برنامج تلفزيوني روسي يعرض شريطاً يحاكي القضاء على بريطانيا بالنووي.. فيديو

ت + ت - الحجم الطبيعي

ظهر دميتري كيسيليوف؛ أحد أبرز وجوه الإعلام الروسي، الأحد الماضي، في برنامجه الأسبوعي المسائي على شاشة القناة الأولى الروسية، وهو يعدّ من أكثر البرامج مشاهدة في روسيا، وألمح إلى أن رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، هدد روسيا بضربة نووية، بحسب "يورونيوز".

البرنامج عُرض بعد زيارة جونسون إلى كييف الشهر الماضي، وبعدما قالت وزيرة الخارجية البريطانية، ليز تراس، الأسبوع الماضي "إن انتصار أوكرانيا في الحرب ضرورة استراتيجية للغرب". 

كيسيليوف، الذي قال بصراحة إنه غير مرتاح للدعم الذي تقدمه لندن لكييف، تساءل خلال البرنامج متوجهاً إلى جونسون: لماذا تهدّد روسيا الشاسعة بالأسلحة النووية إذا كنت تسكن جزيرة صغيرة؟

ثم أضاف المقدم "إن عملية إطلاق واحدة يا بوريس، فقط واحدة، وتضيع إنجلترا إلى الأبد. لماذا تلعب معنا؟" 

"الجزيرة التي يمكن إغراقها"

عرض كيسيليوف مقطع فيديو جاء بعنوان "الجزيرة التي يمكن إغراقها". 

وفي الفيديو عرضت القناة الأولى ما قالت إنه "سلاح فريد من نوعه" تمتلكه روسيا، يتمثل بمسيّرة تحت الماء (طربيد)، اسمها بوسيدون (إله البحر في الميثولوجيا اليونانية القديمة)، يتم إطلاقها من غواصة. 

والمسيّرة بحسب المقدم، "قادرة على حمل رأس نووي بقوة 100 ميغاطن، وإن انفجارها قبالة الشواطئ البريطانية قادر على توليد تسونامي بعلو 500 متر، ستحمل أمواجه نسبة إشعاعات عالية جداً قبل أن تضرب الجزيرة". 

ويشكك الخبراء الغربيون في أن موسكو تمتلك هذا السلاح حقاً. 

ومع أن القناة الروسية الأولى لم تذكر إيرلندا بالاسم، إلا أن نواباً إيرلنديين ورئيس الوزراء، مايكل مارتن، دعوا إلى اعتذار موسكو لأن الفيديو يمثل نوعاً من "تكتيكات الترهيب". 

200 ثانية كافية

ليست هذه المرة الأولى التي يهدد فيها الإعلامي بريطانيا، أو حتى أوروبا الغربية بشكل عام، بالأسلحة النووية. 

منذ أسبوعين تحدث عن ضرب لندن بصواريخ "سارمات"، أحدث الأسلحة النووية الروسية. وقال كيسيليوف آنذاك إن "بريطانيا صغيرة جداً لدرجة أن صاروخاً واحداً من طراز سارمات سيكفي لإغراقها إلى الأبد". 

وكانت موسكو اختبرت الصاروخ "سارمات 2" في أبريل الماضي، ويلقبه الناتو "ساتان 2" (الشيطان 2). 

ويزعم المقدم أن الصاروخ بحاجة إلى 202 ثانية للوصول إلى لندن، الأمر الذي شكك فيه الخبير العسكري الفرنسي ميشيل غويا، خلال مداخلة عبر إحدى الشاشات الفرنسية. 

وكان مدير وكالة المخابرات المركزية، ويليام بورنز، قال سابقاً إن واشطن "لا تتعامل بخفة" مع تهديدات روسيا باستخدام أسلحة تكتيكية أو نووية مصغرة، ولكن الاستخبارات الغربية لا ترى حتى الآن "أدلة ملموسة" على خطط موسكو لضرب كييف أو أحد حلفائها بهذه الأسلحة. 

ومنذ أعلن بوتين بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا في 24 فبراير، هدد بـ "دمار غير مسبوق" لمن يحاول الوقوف في وجه روسيا. أما المتحدث باسم الكرملين، فقال سابقاً إن روسيا لن تلجأ إلى السلاح النووي إلا في حال خطر "تهديد وجودي". 

من جهته، قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، في حديث له مع قناة العربية، إن الحرب النووية لا يجب أن تندلع بتاتاً، موضحاً تصريحات سابقة له بدت أكثر التباساً.  

ودعا عدة مسؤولين غربيين سابقاً الكرملين إلى التخلي عن لغة التهديد بالسلاح النووي. 

وكان كيسيليوف هدد بضرب الولايات المتحدة بالسلاح النووي أيضاً في 2014، بعدما أقدمت موسكو على ضمّ شبه جزيرة القرم، ما أثار تنديداً غربياً واسعاً.

طباعة Email