أزمة الحبوب.. هل يتصاعد الدخان الأبيض من البحر الأسود؟

ت + ت - الحجم الطبيعي

لم يتم التوصل إلى اتفاق روسي تركي بشأن تصدير شحنات الحبوب الأوكرانية، حيث أمل مراقبون أن يتصاعد الدخان الأبيض للحل في البحر الأسود، الممر الأساسي لصادرات الحبوب الروسية والأوكرانية، حيث يلقي كل طرف باللوم على الآخر في تعطيل الإمدادات الغذائية العالمية، فيما تسعى تركيا من أجل التوصل لاتفاق بين روسيا وأوكرانيا بشأن خطة لاستئناف صادرات الحبوب من الموانئ الأوكرانية.

ودعا الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إلى استبعاد روسيا من منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة «فاو»، على خلفية الاتهامات لموسكو بـ«عرقلة تصدير الحبوب الأوكرانية». وقال زيلينسكي في خطاب عبر الفيديو خلال اجتماع وزاري لمنظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي: إن «البحر الأسود الذي يعتبر أحد الطرق الرئيسية في العالم لصادرات المواد الغذائية، تغلقه البحرية الروسية».

وأظهرت بيانات وزارة الزراعة الأوكرانية أن صادرات الحبوب انخفضت بنحو النصف في الأيام السبعة الأولى من يونيو بالمقارنة بالفترة نفسها من 2021 إلى 252 ألف طن.

وقال مدير مكتب منظمة الأغذية والزراعة العالمية «الفاو» في روسيا أوليغ كوبياكوف: إن أزمة الغذاء في العالم واضحة، ولم تبدأ بالأمس، وكانت وتيرة الجوع تنمو على مدى السنوات الأخيرة.

والأحداث الأوكرانية فاقمتها فقط. وقال كوبياكوف: «هناك بالفعل أزمة غذائية، لم تبدأ بالأمس، على مدى السنوات الست الماضية كان معدل الجوع ينمو بنحو عشرة ملايين شخص سنوياً». وأضاف: «الحبوب الأوكرانية العالقة في موانئ البحر الأسود تشكل 0.2% من إجمالي إنتاج الحبوب في العالم، أي أنها أقل من 1% من الحبوب في السوق العالمية».

مشكلة الألغام

وفيما تتهم أوكرانيا والغرب موسكو باستخدام إمدادات الغذاء سلاحاً، تقول روسيا إن الألغام الأوكرانية المزروعة في البحر والعقوبات الدولية المفروضة عليها هي السبب في تعطيل الصادرات. وفي هذا السياق، أعلن المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف أن المحادثات بشأن تصدير الحبوب الأوكرانية إلى تركيا والشرق الأوسط لم تنجز بعد، والعمل في هذا الاتجاه مستمر. وقال بيسكوف: «حتى الآن لم يتم التوصل إلى اتفاق محدد، والعمل مستمر».

ودعا وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، أمس، كييف بالتوقف عن تأخير عملية تصدير الحبوب الأوكرانية. ووفقاً للافروف فإن العسكريين الروس يعلنون عن ممرات آمنة يمكن لأي سفينة تحمل حبوباً استخدامها من دون التعرض لأي تهديد، لكن شريطة أن يقوم الأوكرانيون بإزالة الألغام.

وقال لافروف إنه يتوجب على كييف التخلي عن الخطاب العسكري، والتركيز على التسوية السياسية، وأن تتوقف عن البحث عن وسيلة للخروج من الوضع عن طريق مطالبة الغرب بالتسليح.

طباعة Email