تذكرة ذهاب بلا عودة.. بريطانيا تخطط لإرسال طالبي اللجوء إلى رواندا

ت + ت - الحجم الطبيعي

بموجب خطة حكومية جديدة، تخطط المملكة المتحدة، لإرسال طالبي اللجوء القادمين إلى بريطانيا بطريقة غير شرعية إلى رواندا. الخطة التي تستهدف بشكل أساسي، القادمين عبر البحر من فرنسا، واجهت انتقادات كبيرة من مؤسسات حقوق الإنسان ومنظمات اللاجئين.

وقال رئيس الوزراء البريطاني، بوريس جونسون، إن الخطة التي وافقت عليها رواندا، توفر للأخيرة مبلغ 120 مليون جنيه استرليني سنوياً، مقابل استضافة طالبي اللجوء، كما أنها تنقذ أرواحاً لا تعد ولا تحصى من الاتجار بالبشر.

جونسون أضاف أن الخطة تمنع مهربي البشر من تحويل المحيط إلى مقبرة مائية، في إشارة إلى الواصلين لبريطانيا عبر القناة الإنجليزية. خاصة مع تزايد أعدادهم حالياً، بسبب تحسن الأحوال الجوية، حيث وصل للساحل البريطاني يوم الأربعاء الماضي، 600 طالب لجوء، وهو أكبر عدد مسجل في يوم واحد منذ بداية العام.

تفاصيل الخطة
وفقاً للتسريبات، فإن خطة إرسال طالبي اللجوء إلى رواندا، تشمل الرجال غير المتزوجين، والواصلين إلى البلاد بطريقة غير قانونية، كما ستطال الخطة، جميع من دخلوا البلاد بعد 31/12/2021.

محققون من المملكة المتحدة، سيقومون بإجراء مقابلات طلبات اللجوء عبر الفيديو كونفراس، أو في مراكز اللجوء في رواندا، خلال ستة أشهر، في حين سيتم توطين اللاجئين الذين تقبل طلبات لجوئهم في رواندا، ولن يتمكنوا من العودة لبريطانيا. كما أكد رئيس الوزراء بوريس جونسون، أن أعداد المرحلين ستكون غير محدودة.

زعيم حزب العمال، السير كير ستارمر، وصف الخطة بأنها «غير قابلة للتطبيق» و«ابتزازية»، معتبراً أنها محاولة لصرف الانتباه عن فضائح بوريس جونسون وحزبه، على حد قوله.

المحامي المختص في شؤون الهجرة، أحمد سعدون، قال لـ «البيان»، إن الخطة الجديدة قبل تحولها لقانون، تحتاج موافقة البرلمان عليها، وهو ما يراه احتمالاً قائماً، مع سيطرة نواب المحافظين على البرلمان. وأضاف: «من الناحية القانونية، يحق لبريطانيا اعتماد قوانينها الخاصة بعد خروجها من الاتحاد الأوروبي، إلا أن شكل الخطة الحالية غير إنساني، ويضع حياة طالبي اللجوء في خطر، سواء بسبب تبخر حلمهم في الوصول إلى بريطانيا، ما يزيد من احتمالات الانتحار بينهم، خاصة وأنهم فروا من مشاكل كبيرة في بلدانهم».

من جهته، أكد باتريك ديموند أستاذ العلاقات الدولية في جامعة كوين ماري لـ «البيان»، إن الخطة لا تعمل على حل مشكلة اللجوء في العالم، بل على حل ما تراه بريطانيا مشكلة داخلية، عنوانها اللاجئون.

باتريك ديموند يرى أنه سواء أقرت الخطة بشكلها الحالي أم لا، فإنها تعكس أسلوب عمل الحكومة البريطانية في التعامل مع ملف اللجوء. كما أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، جعلها تتحكم أكثر في حدودها وقوانينها، دون سلطة للمحكمة الأوروبية وقوانينها على بريطانيا.

طباعة Email