بيلوسي تحلق في سماء آسيا.. هل تتجاوز واشنطن إشارة تايوان الحمراء؟

ت + ت - الحجم الطبيعي

بين شد وجذب.. وجدل سياسي صعب.. حلقت رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي اليوم الأحد عبر سماء المحيطين الهندي والهادئ إلى آسيا، في جولة تشمل أربع دول من دون ذكر تايوان التي كانت ضمن جدول زيارتها الآسيوية، لتبقي على الغموض بشأن زيارة محتملة إلى تايوان، وأيضاً، تثير تكهنات حول إمكانية تجاوز نانسي بيلوسي إشارة الصين الحمراء في تايوان!

في الواقع، لم تشر نانسي بيلوسي اليوم الأحد إلى زيارة محتملة لتايوان، ما أثار التوتر خارج مضيق تايوان، وأشاع الكثير من التكهنات بشأن زيارة بيلوسي للجزيرة.

وتقود بيلوسي وفدا من الكونغرس إلى منطقة المحيطين الهندي والهادئ لإعادة تأكيد التزام أمريكا، حسب قولها، حيال حلفائها وأصدقائها في المنطقة.

ومع زيادة التوتر بين بكين وواشنطن تظهر الصين حزماً لا يقبل النقاش في موقفها إزاء تايوان، مؤكدة أنها ستحافظ بشدة وحزم على سيادتها الوطنية وسلامة أراضيها، في إشارة إلى تايوان التي تعتبرها جزءاً من سيادتها الوطنية، بحسب متحدث باسم القوات الجوية اليوم الأحد.

ويتصاعد التوتر منذ أسابيع، بين واشنطن وبكين بسبب معلومات تفيد بأن بيلوسي قد تزور جزيرة تايوان التي تتمتع بحكم ذاتي وتعتبرها الصين جزءاً من أراضيها.

تحذير وتهديد

وهددت الصين بعواقب واضحة في حال تمت مثل هذه الزيارة، وحذرت من تداعيات إذا زارت بيلوسي الجزيرة، حيث أصدرت وزارة الدفاع الصينية بيانا ألمح إلى احتمال استخدام القوة العسكرية ردا على ذلك.

وتزامناً مع جولة بيلوسي الآسيوية، تستعرض الصين خلال معرض عسكري، أنواعاً كثيرة من القوات الجوية والطائرات المقاتلة القادرة على التحليق حول "الجزيرة الغالية لوطننا الأم"، حسب وصف متحدث باسم القوات الجوية الصينية خلال معرض عسكري.

ووفق المتحدث باسم سلاح الجو الصيني اليوم الأحد فإن "سلاح الجو لديه الإرادة الراسخة والثقة الكاملة والقدرة الكافية للدفاع عن السيادة الوطنية وسلامة الأراضي".

وتركز جولة بيلوسي على الأمن المتبادل والشراكة الاقتصادية والحكم الديمقراطي في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وفق وكالة "بلومبرج" للأنباء نقلاً عن بيان صادر عن مكتب بيلوسي اليوم الأحد.

وأثارت تقارير تفيد بأن جولة نانسي بيلوسي سوف تشمل توقفا في تايوان رد فعل غاضبا في الصين، التي تعتبر الجزيرة ذات الحكومة المستقلة جزءا من أراضيها.

وفي تحذير للولايات المتحدة، أعلنت الصين عن مناورة عسكرية بالقرب من تايوان.

وقالت السلطات في الصين السبت الماضي إن أجزاء من المياه في إقليم فوجيان قد أُغلقت من أجل مناورة باستخدام الذخيرة الحية.

 وتقع منطقة التدريب شمال مضيق تايوان الذي يفصل البر الرئيسي الصيني عن جمهورية تايوان ذاتية الحكم.

 مباحثات وتوترات

وتأتي جولة رئيسة مجلس النواب الأمريكي نانسي بيلوسي وهي الثالثة في ترتيب خلافة الرئيس مع تصاعد التوتر العسكري في المنطقة.

وستعقد بيلوسي في سنغافورة وماليزيا وكوريا الجنوبية واليابان، اجتماعات على مستوى عال لمناقشة طرق تعزيز مصالح أمريكا المشتركة بما في ذلك السلام والأمن والنمو الاقتصادي والتجارة، ووباء كوفيد-19 وأزمة المناخ وحقوق الإنسان والحكم الديموقراطي".

وأكدت وزارة الخارجية في سنغافورة أن زيارة بيلوسي والوفد المرافق لها ستجري في الأول والثاني من أغسطس.

ولا تقيم واشنطن علاقات دبلوماسية مع تايبيه وتعترف بالنظام الشيوعي في بكين كممثل وحيد للصين. لكن الولايات المتحدة تبيع أسلحة للجزيرة وتشيد بنظامها "الديموقراطي".

وأجرى الجيش التايواني أكبر مناوراته العسكرية السنوية هذا الأسبوع، تضمنت محاكاة لعمليات تصد لهجمات صينية من البحر.

من جهة أخرى، قالت البحرية الأمريكية إن حاملة الطائرات الأميركية "يو إس إس رونالد ريغن" أبحرت مع أسطولها من سنغافورة متوجهة إلى بحر الصين الجنوبي في إطار عملية مقررة.

وردا على ذلك، أجرت الصين السبت تدريبات عسكرية "بالذخيرة الحية" في مضيق تايوان.
 

تنبيه
ونبه الرئيس الصيني شي جين بينغ نظيره الأمريكي جو بايدن يوم الخميس الماضي إلى ضرورة التزام واشنطن بمبدأ صين واحدة وحذر من أن "أولئك الذين يلعبون بالنار سيكتوون بها".

وكان المتحدث باسم الأمن القومي بالبيت الأبيض جون كيربي قال يوم الجمعة الماضي: "إن الولايات المتحدة لم تر أي دليل على وجود نشاط عسكري صيني وشيك ضد تايوان".

كانت وزارة الخارجية الصينية قد نقلت عن الرئيس الصيني شي جين بينج القول خلال محادثات مع نظيره الأمريكي جو بايدن أمس الأول الخميس، "هؤلاء الذين يلعبون بالنار سوف تقضي عليهم ".

وتعتبر القيادة الصينية تايوان الديمقراطية جزءا من الجمهورية الشعبية، وترى أن الزيارات من جانب السياسيين الأجانب استفزاز.

وتعهدت بكين باستعادة جزيرة تايوان بالقوة في حال اتخاذ أي خطوات باتجاه استقلال رسمي.

 

 

طباعة Email