حرب شوارع وقتال ضارٍ في شرق أوكرانيا

جنود أوكرانيون قرب خط المواجهة في منطقة دونيتسك | أ.ب

ت + ت - الحجم الطبيعي

لا يزال القتال في أوكرانيا يراوح مكانه، بين تقدّم للروس في الشرق بهدف السيطرة على منطقة دونباس الاستراتيجية، وقصف أوكراني لمواقع روسية في خيرسون، وقتال لصد الروس من الاستيلاء على مدن في الشرق.

وذكرت مصادر أوكرانية، أنه مع استمرار القتال العنيف في منطقة دونباس، حققت القوات الروسية تقدماً في منطقة باخموت في هجمات تهدف لعزل مدينة سيفيرودونتسك عن خطوط الإمداد. وقالت هيئة الأركان العامة بالقوات المسلحة الأوكرانية، إنّ الروس يحققون تقدماً باتجاه فوزدفينجينكا روتي، وحققوا نجاحاً ثابتاً جزئياً على الحدود.

إلى ذلك، أكد الجيش الأوكراني، أمس، أنه قصف مواقع روسية في منطقة خيرسون في جنوبي أوكرانيا. وقالت هيئة الأركان العامة في الجيش الأوكراني: «قصفت قواتنا الجوية مواقع روسية ومواقع تتركز فيها معدات وأفراد ومستودعات حول خمس مناطق في خيرسون».

معارك

وعلى صعيد متصل، صرّح الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أن جنوده يقاومون في سيفيرودونتسك، حيث تتواصل معارك في الشوارع ضد القوات الروسية للسيطرة على المدينة الاستراتيجية الأساسية للتحكم في منطقة دونباس.

وأضاف زيلينسكي: «سيفيرودونتسك وليسيتشانسك ومدن أخرى في دونباس يعدّها الروس أهدافاً لهم، ما زالت صامدة». وأوضح زيلينسكي، أنّ هناك أنباء إيجابية وردت من منطقة زابوريجيا بجنوب شرقي البلاد، مضيفاً إن القوات الأوكرانية تحقق نجاحاً هناك في صد القوات الروسية، وتتقدم تدريجياً في منطقة خاركيف شرقي كييف.

كما دعا زيلينسكي، الاتحاد الأوروبي مجدداً، إلى تسريع وتيرة منح بلاده صفة مرشح للانضمام للتكتل. وتساءل زيلينسكي في خطاب له أمام قمة كوبنهاجن للديمقراطية التي تنظمها مؤسسة تحالف الديمقراطيات، عن سبب ترك الاتحاد الأوروبي لبلاده في المنطقة الرمادية بين التكتل وروسيا، وذلك بعد أن أظهرت نتائج استطلاع أن 71 في المئة من الأوروبيين يعدون الأوكرانيين جزءاً من الأسرة الأوروبية.

وقال الرئيس الأوكراني، إن النظام الأوروبي قد يخسر حال لم يتم تحويل الأقوال إلى أفعال.

بدوره، أعلن حاكم منطقة لوغانسك، سيرغي غايداي، أن قصر الجليد الذي يعد من المواقع الرمزية في المدينة، دمّر في حريق نجم عن قصف روسي. وأكّد غايداي، أن ليسيتشانسك وسيفيرودونيتسك ما زالتا تحت السيطرة الأوكرانية بالكامل، ولكنهما تتعرضان لقصف شديد.

هجوم روسي

في الأثناء، هاجمت القوات الروسية، مطاراً ومصنع دبابات شرقي أوكرانيا، وفق تقارير روسية. وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية، إيغور كوناشينكوف: «دمرت صواريخ أرض جو عالية الدقة طائرات للجيش الأوكراني في مطار دنيبرو، وفي منطقة خاركيف، جرى أيضاً تدمير مصانع لإنتاج الأسلحة وصيانتها».

وأضاف إنّ أكثر من 500 جندي أوكراني قتلوا، وإنّ 13 مركبة مدرعة وتسع قطع من أسلحة المدفعية، وست قاذفات صواريخ ومقاتلتين وخمس طائرات مسيرة و16 مركبة عسكرية قد تم إلحاق أضرار بها ولم تعد صالحة للعمل، وجرى تدمير 16 مستودع ذخيرة آخر.

إرسال أسلحة

أكد الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أنّ بلاده سترسل المزيد من الأسلحة الثقيلة إلى أوكرانيا بقدر ما تحتاج لاستخدامها للدفاع ضد روسيا. وشدّد ماكرون في مكالمة هاتفية مع الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، أن بلاده إلى جانب أوكرانيا، وفقاً لما أعلنه قصر الإليزيه. وناقش الزعيمان، احتياجات كييف في ما يتعلق بالمعدات العسكرية والدعم السياسي والمالي والمساعدات الإنسانية.

وزودت فرنسا، أوكرانيا بالفعل مدافع قيصر هاوتزر، ودربت الجنود الأوكرانيين في فرنسا على كيفية استخدامها، كما أرسلت إلى كييف بعض صواريخ ميلان المضادة للدبابات. وقالت وزيرة الخارجية الفرنسية الجديدة، كاترين كولونا، في زيارتها كييف أواخر مايو الماضي، إنّ الرد الملموس على طلب أوكرانيا بالحصول على أسلحة ثقيلة، في الطريق.

طباعة Email