أوروبا تتأهّب لإطلاق تكتّل جديد يضم بريطانيا وآخرين

ت + ت - الحجم الطبيعي

تتجلى بوادر لاعتزام أوروبي، تشكيل تكتّل سياسي جديد، يستوعب الدول الراغبة في الانضمام للاتحاد وغير الراغبة، بل وتلك التي غادرت التكتّل الأوروبي بالفعل.

وتبدو بريطانيا المتحمّس الأكبر لإنشاء هذا التكتّل، وهو الأمر الذي بدا جلياً في تصريحات رئيس وزرائها، بوريس جونسون، والتي رحّب فيها بمقترح فرنسا، إنشاء مجموعة سياسية أوروبية، تتيح إعادة إشراك بريطانيا بأوروبا بعد الخروج من بوابة «بريكست». وبدت هذه الحماسة البريطانية، جلية في لقاء جمع جونسون، مع الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، على هامش قمة مجموعة السبع في بافاريا بألمانيا.

ومازح ماكرون جونسون، عندما قال الأخير إنّ الفكرة خطرت له في عام 2016، بقوله، إنّه سيمنحه في هذه الحال «حقوق الملكية الفكرية». وقال قصر الإليزيه: «هذا رائع، سيجعل من الممكن وجود نهج حكومي دولي، بحيث نعيد إشراك البريطانيين ودول غرب البلقان»، مشيراً إلى أنّ جونسون يرغب في أن يكون هناك مساحة، حيث يمكن فتح نقاش خارج الاتحاد الأوروبي.

وكشف الإليزيه، أنّ الاجتماع الأول للمجموعة السياسية الأوروبية على مستوى رؤساء الدول والحكومات، سيُعقد في النصف الثاني من العام الجاري، في ظل رئاسة تشيكيا للاتحاد الأوروبي.

ويستهدف المشروع بالدرجة الأولى، الدول التي تأمل في الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي، وبشكل أساسي أوكرانيا ومولدوفا وجورجيا، كما يستهدف دول غربي البلقان، التي تنتظر دورها للانضمام منذ سنوات عدة، مثل صربيا ومقدونيا الشمالية.

كما يسعى المشروع أيضاً إلى جذب الدول الأوروبية التي لا ترغب في الانضمام إلى الاتحاد، مثل سويسرا والنرويج، أو حتى بريطانيا، التي غادرته مؤخراً في مشروع «بريكست». وكان الرئيس الفرنسي عرض مشروع إنشاء «مجموعة أوروبية جديدة»، في التاسع من مايو الماضي، أمام البرلمان الأوروبي، وسط نقاش بشأن قبول انضمام أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي، في ظل حربها مع روسيا.

طباعة Email