الأزمة الأوكرانية.. شروط روسية لوقف العملية «فوراً»

ت + ت - الحجم الطبيعي

على الجبهة الأوكرانية، تسير الدبلوماسية في خط موازٍ مع العمليات العسكرية، التي تقول موسكو إنها يمكن أن توقفها «في لحظة»، إذا استجابت كييف لشروط روسيا، فيما يلتقي وزيرا خارجية روسيا وأوكرانيا في تركيا، بعد غد الخميس. دميتري بيسكوف الناطق باسم الكرملين قال إن روسيا تطالب أوكرانيا بوقف العمليات العسكرية وتعديل دستورها لتكريس الحياد والاعتراف بأن شبه جزيرة القرم أرض روسية، وكذا الاعتراف بجمهوريتي دونيتسك ولوغانسك كدولتين مستقلتين.

بيسكوف أضاف لوكالة رويترز أن روسيا أبلغت أوكرانيا بأنها مستعدة لوقف عملها العسكري «في لحظة» إذا استجابت كييف للشروط.

وأضاف «يجب إجراء تعديلات على الدستور ترفض بموجبها أوكرانيا أي سعي للانضمام لأي تكتل». وأضاف «يجب أن يعترفوا بأن شبه جزيرة القرم أرض روسية، وأن دونيتسك ولوغانسك دولتان مستقلتان. هذا كل شيء. سيتوقف (الهجوم الروسي) في لحظة». وقال «نحن بالفعل بصدد إتمام عملية نزع السلاح في أوكرانيا وسننجزها».

وعلى خط الدبلوماسية، وفيما عقد الجانبان الروسي والاوكراني جولة مباحثات ثالثة في بيلاروسيا، سيجتمع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع وزير الخارجية الأوكراني دميترو كوليبا في تركيا، وفقاً لتقارير من موسكو وأنقرة.

وقال وزير الخارجية التركي مولود شاويش أوغلو، إن كوليبا ولافروف اتفقا على عقد لقاء الخميس المقبل، خلال منتدى دبلوماسي يعقد في أنطاليا على ساحل تركيا على البحر المتوسط. وفي الوقت نفسه اقترح السفير الأوكراني في إسرائيل عقد مفاوضات بين الجانبين في القدس.

وقف مؤقت

ميدانياً، أعلنت روسيا وقف إطلاق النار في مدن أوكرانية صباح أمس، وفتح ستة ممرات إنسانية بمناطق عدة. وقالت فرقة عمل روسية إن وقف إطلاق النار سيبدأ من أجل خروج المدنيين من عدد من المدن، وفقاً لوزارة الدفاع الروسية.

لكن عملية خروج المدنيين توقفت، وألقت موسكو باللوم في ذلك على كييف التي رفضت بدورها الممرات الإنسانية باتجاه الأراضي الروسية والبيلاروسية. وقالت وزارة الدفاع الروسية إن الجانب الأوكراني لم يستوفِ شرطاً واحداً لإنشاء ممرات إنسانية. واتهمت قوميين أوكرانيين بمنع السكان من الخروج عبر التهديد باستخدام العنف وقصف مواقع روسية.

رفض

وأعلنت نائبة رئيس الوزراء الأوكرانية إيرينا فيريشتشوك أن كييف ترفض الممرات الإنسانية باتجاه بيلاروسيا وروسيا. وقالت «هذا ليس خياراً مقبولاً»، مشيرة إلى أن المدنيين الذين يشملهم القرار في خاركوف وكييف وماريوبول وسومي «لن يذهبوا إلى بيلاروسيا ليستقلوا بعد ذلك الطائرة باتجاه روسيا».

ويأتي فتح الممرات الإنسانية بناء على طلب شخصي من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وأعلنت الرئاسة الفرنسية أن باريس لم تطلب فتح ممرات إنسانية باتجاه روسيا وبيلاروسيا، التي اقترحتها موسكو.

إلى ذلك، نشرت وزارة الدفاع الروسية أول من أمس فيديو يظهر تقدم قوات الإنزال الجوي الروسية في ضواحي العاصمة الأوكرانية، واستمرار زحفها على كييف. وأظهر الفيديو العربات المدرعة الروسية تواصل زحفها على كييف.

وتستمر القوات الروسية بعمليتها العسكرية الخاصة الهادفة إلى حماية منطقة دونباس عن أوكرانيا واعترفت روسيا بها.

وكانت وزارة الدفاع الروسية أعلنت أول من أمس تدمير 61 موقعاً عسكرياً إضافيا للجيش الأوكراني.

طباعة Email