روسيا.. نظام مدفوعات جديد وانكماش في الأفق

ت + ت - الحجم الطبيعي

أمر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم الاثنين بإنشاء مجموعة عمل بشأن المدفوعات الدولية يكون من بين مهامها وضع شروط للصفقات مع الدول «غير الصديقة».

وكان بوتين قال في مارس إن روسيا، أكبر منتج للغاز الطبيعي في العالم، ستطلب من الدول التي تعتبرها معادية أن تدفع ثمن الغاز بالروبل من خلال فتح حسابات لدى غازبروم بنك وتقديم المدفوعات باليورو أو الدولار على أن يجري تحويلها إلى العملة الروسية.

ورفضت بولندا وبلغاريا الامتثال مما دفع عملاق الطاقة الروسي غازبروم إلى قطع الإمدادات عنهما الشهر الماضي. ويقول الكرملين إن نفس الشيء سيحدث مع كل من يرفض شروط الدفع الجديدة.

وقال الأمر الذي أصدره بوتين إن مجموعة العمل ستقوم بوضع «آلية للمدفوعات الدولية، بما يشمل الروبلات الروسية، مع الشركاء التجاريين من الدول والمناطق الأجنبية التي تنفذ أعمالاً غير ودية ضد روسيا».

وأضاف إنها ستدرس أيضاً شروط الدفع بالروبل وعملات وطنية أخرى مع الدول الصديقة التي لم يذكرها بالاسم، لكن من المعتقد أنها تشمل الصين والهند.

وستكون المجموعة، التي سيرأسها المستشار الرئاسي ماكسيم اوريشكين وتضم مسؤولين كباراً مثل محافظة البنك المركزي إلفيرا نابيولينا، مكلفة أيضا بإيجاد إجراءات لتقليل المخاطر المرتبطة بتجميد حوالي نصف الاحتياطيات الأجنبية لروسيا البالغة 640 مليار دولار.

انكماش اقتصادي
إلى ذلك، تشير تقديرات اقتصادية إلى أن الاقتصاد الروسي قد يواجه أسوأ موجة انكماش له منذ ثلاثة عقود تقريبا في ظل تزايد الضغوط الناجمة عن العقوبات الغربية المفروضة على روسيا. ونقلت وكالة بلومبرغ للأنباء عن مصادر مطلعة القول إن وزارة المالية الروسية ترى أنه من المحتمل انكماش الاقتصاد الروسي بنسبة تصل إلى 12% من إجمالي الناتج المحلي، وهو ما يزيد عن التوقعات الانكماش السابقة للوزارة وكانت 8%.

وتقول ناتاليا لافروفا كبيرة المحللين الاقتصاديين في مجموعة بي.سي.إس فاينانشال جروب المالية الروسية إن العوامل السلبية الرئيسية التي تواجه الاقتصاد الروسي هي الحظر الغربي على النفط الروسي، وتخلى الاتحاد الأوروبي عن الغاز الروسي، إلى جانب انسحاب المزيد من الشركات الدولية من روسيا.

طباعة Email