200 دولة تبحث الحلول لتفادي احترار كارثي

ت + ت - الحجم الطبيعي

تعكف نحو 200 دولة اعتباراً من الاثنين على درس مروحة من الحلول للجم الاحترار الذي يتسبب بمعاناة بشرية متعاظمة، تشمل خفض الانبعاثات على وقع الحرب في أوكرانيا تبرز مجدداً الاعتماد الكبير على مصادر الطاقة الأحفورية.

وبعد مفاوضات مغلقة محتدمة عبر الانترنت استمرت أسبوعين، تختتم الجولة الجديدة من مناقشات الخبراء في الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ في الرابع من أبريل بإصدار الجزء الأخير من ثلاثية تقارير، يفصل المعارف العلمية المتعلقة بالتغير المناخي.

ويقول ألدن ميير المحلل في مركز الأبحاث E3G «رسالة (الهيئة) بمجملها تفيد أن العلم واضح للغاية وأن التداعيات ستكون مكلفة ومتزايدة، لكن لا يزال بإمكاننا أن نتجنب الأسوأ إذا تحركنا الآن، سيحدد هذا التقرير ما نحتاجه إذا ما كنا جديين في معالجة هذه المسألة».

وكان التقرير الأول الذي نشر أغسطس الماضي سلط الضوء على تسارع الاحترار المناخي متوقعاً أن ارتفاع الحرارة بـ 1.5 درجة مئوية مقارنة بمرحلة ما قبل الثورة الصناعية قد يحصل بحدود العام 2030 أي قبل عشر سنوات مما كان متوقعاً، وكان اتفاق باريس للمناخ المبرم العام 2015 نص على السعي إلى حصر الاحترار بـ 1.5 درجة مئوية كحد أمثل.

أما التقرير الثاني الصادر في نهاية فبراير والذي وصفه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس على أنه «موسوعة للمعاناة البشرية» رسم صورة قاتمة جداً للتداعيات الأخيرة والحاضرة والمستقبلية على سكان العالم والأنظمة البيئية مشدداً على أن التأخر في التحرك يخفض من فرص توافر «مستقبل قابل للعيش».

أما الفصول السبعة عشرة وآلاف صفحات التقرير الثالث، فتتناول السيناريوهات الممكنة للجم الاحترار المناخي مع عرض الاحتمالات في القطاعات الرئيسية مثل الطاقة والنقل والزراعة وغيرها والتطرق إلى مسائل القبول الاجتماعي للتدابير المتخذة ودور التكنولوجيا مثل امتصاص الكربون وتخزينه.

وتفيد الأمم المتحدة أن الالتزامات الراهنة للدول ستؤدي إلى احترار «كارثي» قدره 2.7 درجة مئوية، لذا ينبغي على البلدان الموقعة على اتفاق باريس أن تعزز أهدافها في مجال خفض انبعاثات غازات الدفيئة بحلول مؤتمر الأطراف السابع والعشرين حول المناخ في نوفمبر في مصر.

 

طباعة Email