أوروبا.. الغذاء والشركات الصغيرة تحت ضغط أزمة الطاقة

ت + ت - الحجم الطبيعي

ذكرت جماعات الزراعة والغذاء الأوروبية، أن أسعار الطاقة في الاتحاد الأوروبي، يمكن أن تهدد بنقص في الفاكهة والخضراوات، حيث إن المزيد من الشركات مجبرة على الغلق أو خفض الإنتاج، بسبب فواتير الطاقة المرتفعة، بحسب وكالة بلومبرغ للأنباء.

وقال بيكا بيسونين، أمين عام جماعة الضغط الزراعية كوبا-كوجيكا، ومقرها بروكسل «التثليج والتبريد يستهلكان الطاقة بشدة، مثلما هو الحال مع تدفئة الصوب».

وصلت أسعار الغذاء العالمية إلى رقم قياسي، بعدما تسببت الحرب في أوكرانيا في فوضى في تجارة المحاصيل العالمية. وزاد هذا من الضغوط الواقعة على النظام الغذائي من جائحة «كورونا».

وبحسب أحد مؤشرات الأمم المتحدة، في حين أن تكاليف الغذاء تراجعت الآن للشهر الخامس على التوالي، فما زالت أعلى بكثير من نفس الفترة من العام الماضي.

خلافات في ألمانيا

إلى ذلك، أصدر وزير الاقتصاد الألماني، روبرت هابيك، هجوماً مضاداً على الانتقاد اللاذع له من الاتحاد المسيحي، الذي ينتمي لفيلق المعارضة، بسبب سياسة الطاقة.

ووصف هابيك، اليوم الخميس، بالبرلمان الألماني «بوندستاغ»، خلال نقاش حول ميزانية وزارته، تصريحات فريدريش مرتس، خلال النقاش العام بالبرلمان، أمس، بأنها «صوت عدم انتقاد الذات».

يذكر أن مرتس، رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي، الذي يشكل الاتحاد المسيحي مع الحزب المسيحي الاجتماعي بولاية بافاريا، وصف أمس في البرلمان، خطة هابيك، بشأن محطات للطاقة النووية، بأنها «جنون».

وقال هابيك المنتمي لحزب الخضر، الشريك بالائتلاف الحاكم الحالي بألمانيا: «عزيزي السيد مرتس، طوال ستة عشر عاماً، حكم الاتحاد المسيحي هذا البلد، وكثيراً من الولايات. ستة عشر عاماً من الفشل في سياسة الطاقة. وفي غضون بضعة أشهر، سنقوم بتنظيف ما تم إفساده، ومنعه وتدميره خلال ستة عشر عاماً».

إيطاليا: شركات مهددة

في غضون ذلك، حذرت جمعية الحرف اليدوية والشركات الصغيرة ومتناهية الصغر الإيطالية «كونفارتيجاناتو»، اليوم الخميس، من أن 881 ألف شركة صغيرة ومتناهية الصغر، تضم أكثر من ثلاثة ملايين ونصف المليون موظف، مهددة بالإغلاق، بسبب أزمة ارتفاع أسعار الطاقة.

وأوضحت الجمعية، عبر موقعها الإلكتروني، أن هذا العدد من الموظفين، يمثل 6. 20 % من العاملين في قطاع ريادة الأعمال في إيطاليا.

وذكرت أن الشركات الأكثر تعرضاً لخطر الإغلاق، تستهلك الكثير من الطاقة، مثل شركات: السيراميك والزجاج والإسمنت والورق والمعادن والأغذية والأدوية والمطاط والبلاستيك والمنتجات المعدنية.

وقال رئيس الجمعية ماركو جرانيلّي، بالتزامن مع انطلاق سلسلة اجتماعات مع القادة السياسيين، قبل الانتخابات المقررة الشهر الجاري: «الارتفاع الجنوني لأسعار الغاز والكهرباء، يؤثر بشكل كبير في الشركات في 43 قطاعاً».

وحذر جرانيلّي قائلاً «نخاطر بوقوع مذبحة للشركات. نحتاج إلى تدخلات فورية، وإصلاحات هيكلية سريعة، للسيطرة على أسعار الطاقة، وتجنب حدوث أزمة غير مسبوقة».

وأشارت «كونفارتيجاناتو»، إلى أن منطقة لومبارديا شمالي إيطاليا، هي الأكثر عرضة لآثار كارثية على الشركات الصغيرة ومتناهية الصغر بها، حيث إن 139 ألف شركة، تضم 752 ألف موظف، عرضة للخطر.

 

الصورة :

طباعة Email