3 دول ترجئ العقوبات الأوروبية على النفط الروسي

ت + ت - الحجم الطبيعي

اقتربت حكومات الاتحاد الأوروبي، أمس، من الاتفاق على عقوبات صارمة ضد روسيا، تشمل حظراً على شراء النفط الروسي، لكنها قررت إجراء مزيد من المحادثات، اليوم الاثنين، لتحديد كيفية ضمان قدرة الدول الأكثر اعتماداً على الطاقة الروسية على التكيف، فيما تحدث الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عما وصفه «الواجب المقدس»، مذكراً بنصر 1945، خلال تهنئة وجهها إلى دول الكتلة السوفييتية السابقة، والمنطقتين الانفصاليتين في شرقي أوكرانيا.

ويجتمع سفراء دول الاتحاد الأوروبي، البالغ عددها 27 دولة، يومياً، لمناقشة تفاصيل الحزمة السادسة من العقوبات التي تستهدف موسكو، منذ أن أعلنت المفوضية الأوروبية عن مقترحاتها في الرابع من مايو الجاري.

حزمة سادسة
وقالت فرنسا، التي تتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي والمفوضية، في بيان «مجلس حكومات الاتحاد الأوروبي متحد بشأن الحاجة إلى تبني حزمة سادسة من العقوبات. تم إحراز تقدم كبير للغاية في معظم الإجراءات». وتتمثل نقطة الخلاف في كيفية تأمين إمدادات النفط إلى المجر والتشيك وسلوفاكيا، التي تعتمد جميعها بشكل كبير على الخام الروسي، عبر خطوط أنابيب تعود إلى الحقبة السوفييتية، وتواجه تحدياً في تأمين مصادر بديلة.

وجاء في البيان المشترك «لا يزال أمامنا عمل لوضع اللمسات الأخيرة، بروح التضامن، على الضمانات الضرورية لشروط إمدادات النفط للدول الأعضاء، التي تجد نفسها حالياً في وضع خاص للغاية، في ما يتعلق بالإمدادات عبر خط الأنابيب من روسيا».

ومن أجل الحصول على تأييد جميع أعضاء التكتل، قالت مصادر في الاتحاد الأوروبي، إن المفوضية اقترحت الجمعة الماضية، تغييرات في الحظر المزمع فرضه على النفط الروسي، لمنح الدول الثلاث مزيداً من الوقت، لاستبدال مصدر إمداداتها من الطاقة. وبموجب الخطة الأصلية، ستتوقف جميع دول الاتحاد الأوروبي، عن شراء الخام الروسي في غضون ستة أشهر، والمنتجات المكررة الروسية بحلول نهاية العام الجاري.

وسيمنح الاقتراح المعدل لكل من المجر والتشيك وسلوفاكيا، المساعدة في تحديث المصافي لاستيراد النفط من أماكن أخرى، وتأجيل توقفها عن شراء النفط الروسي حتى عام 2024.

إلغاء تدريجي
في هذه الأجواء، أعلن البيت الأبيض في بيان أن مجموعة السبع بجميع أعضائها تعهدت أمس حظراً أو إلغاء تدريجياً لواردات النفط الروسي. وقالت الرئاسة الأمريكية إن هذا القرار «سيوجه ضربة قاسية إلى الشريان الرئيسي الذي يغذي اقتصاد فلاديمير بوتين ويحرمه عائدات يحتاج إليها». وعقدت مجموعة السبع اجتماعها الثالث لهذا العام عبر الفيديو أمس بمشاركة الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.
يأتي هذا، فيما وجّه الرئيس الروسي تهنئة إلى دول الكتلة السوفييتية السابقة، والمنطقتين الانفصاليتين في شرقي أوكرانيا، قال فيها إنه «كما في عام 1945، سيكون النصر لنا»، طارحاً عدداً من المقارنات بين الحرب العالمية الثانية، والصراع في أوكرانيا.

وقال في تهنئته «اليوم جنودنا، مثل أسلافهم، يقاتلون جنباً إلى جنب، من أجل تحرير أرضهم.. مع الثقة في أن النصر سيكون لنا كما في عام 1945». وتمنى بوتين لكل سكان أوكرانيا، مستقبلاً سلمياً وعادلاً.

وتحتفل روسيا، اليوم، بذكرى الانتصار على ألمانيا النازية بعرض عسكري. إلى ذلك، أكدت كييف أن آخر المقاتلين الأوكرانيين المتحصنين في ماريوبول لن يستسلموا في حين تكثّفت الضربات الروسية على شرق أوكرانيا.

طباعة Email