واشنطن تسعى لإعادة التركيز على آسيا

ت + ت - الحجم الطبيعي

لم يخفِ الرئيس الأمريكي، جو بايدن، منذ تولى السلطة بأنه يعتبر الصين الخصم الدولي الأبرز، وبالتالي ينبغي أن تكون على رأس أولويات السياسة الخارجية للولايات المتحدة. ويلتقي بايدن اعتباراً من غدٍ، قادة رابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان»، في قمة تستمر يومين وتعد مؤشراً على الانخراط الأمريكي الشخصي في منطقة مليئة بالنزاعات مع الصين التي يزداد نفوذها. وبعد أسبوع، يتوجّه بايدن إلى اليابان وكوريا الجنوبية، البلدان الحليفان للولايات المتحدة والمرتبطان بمعاهدات معها.

وسيعقد قمة في طوكيو مع رؤساء وزراء أستراليا والهند واليابان، وهو رباعي ينظر إليه على نطاق واسع على أن هدفه مواجهة بكين. وسيلقي وزير الخارجية الأمريكي، أنتوني بلينكن، قريباً ما يعتبر خطاباً مهماً بشأن الصين.

وترى يوكي تاتسومي، من مركز «ستيمسون»، أنّ بايدن يبعث رسالة عبر مضيه قدماً في الدبلوماسية المرتبطة بآسيا، مشيرة إلى أنّ الأمر لإدارة بايدن يعتبر مهماً للغاية لطمأنة الدول الواقعة في منطقة الهندي - الهادئ بأننا بالفعل نهتم بشؤون مرتبطة بأوكرانيا في الأمد القريب، لكننا ملتزمون بشكل أساسي بمنطقة الهندي - الهادئ.

ولفتت تاتسومي، إلى أن واشنطن قد تشير أيضاً إلى أزمة أوكرانيا كمثال، موضحة أنّ بإمكان فريق بايدن أن يسلّط الضوء على القواسم المشتركة بإظهاره أنّ الولايات المتحدة تدافع بحزم عن مبادئ من بينها سلامة الأراضي وحقوق الإنسان.

وخيّم شبح الصين، على الإدارات الأمريكية المتعاقبة التي أدركت أهمية منطقة الهادئ، لكنّ كلاً منها وجدت نفسها في مواجهة واقع تعصف به اضطرابات في أماكن أخرى.

وأشار الباحث لدى معهد المشاريع الأمريكي «هال براندز»، إلى وجود توتر واضح بين الحاجة إلى التركيز على آسيا والأولويات التي تظهر حول العالم، مضيفاً: «الإدارة محقّة في قولها إن الصين هي المنافس المنهجي الوحيد المهم للولايات المتحدة، لكن خلال العام الماضي، رأينا بأنه ما زال لدى الولايات المتحدة مصالح مهمة حقاً في مناطق خارج آسيا، ويمكن أن تتعرّض هذه المصالح للخطر بسهولة أكبر مما نتوقع».

طباعة Email