موسكو واحتمالات الاعتماد على بكين لمواجهة عقوبات الغرب

ت + ت - الحجم الطبيعي

في رده على أسئلة الصحافيين بشأن الأزمة الأوكرانية، قال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية، وانغ وين بين، إن الصين وروسيا «شريكان استراتيجيان شاملان»، وليسا حليفين. وبينما تقصف الاقتصادات الرئيسية موسكو بوابل من العقوبات، تطل بكين شريكاً مهماً للاقتصاد الروسي، فما هو دور بكين في مساندة صديقتها موسكو؟

الولايات المتحدة وبريطانيا والاتحاد الأوروبي استهدفوا البنك المركزي الروسي، وأخرجوا بنوكاً روسية كبرى من نظام «سويفت» للمراسلات المالية العالمية بين البنوك.

وفقاً لموقع «العربية.نت»، يجادل فو بينغ، كبير الاقتصاديين في شركة نورث إيست سيكيوريتيز الصينية، بأن العلاقة بين روسيا والصين «تقلل إلى حد كبير من مخاطر العقوبات على موسكو»، بحسب ما نقله عنه موقع «كوورتز».

وتقول غارسيا هيريرو: «الأمر ليس سهلاً على الصين مع تشديد العقوبات.. لنفترض أنه تم فرض عقوبات ثانوية أو عقوبات تجارية كاملة على واردات النفط، فإن مساحة المناورة لدى الصين ستضيق».

اليوان والروبل

الصين تقول إنها ستواصل التجارة مع كل من روسيا وأوكرانيا كالمعتاد. وتمتلك الصين أيضاً نظام دفع عبر الحدود بين البنوك يعرف بـ«سي آي بي إس»، ويستهدف المعاملات العالمية بالعملة الصينية «اليوان».

ويجادل محللون، بمن فيهم رين زيبينغ، كبير الاقتصاديين السابق في شركة إيفرغراند الصينية العملاقة للعقارات، بأن حظر سويفت «قد يدفع روسيا إلى زيادة اعتمادها على النظام الصيني»، ما يعزز في النهاية استخدام اليوان على مستوى العالم.

من جانبها، عملت روسيا على زيادة حجم احتياطياتها من العملات الأجنبية والذهب إلى حوالي 640 مليار دولار، وهو ما سيساعدها على استقرار الروبل في ظل تقلبات الأسواق. وحوالي نصف الاحتياطيات الروسية مقومة بالدولار واليورو، ونحو 20% بالذهب، بينما حوالي 13% باليوان.

وقد تجد روسيا متنفساً لجهة أنها أصبحت أقل اعتماداً على القروض الأجنبية في السنوات الأخيرة.

تعاون متصاعد

في عهد الرئيس الصيني شي جينبينغ، عززت الصين علاقاتها مع روسيا في قطاعات تشمل الطاقة والطيران والاتصالات وصناعة الإعلام. وفي 2021، سجلت التجارة الثنائية بين البلدين رقماً قياسياً بلغ 146.9 مليار دولار.

إلى جانب التجارة المتنامية، ابتعدت روسيا أيضاً عن استخدام الدولار الأمريكي في تجارتها مع الصين، وبدلاً منه استخدمت اليوان واليورو.

في الوقت ذاته، تعد روسيا أكبر متلقٍّ للقروض من البنوك الحكومية الصينية التي قد تستمر في إقراض روسيا.

طباعة Email