كوريا الشمالية.. قمر صناعي أم صاروخ بالستي؟

ت + ت - الحجم الطبيعي

فيما الأضواء مسلطة حالياً على الحرب في أوكرانيا، يرى محللون أن كوريا الشمالية لا ترغب بأن تدخل غياهب النسيان، وها هي تثير جدلاً وتكهنات، بشأن التجربة التي أجرتها السبت، معلنة أنها كانت «اختباراً مهماً جديداً» باتجاه تطوير قمر صناعي استطلاعي، فيما يعتقد محللون أن التجربة كانت عملية إطلاق صاروخ بالستي قبل أيام من انتخاب كوريا الجنوبية رئيساً جديداً.

ويقول الأستاذ في جامعة الدراسات الكورية الشمالية في سيئول يانغ مو-جين: «بيونغ يانغ ترغب بإجراء اختبار في توقيت وبيئة، يمكنها من خلالهما جذب أكبر قدر ممكن من الانتباه»، ويقول أستاذ دراسات كوريا الشمالية لدى جامعة «كيونغنام» في سيئول ليم إيول-شول: إن الانتخابات الرئاسية المقبلة في كوريا الجنوبية تثير على ما يبدو «قلق» بيونغ يانغ «على أمنها».

ولم يعد التوتر مع كوريا الشمالية قضية رئيسية في انتخابات كوريا الجنوبية، بحسب محللين، إذ يهتم الناخبون بالوضع الداخلي، لكن أحد أبرز المرشحين، وهو النائب العام السابق يون سوك-يول من «حزب سلطة الشعب» المعارض، هدّد بضربة استباقية، تستهدف جارة بلاده النووية إذا لزم الأمر.

وتشير صور التقطتها الأقمار الصناعية مؤخراً وحللها موقع «38 نورث» المتخصص، إلى أن كوريا الشمالية قد تكون تستعد لعرض عسكري لاستعراض أسلحتها بمناسبة عيد الميلاد الـ110 لمؤسسها الراحل كيم إيل سونغ.

يقول يانغ مو-جين «بما أن الأقمار الصناعية والصواريخ البالستية بعيدة المدى هي ذاتها من الداخل والخارج، فإن إطلاق قمر صناعي سيعيد شبه الجزيرة الكورية إلى ذروة التوتر، كما كان الحال عام 2017»، ويلفت إلى أن اختباري الشهر الجاري ربما كانا رسالة إلى واشنطن، وهو أسلوب تعتمده بيونغ يانغ بشكل ضمني، للحصول على تنازلات مقابل عدم تجاوزها «الخط الأحمر» المتمثّل بإطلاق صاروخ بالستي عابر للقارات.

مشاريع دفاعية

وترزح كوريا الشمالية تحت وطأة عقوبات غربية مشددة، على خلفية برامجها للأسلحة النووية، لكن عمليات إطلاق الأقمار الصناعية لأغراض سلمية لا تخضع إلى المستوى ذاته من القيود، رغم أنها تستخدم تكنولوجيا الصواريخ ذاتها فيها تقريباً. ويعد تطوير قمر صناعي استطلاعي عسكري، إلى جانب أسلحة فرط صوتية اختُبرت في يناير، من بين أهم مشاريع بوينغ يانغ الدفاعية المعلنة رسمياً، وفق ما أكد زعيمها كيم جون أون العام الماضي.

وقالت وكالة الأنباء الرسمية الكورية الشمالية «أجرت الهيئة الوطنية لتطوير الفضاء الجوي في جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، وأكاديمية علوم الدفاع، السبت، اختباراً مهماً آخر، بهدف تطوير قمر صناعي للاستطلاع»، وأضافت «أثبتت الهيئة الوطنية لتطوير الفضاء الجوي عبر الاختبار مدى إمكانية الاعتماد على نقل البيانات ونظام الاستقبال للقمر الصناعي، ونظامه للتحكم وأنظمة تحكم أرضية متعددة».

طباعة Email