موسكو تعلن استسلام مزيد من المحصنين في «آزوفستال»

دعوات ألمانية وإيطالية وأممية لحل تفاوضي في أوكرانيا

حافلات روسية لنقل مقاتلين أوكرانيين كانوا متحصنين في مصنع آزوفستال| أ.ب

ت + ت - الحجم الطبيعي

طالبت إيطاليا واليسار الألماني والأمم المتحدة بحل تفاوضي للأزمة الأوكرانية، فيما أعلنت موسكو استسلام المزيد من المقاتلين المحصنين في مصنع آزوفستال للصلب بمدينة ماريوبول الساحلية، كما أعلنت فصل أوكرانيا كهربائياً عن محطة الطاقة في زابوريجيا، ما لم تدفع ثمن الكهرباء.ودعا رئيس الوزراء الإيطالي ماريو دراجي أمس، إلى وقف عاجل لإطلاق النار في أوكرانيا حتى تبدأ مفاوضات جادة لإنهاء العملية العسكرية الروسية. وأبلغ دراجي مجلس الشيوخ في روما أنه «يجب التوصل إلى وقف إطلاق النار في أسرع وقت ممكن»، وذلك في افتتاح جلسة حول دور إيطاليا في دعم أوكرانيا. وذكر دراجي أنه من المهم مواصلة الضغط على روسيا من خلال العقوبات الاقتصادية «لأنه يتعين علينا جلب موسكو إلى طاولة المفاوضات».

وطلب حزب اليسار المعارض بالبرلمان الألماني «بوندستاغ» إجراء مزيد من المفاوضات من أجل إنهاء الأزمة الأوكرانية. وقالت رئيسة الكتلة البرلمانية للحزب، أميرة محمد علي المنحدرة من أصول مصرية، بالبرلمان: «ما هو البديل إذن للحلول الدبلوماسية؟ إنها حرب تمتد لفترة أطول وتسفر عن مزيد من القتلى. إن هناك خطراً متزايداً من توسيع نطاق الحرب، وبمواجهة حرب عالمية ثالثة... يجب ألا يتم السماح بحدوث ذلك».

ودعت الأمم المتحدة روسيا وأوكرانيا الى «أن تبنيا على» التواصل والتنسيق الذي تم لإنجاز عمليات الإجلاء من ماريوبول من أجل استئناف محادثات السلام المتوقفة. وقال منسق مساعدات الأمم المتحدة مارتن غريفيث إن العمليات الناجحة لإجلاء المدنيين والمقاتلين من مجمع آزوفستال للصلب في مدينة ماريوبول ترسم معالم طريق العودة نحو مفاوضات أوسع. وأضاف في تصريح للصحافيين بجنيف «تلك العمليات لم تكن لتحدث لولا التعاون بين روسيا الاتحادية والسلطات الأوكرانية». ودعا غريفيث إلى استئناف المحادثات المتوقفة، وشدد على «ضرورة العودة إلى طاولة المفاوضات».

مصنع آزوفستال

وفي تطورات المحصنين في مصنع آزوفستال، قالت وزارة الدفاع الروسية إنه تم احتجاز أكثر من 770 مقاتلاً جديداً منهم خلال الـ24 ساعة الماضية. وأضافت أن 1730 أوكرانياً في الموقع استسلموا منذ الاثنين الماضي، من بينهم 80 جريحاً.ونشرت الوزارة مقطع فيديو يظهر الجنود المستسلمين وهم يخرجون من المصنع بعضهم مصاب بجروح وبعضهم يستخدم عكازات. وكان الجنود الروس يفتشون حقائبهم عند مغادرتهم. وأشارت إلى أن الجنود المصابين نُقلوا إلى مستشفى في منطقة تسيطر عليها روسيا في شرقي أوكرانيا.

قصف قرية

في الأثناء، أعلنت السلطات الروسية مقتل شخص وجرح ثلاثة آخرين جراء قصف أوكراني طال قرية غربي روسيا. وقال حاكم مقاطعة كورسك رومان ستاروفويت في بيان له أمس إن هجوماً استهدف قرية تيتكينو، أسفر عن مقتل مدني واحد على الأقل وعدد من الجرحى، بحسب قناة «آر تي«» الروسية.

قطع كهرباء

وتعتزم روسيا فصل أوكرانيا كهربائياً عن محطة الطاقة النووية في زابوريجيا، وهي الأكبر في أوروبا ويسيطر عليها الجيش الروسي، ما لم تدفع كييف لموسكو مقابل الكهرباء المنتجة منها، كما قال نائب رئيس الوزراء الروسي مارات خوسنولين.وذكرت وكالات الأنباء الروسية عن خوسنولين قوله خلال جولة في المنطقة، «إذا كان نظام الطاقة في أوكرانيا جاهزاً للاستلام والدفع فستعمل (المحطة) لصالح أوكرانيا، إذا لم يكن الأمر كذلك، فستعمل (المحطة) لصالح روسيا».

وأكدت وكالة الطاقة النووية الأوكرانية أن المحطة ما زالت تزود أوكرانيا بالكهرباء. وقال الناطق باسم الوكالة ليونيد اولينيك إن الروس ليس لديهم القدرة التقنية على تزويد روسيا أو القرم بالطاقة من محطة زابوريجيا. هذا الأمر يتطلب وقتاً ومالاً. وأضاف أن روسيا ليس لديها القدرة على قطع إمداد الكهرباء عن أوكرانيا لأن أوكرانيا تسيطر على كل المعدات اللازمة.

طباعة Email