غرق «موسكفا» يبعد فرص التسوية في الحرب الأوكرانية

ت + ت - الحجم الطبيعي

شهدت الأزمة الأوكرانية تطوّرات متلاحقة، ففيما غرقت السفينة الروسية الحربية الشهيرة «موسكفا»، أميط اللثام عن صفقة تبادل أسرى جديدة بين الروس والأوكرانيين ، بينما حذّرت موسكو، واشنطن من عواقب لا يمكن التنبؤ بها حال الاستمرار في تسليح أوكرانيا. وغرقت السفينة الرئيسية للأسطول الروسي في البحر الأسود، بعد ما وصفته كييف بأنه ضربة صاروخية أوكرانية.

وتقول كييف، إنها أصابت الطراد موسكفا بصواريخ أطلقت من الساحل، ولم تؤكد روسيا الهجوم لكنها قالت إن السفينة غرقت أثناء قطرها وسط أمواج عاصفة بعد حريق نجم عن انفجار ذخائر، مشيرة إلى أنّه تم إجلاء أكثر من 500 بحار.

انفجارات قوية

وسُمع في كييف بعض أقوى الانفجارات منذ انسحاب القوات الروسية من المنطقة قبل أسبوعين. وقالت وزارة الدفاع الروسية في بيان: «عدد ونطاق الهجمات الصاروخية على أهداف في كييف سيزيد، رداً على أي هجمات أو أعمال تخريب على الأراضي الروسية يرتكبها نظام كييف».

كما ذكرت، أنها سيطرت على مجمع إيليتش للصلب في ماريوبول. ونقلت وكالة تاس للأنباء عن السلطات الإقليمية، أنّ أكثر من 20 مبنى ومدرسة تعرضت لأضرار نتيجة القصف الأوكراني لقرية روسية في منطقة بيلجورود أول من أمس. بدورها، أعلنت الرئاسة الأوكرانية، أنّ خمسة أشخاص قتلوا في دونباس في شرق أوكرانيا أول من أمس، مشيرة إلى أنّ لوغانسك شهدت 24 تفجيراً أسفرت عن مقتل شخصين وجرح آخريْن.

تبادل أسرى

في الأثناء،أعلن الجيش الأوكراني، أمس، أن عملية تبادل جديدة لأسرى الحرب الروس والأوكرانيين جرت في منطقة خيرسون التي تخضع جزئياً للسيطرة الروسية في جنوب أوكرانيا. وقالت القيادة الجنوبية للجيش على صفحتها في «فيسبوك»:

«بعد مفاوضات سادها التوتر تمكنا من التوصل إلى اتفاقات بشأن تبادل الأسرى في منطقة قرية بوساد-بوكروفسكي»، موضحاً أنّ العملية شملت أربعة أسرى لدى الجيش الروسي مقابل خمسة من أسرانا.

وكشفت أوكرانيا، عن تسعة ممرات لخروج اللاجئين بشرق البلاد، تم الاتفاق عليها مع الجيش الروسي. وقالت إرينا فيرتشوك، نائبة رئيس الوزراء الأوكراني، عبر تطبيق تليغرام، إنه تم الاتفاق على طرق من ماريوبول وبرديانسك وتوكماك وإنيرهودار في منطقتي دونيتسك وزابوريجيا.

تحذيرات روسية

في الغضون، ذكرت صحيفة واشنطن بوست، أمس، أنّ روسيا حذرت الولايات المتحدة من عواقب لا يمكن التنبؤ بها إذا استمرت واشنطن في تسليح أوكرانيا. ونقلت الصحيفة عن روسيا القول في مذكرة دبلوماسية لواشنطن: «ندعو الولايات المتحدة وحلفاءها إلى وقف التسليح غير المسؤول لأوكرانيا، الأمر الذي ينطوي على عواقب لا يمكن التنبؤ بها على الأمن الإقليمي والدولي».وحذّرت وزارة الخارجية الروسية، من أنّ انضمام السويد وفنلندا إلى حلف شمال الأطلسي «الناتو» ستكون له عواقب على هاتين الدولتين وعلى الأمن الأوروبي.

وقالت الناطقة باسم الوزارة، ماريا زاخاروفا، في بيان، إنّ هاتين الدولتين يجب أن تدركا عواقب مثل هذه الخطوة على علاقاتنا الثنائية وعلى البنية الأمنية الأوروبية ككل، مضيفة: «الانضمام إلى الناتو لا يمكن أن يعزز أمنها القومي، وبحكم الأمر الواقع ستكون فنلندا والسويد الخط الأول للحلف الأطلسي».

انتقادات البابا

إلى ذلك، أشار قداسة البابا فرنسيس بابا الكنيسة الكاثوليكية إلى أن العنصرية تكمن خلف حقيقة أن العديد من البلدان أبدت ترحيبها بشكل أكبر باللاجئين القادمين من أوكرانيا التي مزقتها الحرب من ترحيبها بغيرهم القادمين من أجزاء أخرى من العالم. وقال في حديثه إلى محطة «راي» التلفزيونية الإيطالية، إن الأضعف دائما ما يعاني أكثر من غيره في الحروب، مضيفا: «اللاجئون مقسمون، هناك درجة أولى ودرجة ثانية، وذلك بحسب لون البشرة، سواء كنت قادما من بلد متقدم أو آخر غير متقدم».

 
طباعة Email