أفغانستان.. الفيضانات تعيق إغاثة منكوبي الزلزال

طفلة تسير وسط الأنقاض في باكتيكا | أ.ف.ب

ت + ت - الحجم الطبيعي

لا يزال سكان جنوب شرق أفغانستان تحت وقع الصدمة بعد الزلزال المدمر الذي ضرب هذه المنطقة مخلفاً مئات القتلى، في وقت بذل عناصر الإنقاذ جهوداً شاقة، أمس، لمساعدة المنكوبين، لكن نقص الموارد والتضاريس الجبلية والأمطار الغزيرة عرقلت عملهم، فيما دعا مجلس حكماء المسلمين هيئات ومؤسسات الإغاثة الدولية والإقليميَّة إلى تقديم المساعدات الإنسانية والطبيَّة العاجلة.

وصرح محمد أمين حذيفة رئيس الإعلام والثقافة في ولاية بكتيكا: «من الصعب جداً الحصول على معلومات من الأرض بسبب شبكة الهاتف السيئة».

وأضاف، أنه «من الصعب الوصول إلى المواقع المتضررة» خصوصاً أن المنطقة شهدت الليلة قبل الماضية فيضانات ناجمة عن هطول أمطار غزيرة، مؤكداً أنه لا يوجد تقييم جديد حتى الآن. وتسببت الأمطار الغزيرة بعدد من حوادث انزلاق للتربة أدت إلى تباطؤ جهود الإغاثة وألحقت أضراراً بخطوط الهاتف والكهرباء.

استدعاء الجيش

واستدعت حكومة طالبان الجيش، لكنه لا يملك وسائل كبيرة. فموارده المالية محدودة جداً. من جهته، أكد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس أن الأمم المتحدة «في حالة تأهب كامل» لمساعدة أفغانستان مع نشر فرق للإسعافات الأولية وإرسال أدوية ومواد غذائية.

وأشار مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) إلى أن حاجة السكان إلى مأوى على رأس الأولويات بسبب الأمطار والبرد غير المعتادين في هذا الموسم، وكذلك إلى مساعدات غذائية وغير غذائية ومن حيث خدمات المياه والنظافة والصرف الصحي.

أطقم ألمانية

في الأثناء، أعلنت ألمانيا إرسال أطقم إغاثة إلى منطقة الزلزال المدمر. وقالت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك في برلين: «الشيء الوحيد المهم في مثل هذه اللحظات هو واجب الإنسانية حيال أناس في أزمة. وقد بدأنا بالفعل في تقديم مساعدات طبية عن طريق شركائنا الإنسانيين ميدانياً؛ كما أن هناك فريقاً في الطريق إلى هناك من منظمة يوهانيتر الخيرية المدعومة منا». إلى ذلك، أعرب مجلس حكماء المسلمين برئاسة فضيلة الإمام الأكبر أ. د أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، رئيس المجلس، عن تضامنه مع الشعب الأفغاني وأهالي الضحايا والمصابين، جراء الزلزال المدمِّر الذي ضرب ولايتي بكتيكا وخوست جنوب شرق أفغانستان.ودعا المجلس هيئات ومؤسسات الإغاثة الدولية والإقليميَّة إلى مدِّ يد العون إلى أهالي الضحايا الذين فقدوا عوائلهم ومنازلهم، وتقديم المساعدات الإنسانية والطبيَّة العاجلة؛ بما يُسهِمُ في تجاوز سكان المنطقة - التي ضربها الزلزال - لتلك المحنة الأليمة. وعبّر المجلس عن خالص التَّعازي لأهالي وأسر ضحايا هذا الحادث الأليم، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين.

طباعة Email