الإمارات تدعو إلى حماية النساء والأطفال من وطأة الحرب في أوكرانيا

ت + ت - الحجم الطبيعي

دعت دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم في اجتماع لمجلس الأمن حول أوكرانيا إلى حماية النساء والأطفال من شدة وطأة الحرب، وإيجاد حلول إنسانية تناسب احتياجاتهم واحترام القانون الدولي، ووقف الأعمال العدائية.

جاء ذلك في بيان الدولة بمجلس الأمن حول التهجير القسري للمدنيين الأوكرانيين واستخدام عمليات الترشيح، الذي ألقته معالي المندوبة الدائمة السفيرة لانا نسيبة. 

وجاء في البيان أن صور الأطفال الأوكرانيين العائدين لفصول الدراسة كانت مؤثرة جداً – لا سيما وأن الحرب طالت حوالي 2,300 مؤسسة تعليمية مدمرةً في ذلك 300 منها، حسب تقارير الأمم المتحدة.

الحرب في أوكرانيا، مثل كل الحروب، أتى وقعها على النساء والأطفال أشدُ وطأة. وفي هذا الوقت من العام بالذات، نستذكر إحصاءات منظمة الأمم المتحدة للطفولة حول عدد الأطفال الذين اضطرتهم الحرب للخروج من البلاد، وغيرهم كُثر شُرِدوا في الداخل. بعضهم سيحضر فصول دراسية افتراضية من أوكرانيا، ولكن الأغلبية تحتاج لمدارس ومرافق رعاية أين ما دفعت بهم الحرب للجوء. حتى أولئك المحظوظين بوجود بإمكانية الذهاب للمدارس سيعانون الأثر النفسي للصدمة وصعوبة التأقلم معه. 

ودعا البيان السلطات الروسية والأوكرانية النظر في الحالة التي أوردها السيد كيريس في إحاطته حول حماية الأطفال وتصحيحها فوراً، لأنها تشكل جانباً يستدعي التواصل بين الطرفين كما يتوقع المجتمع الدولي.

وأشادت الإمارات في بيانها بالمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ووكالات الأمم المتحدة الأخرى والشركاء الإنسانيين لاستجابتهم السريعة، رغم التحديات الصعبة، لاحتياجات النازحين، والبلدان المضيفة والذي يزيد استمرار الصراع للحاجة لكرم الحماية والخدمات، بما في ذلك التعليمية منها، التي تقدمها هذه البلدان لمن أتوها لاجئين. كما وأننا نشير مرة أخرى إلى واجب تقديم الحماية دون تحيّزٍ أو تمييز.

وشدد بيان الإمارات على ضروري مراعاة كرامتة النازحين وحرية قرارهم، حيث يجب توفير المرور الآمن والطوعي لكل باحثٍ عن الأمان، عند سماح الظروف، والأمر ذاته ينطبق على العائدين إلى موطنهم، حيث تكون العودة طوعية، آمنة، كريمة، ومستقرة، مؤكدا مجدداً أنه على جميع الأطراف التقيد بصرامة بالتزاماتها بموجب القانون الدولي، بما في ذلك جوانب القانون الإنساني الدولي التي تعالج النزوح.

كما طالب البيان بتأمين وحماية الجهات الإنسانية الداعمة لعمليات الإجلاء، خاصة مع مع اشتداد القتال مؤخراً في المناطق المحيطة بخيرسون وخاركيف ودنيبرو. مشيرا في الوقت نفسه، إلى إن تدمير البنية التحتية للمياه والكهرباء والغاز، كما يرد في التقارير عن الحرب، يجعل الناس عرضة لخطر انعدام الخدمات الممكنة للحياة، خاصة مع اقتراب الشتاء، مكررا الدعوة لحماية المدنيين وجميع الأعيان المدنية، بما في ذلك تلك التي لا غنى عنها لبقاء السكان المدنيين على قيد الحياة، وتجنيبهم الاستهداف.

وأضاف البيان بأن استمرار الصراع يعمق الحاجة لوقف العنف والمعاناة، لذلك يجب أن نضاعف جهودنا لدعم وتنشيط المسارات التي قد تخفف من آثارهما.

ونوه البيان باستئناف الصادرات الزراعية من أوكرانيا نتيجةً لمبادرة حبوب البحر الأسود، مشددا على انه من المهم أن تصل الحبوب إلى من هم في أمس الحاجة إليها، وليس فقط أولئك المقتدرين على دفع ثمنها. في الوقت نفسه، نأمل أن نرى تقدماً مستعجلاً في طرح الأسمدة الروسية أيضاً في الأسواق العالمية، فهذا أمرٌ محوري إذا أردنا ضمان حصاد العام المقبل، وتجنب تدهور أزمة الغذاء الحالية. ولن يساهم ذلك في تلبية الاحتياجات الملموسة للملايين حول العالم فحسب، بل قد يخلق أيضاً زخماً للتوصل لاتفاقيات أخرى تعالج الأزمة.

وختم البيان أنه مع مرور الأيام تزيد الخسارة الإنسانية سوءا، وأن ما نحتاجه الآن هو الأفكار البناءة وإرادة سياسية تحولها لحقيقة واقعة. لقد شهدنا على ذلك، بشكل بسيط، قبل ستة أسابيع في إسطنبول، وليس تكرار ذلك المشهد بمستحيل. ولوقف الأعمال العدائية أن يكون الخطوة الأولى.

طباعة Email