جرائم الحرب.. الصور لا تكفي للإدانة

التحقيق في جرائم الحرب عملية معقدة| أرشيفية

ت + ت - الحجم الطبيعي

حذّر خبير دولي من أن الصور الصادمة لجثث منتشرة على طريق في مدينة بوتشا الأوكرانية تعكس حصول جرائم حرب، لكنّها ليست كافية، إذ إن تقديم دليل قانوني وأكثر من ذلك محاكمة المذنبين، هو مهمة يصعب تحقيقها. وقال فيليب غراني مدير منظمة «ترايل» (Trial) المتخصصة في مكافحة الإفلات من العقاب في ما يخصّ الجرائم ضد الإنسانية إن «الصور بحدّ ذاتها نادراً ما تُعتبر أدلّة قاطعة». وأضاف: «يمكنها أن تكشف عناصر مهمّة، لكنّها لا تكشف القصة كاملة». وأوصى بالتحلي بـ«الحذر»، مذكّراً بعمليات التلاعب التي حصلت في الماضي والتفسيرات الخاطئة. ولا تزال ذكرى مجزرة تيميشورا المزيّفة في رومانيا عام 1989 حاضرة في الأذهان.

أحداث بوتشا

رأى غراني أن في حالة مدينة بوتشا القريبة من كييف «يبدو واضحاً أن جرائم حرب ارتُكبت». واعتبر مكتب مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أول من أمس أن «كل المؤشرات تشير إلى أن الضحايا استهدفوا عمداً وقتلوا مباشرة»، ما يشكل جريمة حرب.إلا أن غراني يشدد على أن الصور وحدها لا تسمح «بتحميل هذه المسؤولية إلى شخص أو مجموعة محددة». ويشير إلى أنه «من ناحية المسؤولية الجنائية، من المبكر جداً تحديد من يجب أن يمثل أمام محكمة بسبب هذه الجرائم». وهذه آلية قد تكون طويلة ومعقّدة. وذكّر غراني بأن «ذلك قد يبدو بديهياً، لكنه ليس كذلك دائماً»، خصوصاً في سياق حرب قائمة.

طباعة Email