هل باتت حكومة نفتالي بينت في مهب الريح؟

ت + ت - الحجم الطبيعي

تقترب الحكومة الإسرائيلية من الدخول في مرحلة الشلل السياسي خلال الأيام المقبلة، وسط أيام ضبابية مقبلة بعد إعلان النائبة في الكنيست عيديت سليمان الانسحاب من الائتلاف الحكومي الذي يقوده نفتالي بينت في تطور دراماتيكي، بالتوازي مع حراك لمعسكر رئيس الوزراء السابق بنيامين نتانياهو في الشارع، وتظاهرات ضد رئيس الوزراء الحالي بينت.

فرئيس الوزراء الحالي نفتالي، لم يعلم أن مقعده أصبح في خطر، بعدما كانت تحاك من خلفه رحلة إقناع للشريكة في حزبه النائبة عيديت سليمان للانسحاب من ائتلافه الحكومي، والذي قد يهدد بقاء حكومته في المرحلة المقبلة بعد إعلان انسحابها.

الذريعة التي دفعتها لذلك أن وزير الصحة اليساري وافق على إدخال الخبز مع خميرة خلال عيد الفصح للمستشفيات، ولخشيتها على القيم الدينية قررت الانسحاب، وبذلك يخسر الائتلاف الحكومي غالبيته باستقالة النائب اليمينية سليمان.

وقالت في حديث صحفي: «آمل أن يحترم وزير الصحة الجمهور، وأن يحترم التحالف الذي ينظم له، والأماكن أيضاً التي لدينا فيها حق النقض في قضايا الدين والدولة، ونأخذ في الاعتبار مشاعر الجمهور المتدين في إسرائيل، ولا يمكننا السماح لهذا الشخص بالاستمرار في أن يكون وزيراً، ولا يمكنني البقاء في منصبي»

الكنيست الآن في إجازة الربيع، ولن يتم حل الحكومة إلا بعد شهر، ولكن يمكن لهذه الحكومة الاستمرار لأن عدد مقاعد الموالاة والمعارضة هي نفسها، 60 مقعداً لكل فريق، طالما لم ينشق آخرون، وقد تكون الحكومة مشلولة القرارات مجدداً خلال الفترة المقبلة.

نتانياهو وعد عيديت بوزارة الصحة مقابل خدماتها، وأعرب عن تحمسه لقرارها، ووجه حديثه للنائبة في حديث صحفي، قائلاً: «إنك أثبت اهتمامك بالهوية الإسرائيلية، والقلق على إسرائيل، وأرحب بك في بيتك في المعسكر القومي».

نتانياهو الذي لم تنتهِ محاكماته حتى الآن رغم كل الصفقات التي عرضت عليه مقابل ترك السياسة، إلا أنه مصمم على البقاء، واليوم من أسعد أيامه، منذ أن ترك مقعده كرئيس للحكومة، وأيضاً معروف عنه أنه لا يفي بوعوده.

فالجناح اليميني المتدين هو الجناح الأقوى في إسرائيل، وقد يعود للحكم قريباً، حيث تظاهر أنصار اليمين الإسرائيلي المتطرف والمستوطنين،أخيراً، مطالبين الائتلاف الحكومي برئاسة بينت بالاستقالة، وذلك بعد ساعات من استقالة عيديت.

حيث شارك في التظاهرة نتانياهو وعدد من أعضاء الكنيست داعين إلى إسقاط حكومة بينت بعد فشلها في مواجهة العمليات التي شهدتها المدن الإسرائيلية أخيراً، وأوقعت قتلى.

وأصبحت بذلك الحكومة الإسرائيلية في مهب الريح بعد فقدانها الأغلبية البرلمانية، بعد انسحاب عيديت سليمان، ولا يستطيع تشريع قوانين أساس تحتاج أغلبية مطلقة، فيما لا تملك المعارضة أيضاً أغلبية برلمانية.

طباعة Email