فرنسا وإسرائيل وتركيا على خط التهدئة

الأزمة الأوكرانية.. موسكو منفتحة على تسوية مشروطة

ت + ت - الحجم الطبيعي

تواصل فرنسا دبلوماسية الحديث مع روسيا بشأن الوضع في أوكرانيا، فيما دخلت إسرائيل وتركيا على خط الوساطة، حيث لم تغلق موسكو الباب أمام التسوية، وإن جدّدت شروط تحقيقها.

وتحدّث الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عبر الهاتف مجدداً مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، على ما أعلنت الرئاسة الفرنسية أمس، مؤكدة أن المكالمة جاءت بعد مكالمة أجريت في اليوم السابق بين ماكرون ونظيره الصربي ألكسندر فوتيتش، ورحّب خلالها ماكرون «بالتعاون الوثيق بين فرنسا وصربيا، ووضوح موقفيهما أمام الهيئات الدولية» بشأن الأزمة الأوكرانية.

واعتبر ماكرون أن هذا الوضع يجب أن يكون «فرصة للتقارب الأوروبي» وأن «الاتحاد الأوروبي وكل البلدان القريبة منه، خصوصاً تلك التي تعتبر أنها تتمتع بمنظور أوروبي، مثل صربيا، تدرس معاً سبلاً لتعزيز العلاقات بينهما وبناء مستقبل مشترك لجميع الأوروبيين».

وأجرى ماكرون محادثات هاتفية عدة مع بوتين منذ بدء العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا في 24 فبراير. وبعد الاتصال الهاتفي الأخير الذي أجري بين الزعيمين الخميس، قال ماكرون إنه يعتقد أن «الأسوأ لم يأت بعد» في هذه الأزمة. وكذلك، أعلنت الرئاسة الفرنسية أمس.

وساطة إسرائيلية

من جهته، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينيت إن إسرائيل ستواصل السعي للوساطة بين روسيا وأوكرانيا، وذلك بعد عودته من زيارة مفاجئة لموسكو أجرى خلالها محادثات مع الرئيس بوتين.

وقال بينيت «سنواصل تقديم المساعدة أينما طُلب ذلك حتى لو لم تكن الفرص كبيرة.. اللحظة التي تتوافر فيها ولو نافذة صغيرة وتكون لدينا القدرة وإمكانية التواصل مع جميع الأطراف، فإن القيام بكل محاولة ممكنة هو واجب أخلاقي».

وقال وزير الاتصالات الإسرائيلي يوعاز هندل إنه امتنع عن تلبية مطالب أوكرانية بحظر تسع وسائل إعلام روسية على أساس أنها تروج لدعاية موسكو. وأوضح «هذه المنافذ الإعلامية لم تتجاوز أي حدود تجعل من الضروري حجبها».

التعليق ممكن

وكان الرئيس الروسي أكد، في اتصال هاتفي مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، أمس، انفتاح موسكو واستعدادها للحوار مع السلطات الأوكرانية والشركاء الآخرين. ونقل موقع قناة «آر تي عربية» عن بوتين القول إن «تعليق العملية العسكرية الخاصة لحماية دونباس ممكن فقط إذا أوقفت كييف الأعمال العدائية».

وذكر الكرملين في بيان أن الرئيس الروسي أطلع نظيره التركي على سير العملية، وأكد أنها تسير وفقاً لما هو مخطط لها ووفقاً لجدولها الزمني، فيما دعا أردوغان إلى وقف شامل وعاجل لإطلاق النار، وفق ما أفاد مكتبه.

وجاء اتصال الرئيسين قبل أيام من منتدى دبلوماسي مرتقب في مدينة أنطاليا الجنوبية من 11 إلى 13 مارس يتوقع أن يحضره وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

نفي بولندي

في وارسو، نفت بولندا مجدداً صحة تقارير تحدثت عن اعتزامها إمداد أوكرانيا بطائرات مقاتلة سوفييتية الصنع. وكتبت الحكومة البولندية على تويتر أمس: «بولندا لن ترسل مقاتلاتها إلى أوكرانيا ولن تسمح أيضاً باستخدام مطاراتها، ونحن نساعد بشكل كبير تماماً في مجالات أخرى».

وأشارت الحكومة في ذلك إلى البيان الصادر عن هيئة الأركان العامة البولندية الخميس الماضي، والذي جاء فيه أن كل المقاتلات البولندية طراز «ميغ-29» ستظل في قواعدها، وهي مميزة أيضاً بالشعار السيادي الأحمر والأبيض لسلاح الجو البولندي. كانت العديد من وسائل الإعلام ذكرت في وقت سابق أن بولندا ستوفر مقاتلات طراز ميغ لأوكرانيا وحصلت مقابل ذلك على طائرات طراز إف-16 من الولايات المتحدة.

وكان متحدث باسم البيت الأبيض ذكر أن الولايات المتحدة تعمل مع بولندا على إمكانية إرسال طائرات مقاتلة من بولندا إلى أوكرانيا بالتشاور مع الحلفاء الآخرين. ونقلت شبكة (سي إن إن) عن المتحدث أن الولايات المتحدة تحدد «القدرات التي يمكن أن نقدمها لإعادة تزويد بولندا إذا قررت نقل الطائرات إلى أوكرانيا».

مليار دولار

أكد وزير الخارجية الأمريكي انتوني بلينكن إن واشنطن تجري محادثات في الوقت الراهن مع الحكومة الأوكرانية حول احتياجاتها، مضيفاً في مؤتمر صحافي في مولدوفا «مع تلقينا هذا التقييم، سنعمل على النظر في ما يمكننا نحن والحلفاء والشركاء إيصاله» لتعزيز دفاعات كييف. وأشار إلى أن الولايات المتحدة قدمت في غضون عام أكثر من مليار دولار في دعم أوكرانيا.

 

طباعة Email