حرب الغاز .. دفء أوروبا بيد موسكو

خط نوردستريم الروسي للغاز شريان الدفء لأوروبا| أ.ب

ت + ت - الحجم الطبيعي

في أزمة أوكرانيا المتصاعدة، يزداد قلق أوروبا إزاء الشتاء الوشيك، إذ إن تدفئة الأوروبيين في يد روسيا. ولا يستبعد مراقبون أن يكون إعلان موسكو إبقاء خط الأنابيب الرئيسي الذي ينقل إمداداتها من الغاز إلى ألمانيا مغلقاً، رداً على قرار دول مجموعة السبع وضع حد أقصى لسعر صادرات النفط الروسية. وتأتي المواجهة بشأن صادرات الغاز والنفط الروسية في إطار تداعيات العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا.
حرب كلامية

وتصاعدت الحرب الكلامية بين الغرب وروسيا، حيث كتب الرئيس الروسي السابق دميتري ميدفيديف على تطبيق «تيليغرام»: «ببساطة، لن يكون هناك غاز روسي في أوروبا»، رداً على تصريحات لرئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين بشأن وضع سقف للسعر الذي تدفعه أوروبا مقابل الغاز الروسي.

كما اتهم البيت الأبيض الروس باستخدام الطاقة أداة للضغط على أوروبا، مع اقترابها من فرض حظر على واردات النفط من روسيا. وحذر نائب رئيس الوزراء الروسي المكلف مسائل الطاقة ألكسندر نوفاك بأن هذا التدخل في السوق النفطية سيتسبب بزعزعة استقرار الصناعة النفطية، السوق النفطية.. و«سيكون المستهلكون الأوروبيون والأمريكيون أول من يدفع ثمنه».

وكتبت الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا وإيطاليا والمملكة المتحدة وكندا واليابان في بيانها أن «سقف الأسعار سيحدد عند مستوى يستند إلى سلسلة من البيانات الفنية وسيقرره التحالف بمجمله قبل وضعه موضع التنفيذ».

وفي إعلانها الجمعة أنها لن تستأنف الشحنات عبر خط أنابيب نورد ستريم 1 كما كان منتظراً، قالت شركة الطاقة الروسية العملاقة «غازبروم»، إن السبب خلل فني. وذكرت غازبروم أن شركة سيمنس إنرجي على استعداد للمساعدة في إصلاح المعدات، ولكن ليس هناك مكان متاح لإنجاز العمل. وقالت شركة سيمنس إنه لم يتم تكليفها بأعمال صيانة لخط الأنابيب لكن الأمر متاح.

وكان من المقرر أن يستأنف نورد ستريم 1، الذي يمر أسفل بحر البلطيق لتوصيل الإمدادات إلى ألمانيا ودول أخرى، العمل أمس، بعد توقف لمدة ثلاثة أيام للصيانة.

ومن شأن تأجيل استئناف تسليم الغاز إلى أجل غير مسمى أن يفاقم مشاكل أوروبا في تأمين الوقود لفصل الشتاء مع ارتفاع تكاليف المعيشة بالفعل، مدفوعة بأسعار الطاقة.

حد أقصى


وقال وزراء مالية مجموعة الدول السبع، وهي بريطانيا وكندا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا واليابان والولايات المتحدة، أول من أمس : إن وضع حد أقصى لسعر النفط الروسي يهدف إلى تقليل... قدرة روسيا على تمويل حربها، إلى جانب الحد من تأثير الحرب الروسية على أسعار الطاقة العالمية. وهدد الكرملين بوقف بيع النفط لأية دولة تطبق الحد الأقصى.

وأكد المفوض الأوروبي لشؤون الاقتصاد باولو جنتيلوني، أمس، أن الاتحاد الأوروبي «على استعداد جيد» في حال الوقف الكامل لإمدادات الغاز الروسي، بفضل التخزين وإجراءات اقتصاد الطاقة. وقال جنتيلوني: «إن التكتل يتوقع من روسيا أن تحترم عقود الطاقة التي أبرمتها، لكنه مستعد لمواجهة التحدي إذا لم تفعل ذلك».

من جانبه، قال وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير: «نؤيّد مبدأ تحديد سقف لسعر الغاز»، مشيداً بتصريح فون دير لايين في هذا الصدد.

طباعة Email