري سيرهي تشيرفاتي لهيئة الإذاعة العامة في أوكرانيا سوسبيلين إن القتال لا يزال مستعراً لكن عملية تطويق البلدة جارية. وقال مستشار رئاسي إن موسكو سيتعين عليها مناشدة كييف إذا أرادت فك الحصار عن قواتها، لكنه استحضر أيضاً ما حدث عام 2014 عندما فتحت القوات الروسية النار على القوات الأوكرانية المهزومة أثناء انسحابها من شبه جزيرة القرم. 

طباعة Email