«الغذاء العالمي» يدق نواقيس الخطر من ارتفاع معدلات الجوع

ت + ت - الحجم الطبيعي

حذّر المدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة، ديفيد بيزلي، من أنّ الأسابيع المقبلة ستشهد المزيد من تخفيض الحصص الغذائية التي تقدم لنحو ثلاثة ملايين يمني، بعد أن تم خفضها عن ثمانية ملايين آخرين بسبب نقص التمويل. وقال بيزلي في كلمة أمام مؤتمر ميونيخ للأمن، إنّه ومع ارتفاع معدلات الجوع والاحتياجات الإنسانية في العالم أكثر من أي وقت مضى، فإنّ الموارد المطلوبة لتلبيتها آخذة في الاستقرار، مضيفاً: «في هذا الشهر فقط، أجبرت أزمة التمويل برنامج الأغذية العالمي على تقليل حجم الحصص الغذائية التي يتلقاها ثمانية ملايين شخص في اليمن، وفي الأسابيع القليلة المقبلة هناك خطر حدوث مزيد من التخفيضات». وأردف: «لدينا حلقة من النار تدور حول الأرض الآن من الساحل إلى جنوب السودان إلى اليمن، إلى أفغانستان، على طول الطريق إلى هايتي وأمريكا الوسطى، إذا لم نعالج الوضع على الفور خلال الأشهر التسعة المقبلة، فسنشهد مجاعة، وسنرى زعزعة استقرار الدول وسنرى هجرة جماعية، إذا لم نفعل شيئاً فسنقوم بدفع ثمن باهظ».

وذكر المسؤول الأممي، أنّ ما مجموعه 45 مليون شخص في 43 دولة يتأرجحون على حافة المجاعة مع الاحتياجات العالمية الإجمالية للمساعدات الإنسانية في اتجاه تصاعدي واضح، وهي الآن أعلى من أي وقت مضى.

وأشار إلى أنّ كل منطقة في العالم تواجه شبح استيقاظ الملايين كل يوم على أطباق فارغة، وارتفاع أسعار المواد الغذائية، والانكماش الاقتصادي، وتدمير المحاصيل، والصراع العنيف الذي يطرق الأبواب، مشيراً إلى أنّ الكوارث الاقتصادية تفاقمت بين أفقر البلدان في جميع أنحاء العالم، وأنّ برنامج الأغذية العالمي لديه الحلول لكنه يحتاج المال، محذّراً في الوقت نفسه أنّ الدول في كل أنحاء العالم ستدفع مقابل ذلك ألف مرة.

ولفت إلى أن عدد من يعانون انعدام الأمن الغذائي قفز خلال العامين الماضيين، من 135 مليوناً إلى 283 مليوناً، مع توقعات بارتفاع الأعداد أكثر، مشدداً على ضرورة نمو المساعدات لبرنامج الأغذية العالمي، والتي تعتبر شريان الحياة للأسر في حالات الطوارئ، جنباً إلى جنب مع زيادة الضغط على تغيير الحياة من خلال بناء القدرة على الصمود حتى لا يتم دفع المزيد من الفقراء على شفا الجوع إلى حافة الهاوية. وأوضح المسؤول الأممي، أنّ هذا الأمر يساعد على استقرار المجتمعات في الأماكن المحفوفة بالمخاطر ويساعدهم بشكل أفضل على تحمل الصدمات المفاجئة دون فقدان جميع أصولهم.

 

طباعة Email