حرب اقتصادية محتدمة بين الغرب وروسيا

ت + ت - الحجم الطبيعي

ثمّة حرب على جبهة الاقتصاد تدور رحاها بين الغرب وروسيا التي تتخذ تدابير لمواجهة عقوبات الغرب المتلاحقة.وهدّد وزير المالية الفرنسية برونو لومير موسكو بحرب مالية وانهيار الاقتصاد الروسي، وذلك في ظل فرض عقوبات غير مسبوقة على موسكو.

وقال لشبكة فرانس إنفو: «سوف نشن حرباً مالية واقتصادية كاملة ضد روسيا». وأضاف أنه لا يريد أن يدع مجالاً للشك بشأن الإصرار الأوروبي. وأوضح أن العقوبات التي تم تبنيها فعّالة بلا شك، وقال: «سوف نسبب انهيار الاقتصاد الروسي».

وحذر المستشار الألماني أولاف شولتس من أن بلاده ستفرض عقوبات جديدة على روسيا. وقال خلال مؤتمر صحافي في برلين مع رئيس وزراء لوكسمبورغ كزافييه بيتيل «سنفرض بالتأكيد» عقوبات جديدة، مشيراً إلى أن العقوبات التي أعلنها الغرب حتى الآن «أثرت بشكل كبير على القدرات الاقتصادية» لروسيا.

وفي لندن، قالت منظمة سويفت إنها تنتظر لمعرفة البنوك التي تريد السلطات فصلها عن نظامها للمراسلات المالية العالمية مع بدء تطبيق العقوبات، حيث اتفق الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وكندا وبريطانيا السبت على ضمان عزل بنوك روسية مُختارة عن نظام سويفت للإضرار بقدرتها على العمل على مستوى العالم. وقالت سويفت في بيان أمس: «سنلتزم دائماً بقوانين العقوبات القابلة للتطبيق».

رد روسيا

بالمقابل، أعلنت روسيا أنها لن ترضخ لضغوط العقوبات بشأن أوكرانيا. وقال المتحدث باسم الكرملين أمس: إن العقوبات الغربية لن تحمل روسيا على تغيير موقفها بشأن أوكرانيا. وقال دميتري بيسكوف رداً على العقوبات الغربية «إنهم يعوّلون على إجبارنا على تغيير موقفنا.

هذا غير وارد».وأكدت الحكومة الروسية أمس، أنها تعد مجموعة من التدابير رداً على العقوبات الغربية، وأشارت إلى أنه سيتم تخصيص تريليون روبل لشراء أسهم الشركات الروسية الخاضعة للعقوبات الغربية.

وأعلن رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين، خلال اجتماع حكومي أمس، أن الحكومة الروسية ستخصص من صندوق الرفاه الوطني (صندوق سيادي) قرابة تريليون روبل (نحو 10 مليارات دولار) لشراء أسهم في الشركات الروسية الخاضعة للعقوبات الغربية.

وأشار إلى أن روسيا تعد مشروع قرار للحد من خروج قطاع الأعمال الأجنبي من روسيا، وقال: إن موسكو تعد مرسوماً للحد من سحب الاستثمارات الأجنبية الذي بدأ منذ فرض العقوبات.

وأضاف: «نأمل في أن تتمكن الجهات التي استثمرت في بلادنا من متابعة نشاطها». وتابع «نحن نعتبر الشركات الأجنبية شركاء محتملين. ونحن منفتحون على الحوار مع المستثمرين الذين يملكون نهجاً بناءً. تعمل العديد من هذه الشركات بنجاح في سوقنا منذ وقت طويل».

طباعة Email