«الردع النووي».. تصعيد أم استعراض للقوة؟

ت + ت - الحجم الطبيعي

أبدى مسؤولو الغرب ردود فعل متباينة إزاء إعلان موسكو التأهب النووي، إذ وضعها البعض في خانة زيادة احتمالات حدوث تصعيد نووي في الصراع الأوكراني، بينما رأى فيها آخرون «محاولة استعراض للقوة»، فيما أدرجتها وسائل إعلام غربية في جدلية «الجد والمزح».

وزارة الدفاع الروسية قالت أمس، إن أسلحة الردع لروسيا ذات القوة النووية في حالة تأهب مشدّد، وإن وحدات الصواريخ الاستراتيجية وأساطيلها والطائرات بعيدة المدى، وضعت في مهام قتالية متقدّمة بناء على أوامر الرئيس فلاديمير بوتين. ونقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن الوزارة أن وزير الدفاع سيرغي شويغو أبلغ بوتين أن «المناوبات في مواقع قيادة قوات الصواريخ الاستراتيجية وأسطولي الشمال والمحيط الهادي وقيادة الطيران بعيد المدى بدأت في تنفيذ مهام قتالية مع تعزيز عدد الجنود».

وقال وزير الدفاع البريطاني بن والاس، إن أي تغيير لم يطرأ على وضع روسيا النووي بعد قرار بوتين وضع «قوة الردع» النووية في حالة تأهّب. وفي تصريح لإذاعة «إل بي سي» قال والاس «اطلعنا على وضعهم. لا يوجد أي تغيير كبير»، متّهماً بوتين بمحاولة «استعراض قوّته». وأكد والاس بأنه طمأن نجله البالغ 12 عاماً بالقول «كلا، لن نشهد حرباً نووية».

لكن وزيرة الدفاع الألمانية كريستينه لامبرشت، أعربت عن قلقها بشأن التهديد غير المباشر من بوتين المتعلق بالأسلحة النووية. وقالت لمحطة «دويتشلاند فونك» الألمانية الإذاعية: «يجب أن يؤخذ الأمر على محمل الجد، وقبل كل شيء يجب أن يتم مراقبته من قبل استطلاعاتنا». وأضافت «رأينا كيف أن بوتين لا يمكن التنبؤ به، ويجب أن نكون يقظين للغاية الآن.. سيتعين علينا أيضاً التحدث عن ذلك في الناتو»، مؤكدة ضرورة الاستعداد لأي مستجدات.

وفي بروكسل، قال مسؤول السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، إن الاتحاد لن ينخرط في تصعيد بعد أن وضع بوتين قوات الردع النووي في حالة تأهب قصوى. وأضاف بوريل لمحطة الإذاعة الرابعة في الـ (بي.بي.سي) «لن نستمر في هذا التصعيد».

ودعت الصين الأطراف كافة إلى ضبط النفس، بعد توجيه وضع موسكو «أسلحة الردع» في حالة تأهب خاصة. وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية وانغ وين بين، أمس «يتعين على جميع الأطراف التزام الهدوء وضبط النفس، وتجنب المزيد من التصعيد». وأكد أن الصين تدعم الجهود الرامية إلى تهدئة الوضع.

وجدد التأكيد على موقف بكين بأنه يتعين أخذ المخاوف الأمنية الروسية وطلباتها المشروعة على محمل الجد، في إشارة إلى توسع حلف الناتو شرقاً. ورداً على أسئلة الصحافيين، أكد الناطق أن الصين وروسيا «شريكان استراتيجيان شاملان» وليسا حليفين. وأوضح أن بكين تقرر مواقفها وسياساتها وفقاً لكل قضية على حدة.

طباعة Email