بايدن يتعهد بتجنّب المواجهة المباشرة بين الناتو وروسيا

بايدن متحدثاً في فيلادلفيا / أ.ف.ب

ت + ت - الحجم الطبيعي

تعهد الرئيس الأمريكي جو بايدن، أمس، بـ«تجنّب مواجهة مباشرة بين حلف شمال الأطلسي وروسيا»، لأنها ستؤدي إلى «حرب عالمية ثالثة»، على حد قوله.

وقال بايدن، في كلمة في البيت الأبيض: «لن نخوض حرباً ضد روسيا في أوكرانيا»، محذراً من أن موسكو «ستدفع ثمناً باهظاً إذا استخدمت أسلحة كيميائية».

وفي سياق آخر، أعلن بايدن أن بلاده وحلفاءها قرروا استبعاد روسيا من نظام التجارة التبادلي المعمول به في التجارة العالمية.

وأضاف: «الولايات المتحدة ستلغي وضع العلاقات التجارية الطبيعية الدائمة مع روسيا».

وسيمهد هذا التغيير، الذي قال بايدن إنه اتخذ بالتنسيق مع حلفاء الولايات المتحدة، الطريق أمام الولايات المتحدة لفرض رسوم على قطاع عريض من السلع الروسية ويزيد الضغط على اقتصاد يقف على حافة ركود شديد. وأوضح كذلك: «سنتخذ أيضاً إجراءات إضافية لحظر القطاعات الرئيسة في الاقتصاد الروسي، وخصوصاً المنتجات البحرية والفودكا والأحجار الكريمة».

 

مضاعفة المساعدات

 

وفي فرساي، زاد الأوروبيون المجتمعون الضغط على روسيا عبر مضاعفة المساعدات العسكرية لأوكرانيا وتهديدات بفرض عقوبات جديدة ضد موسكو.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للصحافيين بعد يومين من الاجتماعات مع القادة الأوروبيين: «إذا صعد الرئيس الروسي فلاديمير مشاهد الحرب، سيكون علينا فرض عقوبات قاسية إضافية». ولم يستبعد ماكرون أن يستهدف الاتحاد الأوروبي أيضاً واردات الغاز أو النفط التي استثنيت حتى الآن من العقوبات بسبب الكلفة الباهظة التي ستترتب على الأوروبيين إذا أوقفوا استيرادها، إذ إنهم يعتمدون بشكل كبير على منتجات النفط الروسية. وقال: «لا شيء ممنوعاً، لا شيء محظوراً. نحن مستعدون لفرض عقوبات أشد».

من جانبه، اقترح وزير خارجية الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، أمس، على رؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي المجتمعين في قصر فرساي قرب باريس، مضاعفة التمويل الأوروبي المخصص لتسليح أوكرانيا، رغم تحذيرات موسكو. وأعلن أنه «قدم اقتراحاً لمضاعفة مساهمة الاتحاد الأوروبي بمبلغ إضافي مقداره 500 مليون يورو لدعم الجيش الأوكراني». وما زال ينبغي للدول الأعضاء اعتماده.

يأتي التمويل من «المرفق الأوروبي للسلام»، وهو صندوق تتوافر فيه خمسة مليارات يورو.

تحذير روسي

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف حذر، أول من أمس، من أن عمليات التسليم هذه «خطيرة» وتشكّل خطراً على الغربيين. وقال: «أولئك الذين يسلحون أوكرانيا يجب أن يفهموا أنهم سيتحملون مسؤولية أفعالهم».

وأعربت دول الاتحاد الأوروبي عن ارتياحها للتوصل إلى حل وسط، بعد مناقشات صعبة، بشأن الرسالة السياسية التي سترسل إلى الجمهورية السوفياتية السابقة بشأن سعيها للانضمام إلى الكتلة.

طباعة Email