سلة الغذاء العالمية تكتوي بـ«لهيب أوكرانيا»

ت + ت - الحجم الطبيعي

تلقي الأوضاع المضطربة في أوكرانيا بظلالها على سلة الغذاء العالمية، بالنظر إلى حجم المساهمة الروسية والأوكرانية في هذه السلة، وتحتل أسعار القمح الصدارة، حيث حطمت الأرقام القياسية في الأسواق العالمية، لتفرض عدد من الدول حظراً على تصديره.

وحسب تقرير لـ«سي إن إن بالعربية»، بلغ متوسط مؤشر منظمة الأغذية والزراعة لأسعار الغذاء إلى 140.7 نقطة في فبراير الماضي، بزيادة قدرها 3.5 نقاط، أي 3.9% عما كان عليه في يناير، وهو أعلى مستوى جديد له على الإطلاق في الشهر الماضي.

وكان قطاع الزيوت النباتية، الذي ارتفع بنسبة 8.5%، الأغلى في المؤشر بـ15.8 نقطة، وهو رقم قياسي جديد. ويعود سبب استمرار قوة الأسعار في الغالب إلى ارتفاع أسعار زيت النخيل وفول الصويا وعباد الشمس.

في فبراير، ارتفعت الأسعار العالمية لزيت النخيل للشهر الثاني على التوالي بسبب الطلب العالمي المستدام على الواردات والذي تزامن مع انخفاض توافر الصادرات من إندونيسيا، وهي أكبر مصدر لزيت النخيل في العالم. كما ارتفعت الأسعار العالمية لزيت عباد الشمس بشكل ملحوظ، مدعومة بالمخاوف بشأن العملية العسكرية الروسية، ما قد يؤدي إلى انخفاض الصادرات. كما أدى الارتفاع الشديد في أسعار النفط الخام إلى دعم ارتفاعات الزيوت النباتية.

إلى جانب ارتفاع أسعار منتجات الألبان في جميع أنحاء العالم، بسبب الطلب من آسيا والشرق الأوسط. وارتفعت أسعار اللحوم بشكل طفيف بينما انخفضت أسعار السكر.

أسعار الحبوب

وارتفعت أسعار جميع الحبوب الرئيسية عن قيمتها الشهر الماضي. فأسعار القمح العالمية ارتفعت بنسبة 2.1%، ما يعكس إلى حد كبير حالة عدم اليقين الجديدة في الإمدادات العالمية وسط الاضطرابات في منطقة البحر الأسود التي يمكن أن تعيق الصادرات من أوكرانيا وروسيا، وهما مصدران رئيسيان للقمح.

وحسب صحيفة «فايننشال تايمز» الأمريكية، احتلت روسيا في 2021 المرتبة الأولى بين مصدري القمح، وأوكرانيا المركز الخامس، وقدم كلا البلدين معاً ثلث إمدادات القمح العالمية، بالإضافة لكمية كبيرة من الذرة و80٪ من زيت عباد الشمس. لا عجب أن أسواق الغذاء العالمية في حالة حمى في الوقت الحالي.

ووفقاً للصحيفة، فإنه مع بداية الأحداث الأوكرانية، قفز سعر القمح في بورصة شيكاغو على الفور بنسبة 50٪.

واعتباراً من 9 مارس، كانت أسعاره في السوق العالمية أعلى بأكثر من 60٪ مما كانت عليه في بداية العام. في 10 مارس، تراجعت الأسعار بشكل طفيف.

كما وصلت تكلفة الذرة أيضاً إلى أقصى حد لها منذ عام 2021 حيث يأتي جزء كبير منه من روسيا وأوكرانيا. وتوقفت تجارة الحبوب مع أوكرانيا عملياً الآن، كما يؤكد تقرير الصحيفة. وتستمر عمليات التسليم الروسية، مع وجود صعوبات كبيرة بسبب العقوبات ومشكلات شركات النقل، الأمر الذي يسهم أيضاً برفع الأسعار.

هذا، ويتوقع الخبراء حدوث انخفاض في إنتاج الحبوب بسبب مشكلة الأسمدة التي ارتفعت أسعارها بشكل حاد، لأن روسيا وبيلاروسيا كانتا الموردين الرئيسين للأسمدة الرخيصة حتى الآن.

طباعة Email